مقتل أربعة أميركيين والبنتاغون يحقق في اتهامات لإيران

وزير الخارجية السوري قال إن التدهور الأمني في بغداد
يهدد المنطقة بأكملها (الفرنسية)

قتل أربعة جنود أميركيين في العراق خلال يومين حسب ما أعلنه الجيش الأميركي الأربعاء، في الوقت الذي ما زالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تحقق في قضية الهجوم الذي وقع منذ نحو أسبوعين على قاعدة أميركية بكربلاء، تشتبه واشنطن في تورط إيران في تنفيذه.

وجاء في بيانين للجيش الأميركي أن أحد جنوده من قوة البرق قتل الأربعاء خلال عملية في محافظة صلاح الدين شمال بغداد، وأن اثنين من عناصر المارينز وجنديا آخر قتلوا الثلاثاء في محافظة الأنبار غرب العراق.

وبذلك يرتفع عدد قتلى الجيش الأميركي منذ بدء الحرب في العراق إلى 3079 استنادا إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية.

اتهامات لإيران
ومن جهة أخرى التزم المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو الحذر في رده على سؤال حول إمكانية تورط إيران في هجوم وقع يوم 20 يناير/كانون الثاني الماضي على قاعدة أميركية بكربلاء تسبب بقتل خمسة جنود أميركيين. وقال إن البنتاغون هو المخول بالحديث في هذه القضية.

وكانت محطة "سي.أن.أن" التلفزيونية الأميركية ذكرت أن الولايات المتحدة تشتبه في تورط إيران في الهجوم.

وقالت المحطة نقلا عن مسؤولين حكوميين أميركيين إن وزارة الدفاع تحقق في ما إذا كان منفذو العملية إيرانيين أو مقاتلين مدربين على أيدي إيرانيين.

وفي موضوع ذي صلة أعلن المسؤول العسكري الثاني في القوات الأميركية بالعراق الجنرال ريموند أوديرنو، في مقابلة مع صحيفة "يو.أس.أي توداي" نشرت الأربعاء أن الولايات المتحدة تملك أدلة تثبت أن إيران تسلح مليشيات عراقية.

وقال الجنرال "لقد ضبطنا أسلحة وكشفنا أرقامها المتسلسلة، ويسمح لنا هذا الأمر بالقول إن إيران وراءها".

جهود الجامعة مستمرة
وفي خضم هذه التطورات أعلنت الجامعة العربية أنها تنظر في أمر تعويض رئيس بعثتها بالعراق مختار لماني الذي استقال بسبب "غياب الرؤية العربية التي يمكن أن يقوم عليها وفاق وطني" بالعراق، حسب ما نسبه إليه بيان للجامعة. وأكدت عزمها الإبقاء على بعثتها في بغداد رغم استقالة لماني.

وقال بيان للجامعة إن الأمين العام عمرو موسى "ينظر في عدد من الأسماء المقترحة لرئاسة البعثة".

وكانت الجامعة العربية أوفدت بعثتها إلى بغداد ضمن مساع استهدفت تحقيق الوفاق الوطني.

الجامعة العربية عازمة على الإبقاء على بعثتها في العراق رغم التدهور الأمني (الفرنسية)
وفي موضوع الوضع الداخلي العراقي دعا وزير الخارجية السوري وليد المعلم الأربعاء إلى الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية، وحث دول المنطقة على المساعدة في إنهاء النزاعات الطائفية.

وقال المعلم إنه يؤمن بحل يأتي من داخل العراق تدعمه الدول المجاورة، مؤكدا أن المشاكل الأمنية في بغداد تمثل تهديدا للمنطقة بأكملها.

ووجهت وزارة الخارجية العراقية دعوات إلى دول الجوار لحضور مؤتمر مزمع عقده ببغداد في مارس/آذار المقبل.

وأوضح المصدر أن الدعوات وجهت إلى كل من مصر والبحرين والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي بالإضافة إلى دول الجوار.

وكانت بغداد ومدن عراقية أخرى شهدت الأربعاء سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة وهجمات أسفرت عن مقتل وجرح العشرات، فيما دفنت السلطات العراقية نحو مائة من أتباع جماعة "جند السماء" قتلوا في معارك عنيفة قرب النجف قبل ثلاثة أيام.

المصدر : وكالات