عـاجـل: حمدوك: أجريت محادثات مع الولايات المتحدة بشأن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب

معارضة موريتانيا تهدد بالنزول إلى الشارع

 قادة المعارضة في مؤتمرهم الصحفي (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

هددت المعارضة في موريتانيا بالنزول إلى الشارع في الأيام القادمة من أجل الضغط على الحكومة لإحداث ما تراه تغييرا جذريا في أوضاع البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وحذر قادة المعارضة في مؤتمر صحفي عقدوه أمس بالعاصمة نواكشوط
الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله من مغبة ما يتداول عن احتمال احتضان موريتانيا لمقر القيادة العسكرية الأميركية للقارة الأفريقية (أفريكوم) التي توجد حاليا وبشكل مؤقت في ألمانيا.

وقال زعيم المعارضة الموريتانية ورئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية أحمد ولد داداه، إن قادة المعارضة تباحثوا يوم الاثنين الماضي مع رئيس الجمهورية بشأن بعض القضايا الهامة والعاجلة لكنهم "خرجوا غير مطمئنين" بشأن موضوع استضافة موريتانيا لمقر أفريكوم.

"
ولد حننا: موقف المعارضة من احتضان موريتانيا للقيادة العسكرية الأميركية مبدئي ولا مساومة فيه، لأن موريتانيا ليست طرفا في الحرب التي تقودها أميركا على ما تسميه بالإرهاب

"
وأردف قائلاً إن الرئيس اكتفى بالقول إن أحدا لم يتصل به في هذا الصدد وإنه "لا علم له بالأمر".

وأشار ولد داداه إلى أن قيادة المعارضة تراقب الوضع عن كثب، وتبحث في خيارات وخطوات أخرى سيعلن عنها لاحقا، مؤكدا أن كل الجهود ستبذل في هذا السبيل.

من جانبه قال النائب البرلماني ورئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني صالح ولد حننا إن موقف المعارضة من احتضان موريتانيا للقيادة العسكرية الأميركية مبدئي ولا مساومة فيه، "لأن موريتانيا ليست طرفا في الحرب التي تقودها أمريكا على ما تسميه بالإرهاب".

وأضاف أن احتضان القيادة الأميركية يعني بوضوح استقدام الجماعات المسلحة المعارضة لأميركا، وفي المحصلة النهائية تحويل الأراضي الموريتانية إلى ساحة حرب ملتهبة بين الطرفين.

حزب الدولة
واستنكر قادة المعارضة ما وصفوها بالمحاولات الجارية لتشكيل حزب للدولة، قائلين إنها تمثل ضربة بالغة للتجربة الديمقراطية في البلاد.

ونوهوا إلى أن البلاد تمر بمنعطف حاسم، قد تعود معه إلى "المربع الأول مربع استشراء الفساد، وتنفذ المفسدين في المفاصل الحيوية للدولة"، ما لم تتخذ إجراءات عاجلة تحد من تلك المخاطر، وتعيد الأمور إلى نصابها على حد قولهم.

أحمد ولد داداه (الجزيرة نت)
وقال ولد داداه إنهم ناقشوا مسألة تشكيل حزب للدولة في اجتماعهم مع رئيس الجمهورية الذي أكد لهم بأن الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية يحي ولد الواقف هو المنسق العام لهذا الحزب.

وأكد ولد داداه أن أحزاب المعارضة ليست ضد تشكل أي مجموعة سياسية في إطار حزبي، لكنهم يعتبرون أن إنشاء حزب للدولة يمثل وأدا للديمقراطية الموريتانية، كما أن مؤسسة الرئاسة يجب أن تكون محايدة، وفوق الأحزاب كلها، لا أن تتولى التنسيق والإشراف على بعضها.

ونبه صالح ولد حننا إلى أن المجموعة التي تتحرك في الحزب الجديد هي نفسها التي كانت تتمحور حول الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع، وهي نفسها التي كانت تقود حزبه الجمهوري الديمقراطي.

وأضاف ولد حننا "يبدو أن أوضاع البلاد ستعود إلى ما كانت عليه قبل الانقلاب على ولد الطايع في الثالث من أغسطس/آب 2005، وإذا تم ذلك فالأفضل لنا أن يعود معها ولد الطايع".

المصدر : الجزيرة