القوات الإثيوبية والحكومة الانتقالية تطاردان قوات المحاكم

القوات الحكومية مدعومة بقوات إثيوبية تحاول القبض على قوات المحاكم (الفرنسية-أرشيف)

قالت مصادر في الحكومة الانتقالية في الصومال إنها فشلت لغاية الآن في إلقاء القبض على زعماء المحاكم الإسلامية، رغم عمليات المطاردة التي تشنها القوات الحكومية وبمساندة القوات الإثيوبية التي أجبرت بعد تدخلها العسكري المكثف في الصومال قوات المحاكم على الانسحاب من المدن التي كانت تسيطر عليها.

وقال وزير الإعلام علي جامع "لم نلق القبض على أي منهم، لا نزال نطاردهم"، معربا عن اعتقاده بأن قوى المحاكم لجؤوا إلى أقصى جنوب البلاد في غابة عند الحدود مع كينيا.

من جانبه أوضح الناطق باسم الحكومة عبد الرحمن ديناري أن العفو الذي اقترحته الحكومة على المقاتلين الذين يسلمون أسحلتهم لا يشمل القادة الإسلاميين الذين يشتبه في "أنهم على علاقة بتنظيم القاعدة".

وأضاف "لن نمنح هؤلاء العفو، إنهم متهمون بالإرهاب وهذه جريمة دولية".

وكانت المحاكم الإسلامية قد أعلنت في وقت سابق رفضها للهدنة وتعهدت بمواصلة القتال، وقال الناطق باسمها عبد الرحيم علي موداي "لا يمكننا قبول العرض الحكومي بالاستسلام إذا كان العالم يعتقد أننا متنا فعليهم أن يعلموا أننا على قيد الحياة وسننهض من تحت الرماد".

كما أن الصوماليين لم يبدوا تجاوبا مع المهلة التي منحتها لهم الحكومة الانتقالية لتسليم الأسلحة، حيث لم يشهد اليوم الأول من المهلة المحددة بثلاثة أيام سوى استجابة ضئيلة جدا، وبقيت أغلب النقاط التي حددتها الحكومة لجمع الأسلحة فارغة جدا.

وقد أعلنت الحكومة الانتقالية سيطرتها على جنوب الصومال ووسطه وشرقه، وقال رئيسها علي محمد غيدي إن قوات المحاكم تشتتت ولم يعد يتوقع معارك كبيرة عقب حملة عسكرية دامت أسبوعين بدعم رئيسي من القوات الإثيوبية.

القوات الإثيوبية فقدت اثنين من جنودها بكمين أمس (رويترز-أرشيف)
مقتل إثيوبيين
وفي إطار تعهدها بمواصلة قتال القوات الإثيوبية أعلنت قوات المحاكم مسؤوليتها عن قتل جنديين من هذه القوات وإصابة ضابط في هجمات نفذتها أمس.

وحسب شاهد عيان فإن الحادث وقع في هجوم على موقع عسكري تابع للقوات الإثيوبية بمدينة جليب القريبة من كيسمايو (500 كلم جنوب مقديشو).

وأوضح الشاهد أن رجلا كمن للإثيوبيين في جليب مرتين أمس، وهاجمهم في المرة الأولى عند الفجر وجرح ثلاثة جنود منهم، ثم هاجمهم في وقت لاحق بنفس اليوم وقتل اثنين، وأضاف أن المسلح قتل رميا بالرصاص هو وصوماليان آخران في وقت لاحق.

تدخلات أجنبية
وفي تطور آخر قال مسؤول أمن كيني رفيع إن أربع مروحيات إثيوبية استهدفت بلدة دوبلاي الصومالية على بعد ثلاث كيلومترات من الخط الحدودي لبلاده, لكنها أسقطت قنابلها على موقع هار هار الكيني, ثم عادت وألقت ثلاث قنابل أخرى, دون أن يذكر أية خسائر.

وأغلقت كينيا حدودها خوفا من تدفق اللاجئين عليها بدعوى احتمال تسرب إرهابيين معهم, ليجد أربعة آلاف صومالي فروا من المعارك أنفسهم عالقين في دوبلاي.

الحكومة تزعم وجود أجانب مع قوات المحاكم (الفرنسية-أرشيف)
وتعهدت كينيا بعدم السماح بتحول أراضيها إلى ملاذ لمن قالت إنهم لا يحظون بدعم حكومتهم الشرعية, لكن رئيسها مواي كيباكي دعا مع ذلك نظيره الصومالي عبد الله يوسف أحمد إلى محاورة المحاكم.

وأعلنت كينيا اعتقال عشرة أشخاص حاولوا التسلل إلى الحدود ولم تذكر جنسياتهم, لكن الحكومة الصومالية الانتقالية قالت إنهم مقاتلون أجانب بينهم إريتريون.

ووصف وزير الإعلام الإريتري علي عبدو أحمد في لقاء مع الجزيرة ما ذكرته الحكومة الصومالية بأنه فبركات من إثيوبيا التي تحاول أن "تقفز إلى الخارج هربا من نار المشاكل الداخلية", واصفا تدخلها بأنه عمل مرتزقة يخدم الأجندة الأميركية.

المصدر : وكالات