بلير التقى أولمرت وإسرائيل تصادر أراضي قرب القدس

توني بلير بحث مع إيهود أولمرت تحضيرات مؤتمر السلام القادم (الفرنسية)

بحث مبعوث اللجنة الرباعية للشرق الأوسط توني بلير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في القدس موضوع المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينيية، وذلك في إطار مهمة يقوم بها بلير قبل انعقاد مؤتمر السلام الدولي الذي دعا الرئيس الأميركي لعقده الخريف القادم.

وناقش بلير مع أولمرت موضوع التحضير للبيان المشترك الذي من المفترض أن يتفق عليه الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي في مؤتمر السلام، والذي تعترضه عقبة التباين في المواقف بين الطرفين حول قضايا الحل النهائي للصراع.

وتطالب السلطة الفلسطينية باتفاق تفصيلي يتناول القضايا الرئيسية في النزاع مع إسرائيل -وهي الحدود واللاجئون والمياه والقدس- بينما ترغب تل أبيب بتجنب الخوض في هذه المواضيع الشائكة وتريد الاكتفاء بوثيقة عامة غير ملزمة للمفاوضات التي تلي المؤتمر.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي اعتبر في كلمة أمام الكنيست أن المؤتمر لن يكون بديلا عن المفاوضات الثنائية المباشرة بين الطرفين، لكنه قال إن إبرام معاهدة "أمر بعيد للغاية على طريق مليء بالعقبات".

والتقى مبعوث الرباعية أمس في رام الله الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض، وتطرق إلى التحضير لمؤتمر السلام الدولي.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة للصحفيين إن الاجتماع بحث القضايا السياسية بشكل عام وما توصلت إليه المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، والتقدم الذي يجب أن يتم قبل الذهاب إلى مؤتمر السلام في الخريف.

وأضاف أبو ردينة أن عباس كان واضحا في أنه لا بد من تحديد جدول زمني والحفاظ على مرجعية عملية السلام، والدخول في مفاوضات جدية بشأن قضايا الحل النهائي.

محمود عباس أبدى استعدادا لمبادلة أراض مع إسرائيل (رويترز)
دولة فلسطينية

وفي هذا السياق طالب عباس بدولة على حدود عام 1967، وقال في مقابلة مع التلفزيون الفلسطيني إن "مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة 6205 كيلومترات مربعة.. نحن نريدها كما هي 6205 كيلومترات مربعة هذا ما أعطانا إياه المجتمع الدولي.. هذا ما أقره الرئيس بوش.. هذا ما أقرته القرارات الأممية.. إذن نحن نطالب بهذه الدولة".

وفي إشارة واضحة لموافقته على تعديل الحدود عبر تبادل أراض مع إسرائيل شريطة بقاء مساحة الدولة دون تغيير، قال عباس "بالنسبة لتعديل الحدود فهذا مذكور في قرار مجلس الأمن رقم 242" مشيرا إلى أن التعديل سيكون "بالمثل".

وردت ميري إيسين المتحدثة باسم أولمرت على تصريحات عباس، وقالت "إن رئيس الوزراء صرح في الماضي بأن أي حال قائم على الدولتين سيتضمن إعادة أراض كثير من الأراضي، ولكن لم نكن محددين أكثر من ذلك في هذا الصدد ونحن لسنا محددين في هذه اللحظة".

وترفض تل أبيب العودة لحدود عام 1967، ورفضت إعادة جميع الأراضي التي احتلتها آنذاك وبنت عليها عددا كبيرا من المستوطنات.

المستوطنات في تزايد مستمر رغم عملية السلام (الفرنسية)
استمرار مصادرة الأراضي

من ناحية ثانية قررت الحكومة الإسرائيلية مصادرة نحو 1200 دونم من الأراضي الفلسطينية قرب القدس، في إطار خطة يقول الفلسطينيون إنها تستهدف عزل القدس بالكامل عن محيطها الفلسطيني.

وبررت تل أبيب هذه الأوامر بإنشاء طريق جديد يربط القرى والبلدات الفلسطينية بمدينة أريحا، كما ادعت أن ذلك يأتي "لمنع أعمال إرهابية".

وقال مدير عام وزارة الحكم المحلي الفلسطينية بمنطقة القدس حسن عبد ربه إن عمليات المصادرة هذه تهدف إلى "إنشاء مجمع من المستوطنات" يضم معاليه أدوميم –كبرى مستوطنات الضفة وتضم 30 ألف مستوطن- والمستوطنات القريبة من ميشور أدوميم وكيدار "ومنع أي تواصل للأراضي الفلسطينية مع وادي الأردن".

وأدانت هذه الخطوة كل من السلطة الفلسطينية ومصر والأردن، بينما عبرت فرنسا عن قلقها الشديد حيالها وذلك على لسان متحدث باسم الخارجية.

وفي واشنطن ذكر المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك أنه لا معلومات لديه عن الخطة، وإن الولايات المتحدة ستتحرى الأمر.

المصدر : وكالات