واشنطن تدعو الخرطوم والحركة الشعبية لنبذ العنف والخلافات

الهجمات على القوات الأفريقية انعكست سلبا على مفاوضات السلام (الفرنسية-أرشيف)

اعتبرت الولايات المتحدة أن الأزمة الناجمة عن انسحاب الحركة الشعبية لتحرير السودان من حكومة الخرطوم تمثل "ضربة" للسلام في دارفور.

وعبر توم كايسي نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية عن قلق الولايات المتحدة للهجمات في دارفور وتعثر تنفيذ اتفاق السلام في الجنوب.

وحث كلا من الحكومة السودانية والحركة الشعبية على التراجع عما أسماها "التحركات العدائية" الأخيرة, وطالبهما ببذل جهد "أكبر" لتنفيذ اتفاق السلام الذي وقع قبل عامين, وينظر إليه على أنه الفرصة الأفضل لإنهاء الحرب الأهلية.

كما دعا بيان الخارجية الأميركية الذي قرأه كايسي الجانبين إلى "نبذ العنف" وسحب القوات من مناطق التوتر واحترام وقف إطلاق النار.

وعن مؤتمر سلام دارفور المقرر في ليبيا قبل نهاية الشهر الحالي قال كايسي إن السلام سيتحقق عبر المفاوضات الجديدة وبتنفيذ اتفاق السلام, وطالب الحكومة السودانية والمتمردين حشد كل طاقاتهم والاستعداد للمحادثات المحدد لها 27 أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان علقت مشاركتها في الحكومة متهمة حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالتصرف كحزب واحد وبتعقيد عملية تطبيق اتفاق السلام.

ووقعت الحركة عام 2005 اتفاق سلام مع الخرطوم وضع حدا لحرب استمرت 21 عاما، وأسفرت عن سقوط ما لا يقل عن مليوني قتيل ونزوح ملايين الأشخاص.

في هذه الأثناء حمل إدريس عبد القادر وزير الدولة بالرئاسة السودانية والقيادي في حزب المؤتمر الحاكم، الحركة الشعبية لتحرير السودان مسؤولية التأخر في تنفيذ بعض بنود اتفاق السلام الشامل بين الشمال والجنوب.

وقال عبد القادر في مؤتمر صِحفي بالخرطوم ردا على قرار الحركة تجميد أنشطة وزرائها بالحكومة المركزية إن الحركة الشعبية "لا تزال تعيش بعقلية ما قبل السلام".

محادثات جوبا
على الصعيد نفسه توجه بروك زريهون نائب رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان إلى جوبا (جنوب السودان) ليبحث مع القادة الجنوبيين قرارهم تعليق مشاركتهم في الحكومة.
 
وقد التقى المسؤول الأممي في أول محطة مع عدد من قيادات الحركة الشعبية على رأسهم سيلفا كير.

ووصف المسؤول الأممي المحادثات التي جرت في جوبا بأنها مشجعة, مشيرا إلى أن الحركة الشعبية أكت أنها ستبقي على المشاورات والاتصالات مع جميع الشركاء.

وقالت المتحدثة باسم البعثة الدولية إن الحركة شرحت الأسباب التي دفعتها للانسحاب من الحكومة. وأشارت المتحدثة إلى أن زريهون يعتزم لقاء ممثلين عن حزب المؤتمر حول نفس الملف.

يشار في هذا الصدد إلى أن مهمة البعثة الدولية تتركز في مراقبة تطبيق السودان للترتيبات الأمنية التي نص عليها اتفاق السلام الموقع بين حركة تحرير السودان والشمال. كما أنها مخولة أيضا بمساعدة الجانبين في تسوية أي خلافات أو قضايا أخرى.
المصدر : الجزيرة + وكالات