محادثات بين الرياض وحزب الله ودعوات إقليمية للوفاق

رجب طيب أردوغان (يمين) يعرض الوساطة بين طرفي الأزمة اللبنانية (الفرنسية)

كشف مصدر سياسي لبناني أن العاهل السعودي الملك عبد الله أجرى مباحثات مع قيادي في حزب الله الأسبوع الماضي في أول اتصال من نوعه للرياض مع حزب الله.

وأضاف المصدر السياسي الرفيع أن نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله ومحمد فنيش المسؤول الرفيع في الحزب، توجها إلى جدة على متن طائرة سعودية خاصة في 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي للاجتماع مع العاهل السعودي ووزير خارجيته الأمير سعود الفيصل.

وكانت الزيارة التي استمرت ثلاثة أيام تهدف إلى تخفيف التوتر بين السعودية وحزب الله الذي يقود حملة المعارضة للإطاحة بالحكومة التي يرأسها فؤاد السنيورة وتحظى بدعم الرياض.

وقال المصدر إن "الاجتماع تمخض عن مؤشرات للنوايا الحسنة من الجانبين من أجل تحسين العلاقات ولكن لم تكن هناك نتائج ملموسة"، مشيرا إلى أن الجانبين بحثا خلافاتهما وتصاعد التوتر السني الشيعي في لبنان.



اعتصام المعارضة اللبنانية يدخل شهره الثاني (الفرنسية)
ضرورة الوفاق
من جهة أخرى شدد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران هاشمي رفسنجاني على ضرورة الوفاق الوطني والتلاحم بين جميع الأحزاب اللبنانية والشعور بالمسؤولية إزاء التحديات التي يواجهها لبنان، محذراً من استمرار الأزمة الحالية.

ونقل عن رفسنجاني قوله خلال استقباله السفير اللبناني في طهران عدنان منصور، أن الإجماع الوطني والاتفاق الداخلي بين جميع الأحزاب والطوائف اللبنانية قادر على إفشال مخططات بعض العناصر الداخلية والخارجية التي تخلق الفتن.

وفي هذا السياق دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارته إلى بيروت، اللبنانيين إلى "الحوار" من أجل حل الأزمة السياسية في البلاد.

والتقى أردوغان رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة، مبديا دعمه "للسلام الداخلي والوحدة السياسية بين اللبنانيين". وأبدى أردوغان استعداده للقيام بوساطة بين الغالبية المناهضة لسوريا في لبنان والمعارضة وعلى رأسها حزب الله "إذا رغب جميع الأطراف في ذلك".

وفي غضون ذلك قال الرئيس السوداني عمر البشير إن مبعوثه الخاص مصطفى عثمان إسماعيل سيعود إلى بيروت في غضون يومين لمواصلة مهمة الوساطة بين طرفي الأزمة.

حكومة فؤاد السنيورة تتعرض لتصعيد جديد من طرف رئاسة الجمهورية (الفرنسية-أرشيف)
لحود والسنيورة
على صعيد آخر رفض الرئيس اللبناني إميل لحود دعوة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة إلى عقد جلسة للحكومة للتصديق على الورقة التي ستقدم لمؤتمر للمانحين، مما يفاقم الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.

وجاء هذا الموقف بعد إعلان السنيورة في مؤتمر صحفي برنامجه للإصلاح الاقتصادي والمالي الذي سيقدم إلى مؤتمر المانحين الدوليين الثالث المعروف بـ"باريس 3" الذي سيعقد يوم 25 يناير/كانون الثاني الجاري في العاصمة الفرنسية.

واعتبر بيان لمكتب لحود أن كل دعوة إلى انعقاد مجلس الوزراء اعتبارا من تاريخ تقديم الوزراء الشيعة الخمسة استقالتهم من الحكومة، "تقع في موقع المخالفة الدستورية وتعتبر منعدمة الوجود".

ويصب الخلاف حول مؤتمر "باريس 3" في مجرى المواجهة بين معسكر المعارضة المتحالفة ضمنا مع رئيس الجمهورية والتي يعتصم أنصارها وسط بيروت منذ شهر، وبين الحكومة التي تحظى بدعم الأغلبية النيابية المناهضة لسوريا.

استمرار الاعتصام
في هذا السياق أكد حزب الله وحركة أمل استمرار التحرك السلمي بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية، بعد أن دخل الاعتصام الذي تنفذه المعارضة أمام السراي الحكومي شهره الثاني.

وشددت قيادتا حزب الله وحليفته حركة أمل في بيان صدر بمناسبة دخول الاعتصام شهره الثاني، على "استمرارهما في التصعيد في التحرك السلمي مع الحق المشروع في تصعيد وتيرة هذا التحرك تحت سقف القوانين المرعية".

المصدر : وكالات