قريع يتحدث عن إمكانية تبادل الأراضي مع إسرائيل

قريع حذر من نتائج كارثية في حال فشل مؤتمر الخريف (رويترز-أرشيف)

قال المفاوض الفلسطيني البارز أحمد قريع إن الفلسطينيين مستعدون لمنح أجزاء من الضفة الغربية لإسرائيل مقابل الحصول على أجزاء مماثلة من الأراضي.

وأضاف قريع في مقابلة مع أسوشيتدبرس أن إسرائيل والفلسطينيين يتقدمان ببطء نحو إعادة الثقة بينهما، مشيرا إلى إمكانية التوصل إلى حل وسط قابل للتحقيق إذا وُجدت أرضية مشتركة حول سبل معالجة القضايا المطروحة للنقاش.

وأوضح أنه يكفي في أي إعلان مشترك بين الجانبين اعتبار حدود 1967 نقطة بداية والقول إن الحدود قابلة للتعديلات استنادا إلى مبدأ يحصل فيه الفلسطينيون على أراض مساوية للتي خسروها في ذلك العام، مشيرا إلى أن الحدود النهائية ستترك للمفاوضات التي ستعقب مؤتمر السلام الدولي المزمع عقده في 26 من الشهر القادم في الولايات المتحدة.

واعتبر أن هذا المؤتمر يعد فرصة جديدة لتعزيز عملية السلام، محذرا من أن فشله قد يؤدي إلى نتائج أكثر كارثية من تلك التي أعقبت فشل قمة كامب ديفد عام 2000.

تصريحات عباس

عباس عارض إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة (الفرنسية-أرشيف)
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أوضح أمس أن مساحة الأراضي التي يريد الفلسطينيون استعادتها تبلغ 6205 كلم مربع، أي أنها بقدر مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967.

وأكد الرئيس الفلسطيني في مقابلة مع تلفزيون فلسطين الرسمي معارضته إقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة، مشددا على ضرورة أن يكون للشعب الفلسطيني دولة مستقلة متصلة قابلة للحياة تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

وحول وضع القدس في المفاوضات قال عباس إن "القدس عاصمة للدولتين، القدس الشرقية للشعب الفلسطيني ودولة فلسطين، والقدس الغربية منذ عام 1948 مع إسرائيل".

وأشار عباس إلى أن أي حل سياسي يتم التوصل إليه مع إسرائيل سيطرح للاستفتاء الشعبي وعلى المجلس الوطني ولن نوافق على حل يتجاهل أيّا من القضايا الأساسية والحقوق التي كفلتها الشرعية الدولية ولا حل بدون الإفراج عن جميع الأسرى.

وردت ميري إيسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على تصريحات عباس، وقالت "إن رئيس الوزراء صرح في الماضي بأن أي حل قائم على الدولتين سيتضمن إعادة كثير من الأراضي، ولكن لم نكن محددين أكثر من ذلك في هذا الصدد ونحن لسنا محددين في هذه اللحظة".

ويتبادل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي منذ فترة مقترحات تقضي بتعويض الفلسطينيين عن مساحة الأراضي التي قضمها الاستيطان في الضفة والقدس بأراض إسرائيلية غير مأهولة أو ذات غالبية من فلسطينيي 48 الذين يشكل التخلص منهم ضمانا ليهودية الدولة الإسرائيلية.

في هذه الأثناء امتنعت الولايات المتحدة عن الإدلاء بأي تعليق على قرار إسرائيل مصادرة أراض فلسطينية قرب القدس الذي أعلن عنه قبل أيام من جولة جديدة في المنطقة تعتزم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس القيام بها.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك ردا على سؤال بهذا الصدد يطرح عليه للمرة الرابعة في غضون يومين "ما زلت بصدد الاستعلام".

وأكد الأردن على لسان الناطق الرسمي باسم الحكومة رفضه لقرار إسرائيل مصادرة أراض فلسطينية قرب القدس، معتبرا أن "أي إجراء أحادي من شأنه تعقيد الأوضاع ووضع عقبات أمام استحقاق إنجاز السلام".

شهيدان بالضفة

جنود الاحتلال أثناء توغل سابق في الضفة (رويترز-أرشيف)
ميدانيا استشهد فلسطينيان وأصيب ثالث في توغل إسرائيلي ومواجهات في كل من جنين ونابلس بالضفة الغربية.

وقد توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم في جنين بشمال الضفة الغربية وقتل قائد كتائب شهداء الأقصى في المدينة, بعد ساعات من استشهاد أحد أفراد تلك الكتائب في مواجهات بمدينة نابلس.

وفي تطور آخر أعلن مصدر أمني فلسطيني أن وحدة إسرائيلية اعتقلت مساء أمس المسؤول في حركة حماس عادل درويش وناشطا آخر في الحركة خلال عملية توغل في بيت لحم.

وأكد مصدر عسكري إسرائيلي أن درويش كان ملاحقا لمشاركته في مجموعة من الهجمات التي استهدفت الإسرائيليين.

وفي غزة أفاد مصدر طبي وشهود عيان فلسطينيون أن أربعة فلسطينيين أصيبوا صباح اليوم خلال عملية توغل لقوات الاحتلال في مخيم المغازي وسط القطاع.

المصدر : وكالات