مقتل جنديين إثيوبيين في الصومال بهجوم للمحاكم

زيناوي صرح بأن قواته لن تبقى في الصومال بل ستخرج بعد أسبوعين (رويترز)
 
قتل جنديان وأصيب ضابط من القوات الإثيوبية بنيران عنصر من المحاكم الإسلامية الصومالية في كمين على موقع عسكري تابع للقوات الإثيوبية بمدينة جلب القريبة من كيسمايو (500 كلم) جنوب مقديشو.
 
وقال أحد السكان مشترطا عدم نشر اسمه "كمن رجل للإثيوبيين في جلب مرتين أمس وهاجمهم في المرة الأولى عند الفجر وجرح ثلاثة جنود منهم، ثم هاجمهم في وقت لاحق خلال اليوم وقتل اثنين"، وأضاف أن المسلح قتل رميا بالرصاص هو وصوماليان آخران في وقت لاحق.
 
وفي تطور آخر قال مسؤول أمن كيني رفيع إن أربع مروحيات إثيوبية استهدفت بلدة دوبلاي الصومالية على بعد ثلاث كيلومترات من الخط الحدودي لبلاده, لكنها أسقطت قنابلها على موقع هار هار الكيني, ثم عادت وألقت ثلاث قنابل أخرى, دون أن يذكر أية خسائر.
 
وأغلقت كينيا حدودها خوفا من تدفق اللاجئين عليها بدعوى احتمال تسرب إرهابيين معهم, ليجد أربعة آلاف صومالي فروا من المعارك أنفسهم معلقين في بلدة دوبلاي.
 
وتعهدت كينيا بعدم السماح بتحول أراضيها إلى ملاذ لمن قالت إنهم لا يحظون بدعم حكومتهم الشرعية, لكن رئيسها مواي كيباكي دعا مع ذلك نظيره الصومالي عبد الله يوسف أحمد إلى محاورة المحاكم.
 
 
غيدي يعتبر أن المحاكم انتهت وقواتها تشتت(الجزيرة)
مقاتلون أجانب

وأعلنت كينيا اعتقال عشرة أشخاص حاولوا التسلل إلى الحدود ولم تذكر جنسياتهم, لكن الحكومة الصومالية الانتقالية قالت إنهم مقاتلون أجانب بينهم إريتريون.
 
ووصف وزير الإعلام الإريتري علي عبدو أحمد في لقاء مع الجزيرة ما ذكرته الحكومة الصومالية بأنه فبركات من إثيوبيا التي تحاول أن "تقفز إلى الخارج هربا من نار المشاكل الداخلية", واصفا تدخلها بأنه عمل مرتزقة يخدم الأجندة الأميركية.
 
غير أن رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوي نفى أن تكون بلاده غازية قائلا إنها ستنسحب في أقرب وقت -ربما خلال أسبوعين- داعيا إلى قوة دولية, لأن قوات بلاده ليست قوات حفظ سلام.
 
العفو
من جهة أخرى رفضت المحاكم عرض عفو تقدمت به الحكومة المؤقتة، وتعهدت بمواصلة القتال متبنية قتل الجنديين الإثيوبيين، وقال عبد الرحيم علي موداي الناطق باسمها إن "الهجوم هو ما وعدنا به كتغيير في تكتيكنا في محاربة الإثيوبيين".
 
وأضاف في اتصال هاتفي مع رويترز "لا يمكننا قبول العرض الحكومي بالاستسلام إذا كان العالم يعتقد أننا متنا فعليهم أن يعلموا أننا على قيد الحياة وسننهض من تحت الرماد".

وأعلنت الحكومة الصومالية المؤقتة أنها تسيطر على جنوب الصومال ووسطه وشرقه, وقال رئيسها علي محمد غيدي إن قوات المحاكم شتتت ولم يعد يتوقع معارك كبيرة في أعقاب حملة عسكرية دامت أسبوعين بدعم رئيسي من القوات الإثيوبية.
 
هذا ولم يشهد اليوم الأول من مهلة الأيام الثلاثة التي منحت للسكان لتسليم أسلحتهم إلا استجابة ضئيلة جدا, وبقيت أغلب النقاط التي حددتها الحكومة لجمع الأسلحة فارغة.
المصدر : وكالات