رايس تبحث بإسرائيل مؤتمر الخريف وتحذر من التفاؤل

كوندوليزا رايس حذرت من الإفراط في التفاؤل بشأن النتائج التي يمكن أن تتمخض عنها جولتها (الفرنسية)

بدأت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مباحثات مع المسؤولين في إسرائيل، التي وصلتها اليوم في إطار جولة في الشرق الأوسط، تهدف للإعداد للمؤتمر الدولي للسلام، الذي دعت واشنطن إلى عقده الشهر المقبل في أنابوليس بولاية ماريلاند الأميركية.

وقال مراسل الجزيرة في القدس إلياس كرام، إن رايس التقت أولا بوزير الدفاع إيهود باراك، على أن تلتقي في وقت لاحق برئيس الوزراء إيهود أولمرت.

وقبيل وصولها إلى تل أبيت دعت رايس إلى عدم توقع "انفراجات كبرى" خلال جولتها التي تستمر أربعة أيام، وقالت للصحفيين الذين يرافقونها في الجولة "لا أتوقع أن تكون هناك أي نتيجة محددة، فيما يتعلق بحدوث انفراجات تتصل بالوثيقة، أود فقط أن أحذر سلفا من توقع ذلك".

وتأتي تصريحات رايس فيما بدأ فريقا تفاوض فلسطيني وإسرائيلي لقاءات لصياغة وثيقة مشتركة تعالج "القضايا المحورية" للمؤتمر المرتقب.

من جهة أخرى كشفت رايس أنها ستؤكد للمسؤولين الإسرائيليين خلال مباحثاتها معهم أن مصادرة أراض فلسطينية، هي إجراء يقلص الثقة بالتعهد الإسرائيلي لحل قائم على الدولتين.

وذلك في إشارة إلى مصادرة إسرائيل لأراض عربية واقعة بين القدس الشرقية المحتلة، ومستوطنة معاليه أدوميم الرئيسية في الضفة الغربية الأسبوع الماضي.

إيهود أولمرت اختار تسيبي ليفني المتشددة في توجهاتها مع الفلسطينيين لقيادة فريق التفاوض (الفرنسية-أرشيف)
التحضيرات الإسرائيلية
وفيما يتعلق بالاستعدادات الإسرائيلية للمؤتمر الدولي أشار مراسل الجزيرة في القدس إلى قرار أولمرت الذي أصدره خلال اجتماع حكومته اليومي، بتعيين وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني رئيسة للفريق المكلف بالتفاوض مع الفلسطينيين لتحريك عملية السلام.

وأوضح المراسل أن هذا القرار يعكس حقيقة التوجهات الإسرائيلية في المؤتمر الذي يعلق عليه الكثيرون آمالا بإيجاد حل لأزمة الشرق الأوسط، موضحا أن ليفني تمثل الصقور في حزب كاديما، وترفض طرح القضايا المحورية مثل مسألتي القدس واللاجئين، على العكس من وزير العدل حاييم رامون الذي كان مرجحا أن يقود الفريق الإسرائيلي، والذي أعلن مؤخرا استعداده "لتقديم تنازلات كبيرة، خصوصا في تقاسم القدس".

وفي تطور آخر على الساحة السياسية الإسرائيلية، أفاد المراسل بأن حزب شاس الإسرائيلي هدد بالاستقالة من حكومة أولمرت، فيما لو قدمت هذه الأخيرة أي "تنازلات" في القضايا المحورية خلال المؤتمر الدولي.

آمال فلسطينية
على الجانب الفلسطيني عبر مسؤول فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه عن أمله بأن تتيح زيارة رايس التوصل خلال أسبوع إلى وثيقة مشتركة حول المسائل الأساسية.

وأشار إلى أن الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي سيلتقيان ثلاث مرات بمعزل عن لقاءات يومية بين رئيسي الوفدين.

كوندوليزا رايس ستبحث الاستعداد للمؤتمر مع محمود عباس غدا في رام الله (الفرنسية-أرشيف)
وكان رئيس الحكومة الفلسطينية الأسبق أحمد قريع قد استبق زيارة رايس وقال خلال لقائه أمس الموفد الأميركي في أبو ديس شرقي القدس ديفد ولش، "إما أن يكون المؤتمر ناجحا ويضع أسسا سليمة تقوم على أساس قرارات الشرعية الدولية وإما أن يفشل وبالتالي يخلق حالة صعبة للمنطقة بأسرها".

وكشف قريع أن طواقم التفاوض قد تشمل نحو مائة مفاوض من كل طرف يناقش كل منها إحدى قضايا الحل النهائي، وشدد على ضرورة ألا تبقى المفاوضات مفتوحة زمنيا وأن تنتهي في غضون خمسة إلى سبعة أشهر. واعتبر أن هذه المفاوضات فرصة لا يريد الفلسطينيون تضييعها محذرا من أن عواقب الفشل ستكون وخيمة.

ومن المقرر أن تلتقي رايس في رام الله الليلة رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض، قبل أن تلتقي غدا مع رئيس السلطة محمود عباس، وستشمل جولة رايس أيضا مصر والأردن، وهما الدولتان المؤكدة مشاركتهما لغاية الآن في المؤتمر الدولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات