رئيس موريتانيا ينفي السعي لتمديد المرحلة الانتقالية

الرئيس الموريتاني تعهد بالحياد وتسليم السلطة للمدنيين (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

نفى الرئيس الموريتاني العقيد إعلي ولد محمد فال أي سعي من المجلس العسكري الحاكم لتمديد المرحلة الانتقالية، مؤكدا التزامه بتعهداته بما يتعلق بالحياد وتسليم السلطة للمدنيين بالآليات التي تحددها القوانين وفي الآجال المتفق عليها.

وقال لدى افتتاحه مؤتمرا لرؤساء البلديات المنتخبين حديثا إن الساحة السياسية الموريتانية امتلأت في الأسابيع الماضية بما سماها شائعات لا أساس لها من الصحة تقول بنية المجلس العسكري في تمديد المرحلة الانتقالية، مشيرا إلى أنه حري بناقلي ومتداولي هذه الشائعات التثبت منها قبل بثها.

وأضاف ولد محمد فال أن الساحة السياسية انقسمت، وطالب بعضها باتخاذ قرار تعسفي بتمديد المرحلة الانتقالية، بينما دعا بعضها الآخر إلى إيجاد تفاهمات بين السلطات الانتقالية والأحزاب السياسية بشأن المسألة الرئاسية، مؤكدا أنه لن تكون هناك أي صفقة بين العسكر والأحزاب السياسية.

"
ولد محمد فال انتقد بعض المرشحين للرئاسة، معتبرا أنهم يغرقون المواطنين ببعض الوعود التي لا يقدرون على تنفيذها
"
وأوضح أن عهد القرارات التعسفية هو الآخر قد ولى إلى غير رجعة، وأن الخيارات المتاحة اليوم هي فقط التي ينص عليها الدستور والقوانين ذات الصلة، وهي متمثلة أساسا في إمكانية انتخاب رئيس الجمهورية في الدور الأول بالأغلبية المطلقة، أو إجراء جولة ثانية، مشيرا إلى أنه في حال ما إذا اختار الموريتانيون التصويت بالحياد بين الخيارات المعروضة فإن الحكومة ستتخذ الإجراءات اللازمة لتنظيم انتخابات رئاسية أخرى.

وانتقد ولد محمد فال بعض المرشحين للرئاسة، معتبرا أنهم يغرقون المواطنين ببعض الوعود التي لا يقدرون على تنفيذها، مشيرا في هذا الصدد إلى ضرورة احترام المصالح الإستراتيجية للبلد في ما يخص العلاقات الخارجية، وهو ما اعتبر تلميحا واضحا على العلاقات الدبلوماسية التي تقيمها موريتانيا مع إسرائيل، حيث كان بعض المرشحين تعهد بقطعها في حالة نجاحه.

وكانت أحزاب المعارضة قد حذرت خلال الأيام الماضية من أي تمديد للمرحلة الانتقالية، أو خرق للتعهدات التي أعلنها العسكر بعد قدومهم في عام 2005، واعتبرت المعارضة أن من شأن ذلك أن يعرض استقرار البلد للخطر، ويعرض مصداقية المرحلة الانتقالية للتشويه.

المصدر : الجزيرة