لقاء غير مسبوق بين عمار الحكيم وزعيم عشائري بالأنبار

عمار الحكيم وأبو ريشة في الرمادي بعد انتهاء الاجتماع بينهما (الفرنسية)

زار  نائب رئيس المجلس الإسلامي العراقي الأعلى عمار الحكيم محافظة الأنبار المضطربة والتقى فيها الزعيم العشائري أحمد أبو ريشة في ما اعتبر إشارة إلى بدء مصالحة سنية شيعية تحت مظلة حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.

وذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن اللقاء بين الزعيمين تم أمس في مدينة الرمادي تحت الحماية المشددة للجيش الأميركي.

وعمار الحكيم هو نجل عبد العزيز الحكيم زعيم الائتلاف العراقي الموحد الحاكم، ونائب رئيس المجلس الأعلى الإسلامي أحد الأحزاب الشيعية الرئيسية في البلاد.

وهذه أول زيارة يقوم بها مسؤول كبير في المجلس الأعلى الإسلامي إلى مدينة الرمادي (مئة كلم غرب بغداد) والتي تعتبر معقلا للسنة وشكلت لفترة طويلة معقلا للمقاومة المناهضة للأميركيين، والمعارضة للحكومة العراقية.

أما أحمد أبو ريشة فهو زعيم تحالف العشائر السنية التي تقاتل تنظيم القاعدة إلى جانب الجيش الأميركي، وشقيق الشيخ عبد الستار أبو ريشة الزعيم القبلي  الذي شكل "مؤتمر صحوة الانبار" عام 2006 وقتل الشهر الماضي في هجوم تبنته القاعدة.

وقال الحكيم بعد وصوله إن العراق ليس للسنة أو الشيعة وحدهم أو للأكراد أو العرب أو التركمان. وأضاف "يجب أن نقف اليوم لنقول إن العراق هو لكل العراقيين".

صلاة مشتركة

الحكيم أكد قبل لقائه أبو ريشة أن العراق للعراقيين جميعا (الفرنسية)
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن الحكيم الابن أم لاحقا صلاة مشتركة شارك فيها الوفد المرافق له وبعض شيوخ الأنبار في إشارة إلى وحدة المذهبين.

وكان نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الذي يترأس الحزب الإسلامي قد زار الشهر الماضي المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في مقر الأخير بالنجف في خطوة هي الأولى من نوعها منذ احتلال العراق.

واعتبرت زيارة اليوم مؤشرا على اتجاه الزعماء السنة والشيعة إلى العمل لتحقيق المصالحة في ظل حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي اتهمت بالتلكؤ في ردم الهوة بين الجماعات السنية والشيعية والكردية في البلاد.

المصدر : وكالات