تحقيق إسرائيلي يكذب رواية الجيش بشأن اقتحام رام الله

جيش الاحتلال اقتحم رام الله يوم هجوم المستعربين لإنقاذهم (رويترز)


وديع عواودة-حيفا

أكدت منظمة حقوقية إسرائيلية أن الفلسطينيين الأربعة الذين استشهدوا في رام الله أثناء عملية اقتحام نفذتها قوة من المستعربين في جيش الاحتلال في 4 يناير/ كانون الثاني الجاري كانوا مواطنين وغير مسلحين.

وكانت منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية قد كشفت أمس نتائج تحقيق واسع بشأن هذه القضية ودحضت رواية الاحتلال بأن الضحايا الأربعة هم من المسلحين.

يشار إلى أن مواجهات كانت اندلعت أثناء عملية الدهم قام خلالها الفلسطينيون برشق الحجارة والزجاجات الحارقة على المستعربين فور انكشاف أمرهم فردوا بإطلاق النار.

وأكدت بتسيلم أن المروحيات الحربية الإسرائيلية غطت على عمليات تخليص المستعريبن من خلال إطلاق نيران المدافع الرشاشة. كما أبلغت بتسيلم بوقوع إطلاق للنار من قبل مسلحين فلسطينيين.

وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن العملية أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين نتيجة نيران قوات الأمن الإسرائيلية، وجرح حوالي 40 فلسطينيا آخر، من بينهم 10 أصيبوا بجروح بالغة.

كما أصيب أربعة من عناصر قوات الأمن الإسرائيلية بجروح طفيفة. وشددت بتسيلم على أن القتلى الأربعة لم يكونوا مسلحين عندما أطلقت عليهم النيران، وأن ثلاثة منهم لم يشاركوا مطلقا في المواجهات.

وقالت بتسيلم التي كانت تأسست عقب نشوب الانتفاضة لرصد حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة إنها توجهت إلى النائب العسكري العام مطالبة بفتح تحقيق بالقضية.

ودعت إلى فحص الاشتباه بأن مجرد اتخاذ القرار بتنفيذ عملية الاعتقال لم يكن قانونيا، وأن قوات الاحتلال وحرس الحدود قامت أثناء العملية بإطلاق النيران بصورة غير قانونية، وألحقت دمارا كبيرا بالممتلكات المدنية، ضمن انتهاك القانون الإنساني الدولي.

وطالبت بتسيلم النائب العسكري العام بإصدار التوجيهات الصارمة كي يتوقف الجيش الإسرائيلي فورا عن استعمال المستعربين ضمن أي نشاط يعتبره الجيش قتالا. وأضافت "تحظر القوانين الجنائية الدولية على المقاتلين التنكر بزي المدنيين".

"
شددت بتسيلم على أن القتلى الأربعة لم يكونوا مسلحين عندما أطلقت عليهم النيران، وأن ثلاثة منهم لم يشاركوا مطلقا في المواجهات
"

جريمة حرب
وأكدت المنظمة الحقوقية أنه من شأن قيام المستعربين ومن أرسلهم بمهاجمة الآخر متنكرين بزي مدني أن يضعهم تحت طائل المسؤولية الشخصية عن اقتراف جريمة حرب. ولفتت إلى أن إصابة شخص أو قتله من قبل جنود يتنكرون بهوية مدنية يشكل انتهاكا للقانون الجنائي الدولي.

وأكدت أن حقيقة عدم كشف الفلسطينيين الذين يشاركون في القتال عما يميزهم من سائر المدنيين لا تعفي عناصر قوات الاحتلال الإسرائيلية من واجب التمييز.

وقالت ساريت ميخائيلي الناطقة بلسان بتسيلم ردا على سؤال الجزيرة نت بشأن جدوى عمل المنظمة إن نشاطها الميداني والإعلامي يسهم في حماية حقوق الإنسان في الضفة الغربية وفي تعزيز الديمقراطية الإسرائيلية.

يشار إلى أن بتسيلم هي منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة تأسست عام 1989 على يد مجموعة من محامين وأدباء ونواب وصحفيين إسرائيليين، بهدف مكافحة المساس بحقوق الإنسان والتصدي لظاهرة الإنكار والتعامي، بواسطة التوثيق وإطلاع المجتمع وصناع القرار في إسرائيل على ما يجري بالواقع.

المصدر : الجزيرة