الخرطوم تتهم جنوبيين بالتآمر وسلفاكير يدعو لتدخل دولي

سلفاكير دعا المجتمع الدولي لإنقاذ اتفاق الجنوبيين مع الخرطوم (رويترز-أرشيف)

اتهم  نافع علي نافع نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان مجموعة في الحركة الشعبية بأنها متحالفة مع جهات  تعمل على تصفية مشروع الإنقاذ الوطني.
 
وأضاف أن ذلك يأتي تنفيذا, لأجندة خارجية, واتهم الجهاز العسكري والاستخباراتي في الحركة بالتسلط في الجنوب حتى على الحكومة القائمة هناك.
 
وأضاف نافع أن قرار الحركة الشعبية لتحرير السودان بتعليق مشاركتها في الحكومة لا علاقة له باتفاق السلام الموقع بين الجانبين لأنه صادر عن مجموعة لا تؤمن أساسا بالشراكة مع الحزب.

أما رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان سَلفا كِير ميارديت فقد دعا المجتمع الدولي "للتدخل لإنقاذ اتفاق السلام الموقع بين الحركة و حزب المؤتمر الوطني الحاكم".

 
انتقادات متراكمة
وكانت الحركة قد قالت إنها تركت باب الحوار مفتوحا مع الخرطوم وذلك بعيد ساعات من تعليق مشاركتها في الحكومة الاتحادية بسبب خلافات مع شريكها في الحكم حزب المؤتمر الوطني.
وأعلن ياسر عرمان مساعد الأمين العام للحركة في مؤتمر صحفي بالخرطوم استعداد الحركة للجلوس مع حزب المؤتمر الوطني للبحث في القضايا العالقة.

وقال إن قرار الحركة الشعبية لتحرير السودان سحب 19 وزيرا ومستشارا  ووزير دولة، لا يهدف إلى عرقلة مفاوضات السلام مع متمردي دارفور المزمع عقدها في 27 أكتوبر/تشرين الأول في ليبيا.

وحدد عرمان عدة أسباب لقرار الحركة، من بينها تأخر سحب القوات الشمالية من الجنوب، والنزاع حول منطقة أبيي الغنية بالنفط ورفض الحكومة تلبية طلبات زعيم الحركة سلفاكير بتغيير الوزراء الذين يمثلون الجنوب في الحكومة المركزية.

وأوضح في حديث للجزيرة نت أن الرئيس السوداني عمر البشير رفض اعتماد قائمة بوزراء جنوبيين بدلاء قدمها سلفاكير منذ نحو ثلاثة أشهر، الأمر الذي اعتبرته الحركة انتقاصا من الحقوق الدستورية للنائب الأول لرئيس الجمهورية. 

كما أخذ على المؤتمر الوطني "انتهاكات عدة لحقوق الإنسان"، مشيرا إلى أن  الشرطة قامت بتفتيش مقار الحركة الشعبية لتحرير السودان، وأن ناشطين من حركته معتقلون بتعسف، فضلا عن الحد من حرية الصحافة وممالأة بعض الصحف المحسوبة على حزب المؤتمر الوطني.

وكان بيان الحركة بعيد اجتماع مكتبها السياسي في جوبا ما قد هاجم ما وصفه بـ "تعدي حزب المؤتمر الوطني على السلطات الدستورية لسَلفا كِير النائب الأول للرئيس السوداني".

يان أليسون
 يذكر أن الحركة وقعت اتفاق سلام شامل مع الحكومة عام 2005 أنهى حربا أهلية استمرت 21 عاما.

وعقب إعلان الحركة استدعاء وزرائها في الحكومة اح
تجاجا, أفادت بعثة الأمم المتحدة في السودان بأنها أجرت اتصالات مع الطرفين أبلغت خلالها أن "مفاوضات رفيعة المستوى ستعقد قريبا بينهما".

المصدر : الجزيرة + وكالات