العنف يحصد العشرات والمالكي يتوعد المليشيات والمسلحين

f_Iraqi policeman search motorists on a street in Basra 06 January 2007 after two Iraqi interpreters kidnapped along with an American citizen a day ago were found murdered in the
 
استمرت الهجمات والتفجيرات في العراق اليوم لتحصد أكثر من 60 قتيلا، بينما عثرت الشرطة على نحو 80 جثة مجهولة معظمها في بغداد. وأعلن رئيس الوزراء نوري المالكي عن شن حملة أمنية جديدة في العاصمة العراقية قريبا لقمع المليشيات والمسلحين.
 
وفي أحدث الهجمات قال التلفزيون العراقي الرسمي إن الجيش قتل 30 مسلحا واعتقل ثمانية آخرين في اشتباكات وسط بغداد فيما يبدو أنه بداية لتنفيذ خطة أمنية جديدة هناك.
 
وفي وقت سابق اقتحم مسلحون منزل قائد مركز للشرطة وسط بغداد فقتلوا ثمانية من أفراد عائلته بينهم زوجته وولداه. وقالت مصادر أمنية إن الرائد محمد العامري لم يكن موجودا لحظة الهجوم على منزله الكائن في منطقة الفحامة.
 
كما لقي ثمانية أشخاص مصرعهم وأصيب ستة آخرون في هجمات متفرقة في بغداد وشمالها بينها انفجار سيارتين مفخختين في العاصمة استهدف أحدهما قائد شرطة بغداد اللواء علي الياسري الذي نجا من الموت.
 
وقد أعلن الجيش الأميركي أن قواته قتلت أربعة مسلحين واعتقلت خامسا في عملية دهم ببغداد بعد الاشتباه في قيامهم بتصنيع عبوات ناسفة.
 
وفي الموصل شمالا والنجف والكفل والديوانية والإسكندرية جنوبا قتل ثمانية أشخاص في هجمات متفرقة، بينهم أربعة أعضاء سابقين في حزب البعث.
 
وفي الفلوجة غرب بغداد قتل ستة أشخاص بينهم شرطي في هجومين منفصلين، وفي المدينة نفسها اعترف الجيش الأميركي بتدمير إحدى دبابته وهي الثانية خلال 24 ساعة في المنطقة.
 
كما أعلن الجيش الأميركي اليوم إصابة ستة من جنوده في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في الخالص شمال بغداد قبل ثلاثة أيام.
 
وفي تطور آخر أكدت السفارة الأميركية نبأ اختطاف مقاول أميركي مع مترجمه العراقي وسائقهما في كمين شمال البصرة.

 
وإثر ذلك قتلت القوات البريطانية شخصا واعتقلت آخرين في عملية دهم لمنزل اشتبهت في أن لسكانه علاقة باختطاف المقاول الأميركي، وقد عثرت الشرطة على جثتي المترجم والسائق لاحقا.
 
مسلسل الجثث
وفي تطور آخر عثرت الشرطة العراقية على 27 جثة مجهولة في منطقة الشيخ معروف بالقرب من مقبرة للسنة وسط بغداد. كما عثرت في الـ24 ساعة الماضية في بغداد أيضا على 47 جثة مجهولة عليها آثار تعذيب وجروح من أعيرة نارية.
 
وفي بعقوبة شمال شرق بغداد اكتشفت الشرطة ثلاث جثث معصوبة الأعين ومقيدة الأيدي في حي الأمين. وفي الموصل عثرت على أربع جثث عليها آثار تعذيب ومصابة بالرصاص.
 
كما عثر على جثة صحفي عراقي يعمل في مكتب وكالة أسوشيتد برس كان قد خُطف قبل أيام، في مستشفى قرب منزله جنوبي غرب بغداد.
 
خطة المالكي
undefined
وتزامنت التطورات الميدانية مع إعلان رئيس الوزراء العراقي عن شن حملة أمنية جديدة في بغداد، رغم معارضة بعض القوى السياسية لها.
 
وقال نوري المالكي في كلمة بمناسبة الذكرى الـ86 لتأسيس الجيش العراقي إن "خطة أمن بغداد" اكتملت وأصبحت جاهزة للتنفيذ بعد مراجعة محسوبة للخطط السابقة.
 
وأشار إلى أن الجيش العراقي سيقوم بتنفيذ الخطة بدعم وإسناد من القوات المتعددة الجنسيات حسب تقديرات الحاجة، موضحا أنه سيمنح للقادة الميدانيين صلاحيات واسعة لتنفيذ الخطة على الأرض.
 
وأكد المالكي أن الخطة الجديدة لن توفر ملاذا للخارجين عن القانون بغض النظر عن الانتماء الطائفي أو السياسي، في إشارة -على ما يبدو- للمليشيات والمسلحين. وتوعد بملاحقة ومعاقبة "كل من يتهاون في تنفيذ الأوامر أو يعمل على خلفيات سياسية أو طائفية".
 
كما حذر الأحزاب السياسية من التدخل قائلا "إننا نرفض رفضا قاطعا تدخل الأحزاب السياسية في تنفيذ الخطة الأمنية انسجاما مع مسؤولياتنا وحرصا منا على المصالح العليا للبلاد".
 
وشدد المالكي على أن الخطة سوف يستمر تنفيذها حتى إنجاز ما أسماه المهمات كاملة بما يسهم في تعزيز الأمن.
 
اتهامات سنية

undefinedيأتي الإعلان عن خطة أمن جديدة للعاصمة العراقية بينما اتهم المؤتمر العام لأهل العراق بزعامة عدنان الدليمي الذي يتزعم أيضا جبهة التوافق العراقية "مليشيات إرهابية تدعمها قوات حكومية" بارتكاب "جرائم طائفية" تستهدف السنة في بغداد.
 
وأشار المؤتمر في بيان له إلى أن ذلك يدفع بالبلاد إلى حرب أهلية "ستحرق من يوقدها ويأتي ضمن مشروع طائفي مقيت مدعوم من خارج البلاد".
 
وحذر المؤتمر من مغبة السكوت عن "جرائم تلك المليشيات الإرهابية والتواطؤ المفضوح معها من قبل بعض أجهزة أمن الحكومة". وأشار إلى هجمات في مناطق العامل والفرات جنوب بغداد.
 
كما قالت هيئة علماء المسلمين في العراق إن مليشيات مسلحة تابعة لأحد التيارات السياسية في البلاد تحاصر قضاء المدائن. ودعت الهيئة في بيان لها المنظمات الإنسانية والجهات الخيرية إلى التدخل لرفع هذا الحصار وتقديم المساعدات لأبناء القضاء.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة