العنف مستمر ببغداد وواشنطن تمتدح تعهدات المالكي

الاشتباكات العنيفة لا تزال مستمرة في شارع حيفا وسط بغداد (الفرنسية)

قتل 13 عراقيا وجرح نحو 30 آخرين في انفجار عبوة ناسفة في سوق الغزل القريب من منطقة الشورجة التجارية وسط العاصمة بغداد.

يأتي ذلك بعد يوم من مقتل 39 عراقيا وجرح عشرات آخرين في هجمات متفرقة ببغداد بينهم 26 قتيلا في انفجار سيارة مفخخة في منطقة الكرادة، طبقا لمصادر الشرطة العراقية.

وفي بغداد أيضا أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري أن العملية العسكرية المستمرة -التي اندلعت فجر الأربعاء في شارع حيفا وسط المدينة- أسفرت عن مقتل 30 مسلحا وإصابة 27 آخرين فضلا عن اعتقال 35 شخصا بينهم عدد يحملون جنسيات عربية.

وطبقا للعسكري فإن من بين المعتقلين في العملية العسكرية أربعة مصريين وسودانيا، فيما أشار المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ إلى أن من بين المعتقلين سوريين اثنين و22 عراقيا.

وقد نفى أحد سكان الحي في اتصال مع الجزيرة نت وجود مسلحين بالمنطقة، واصفا مبررات عملية شارع حيفا بأنها ذريعة فقط لاستهداف الحي, وأكد مقتل مدنيين على الأقل و15 جريحا.

وفي تطورات ميدانية أخرى قالت مصادر الشرطة إن سبعة أشخاص قتلوا في تفجيرات وهجمات متفرقة، بينهم ثلاثة سقطوا في انفجار دراجة نارية مفخخة يقودها انتحاري بالفلوجة غرب بغداد، فيما قتل الباقون في الموصل والحصوة جنوبي بغداد.

تعهدات المالكي

المالكي تعهد بملاحقة المسلحين أيا كانت انتماءاتهم (الفرنسية-أرشيف)
استمرار الهجمات يتزامن مع ترحيب متحدث باسم البيت الأبيض بتعهدات رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بتعقب المسلحين أيا كانت انتماءاتهم، معربا عن أمله في أن يسهم ذلك في تهدئة مخاوف الكونغرس بشأن أهداف وتصميم هذه الحكومة.

وقال المتحدث توني سنو إن الحزم الذي أبداه المالكي محل ترحيب من واشنطن وهو أمر كان يتوقعه الشعب الأميركي، مشددا على أن رئيس الوزراء العراقي تطرق أيضا في كلمته أمام البرلمان العراقي إلى ملفين بارزين آخرين هما الموافقة على إصدار قانون النفط وإجراء إصلاحات على قانون اجتثاث البعث.

وكان المالكي توعد في كلمته بتعقب المسلحين والمليشيات من خلال الحملة الأمنية الجديدة في بغداد حتى ولو سعوا إلى الاحتماء بالمساجد أو الحسينيات أو المدارس أو مقرات الأحزاب السياسية، مشيرا إلى أن أن قوات الأمن العراقية ستبدأ في إخلاء منازل النازحين من بغداد التي تركها أصحابها فرارا من العنف الطائفي والتطهير العرقي واعتقال من سكنها بدلا عنهم تمهيدا لعودة العائلات المهجرة إلى منازلها.

وأيد 170 نائبا حضروا جلسة البرلمان أمس الخميس من أصل 275 نائبا بالإجماع الخطة الجديدة لفرض الأمن في بغداد ومن بينهم الكتلة الصدرية التي يبلغ تعدادها 32 نائبا.

وفي السياق ذاته دعا مستشار وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون العراق ديفد ساترفيلد الحكومة العراقية إلى ضرورة العمل على تغيير الانطباع الموجود لدى دول الخليج العربية بأنها حكومة مذهبية حتى يمكن لها نيل دعم هذه الدول.

المصدر : وكالات