شيراك يحذر من أثر الاحتجاجات والمعارضة تعلق إضرابها

أنصار المعارضة أزالوا الركام من شوارع بيروت والمناطق بعد تعليق الإضراب (الفرنسية)

حذر الرئيس الفرنسي جاك شيراك قبيل مؤتمر باريس3 للدول المانحة من أثر الاحتجاجات المناهضة لحكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة على استعداد هذه الدول لدعم لبنان.

وقال في مقابلة بثتها أمس قناة فرانس24 إن موقف لبنان المالي "خطير جدا"، مضيفا أن جميع مبادرات الاحتجاج تعطي "صورة سيئة" عن لبنان وتثني المجتمع الدولي عن مساعدته "وفي النهاية اللبناني الفقير هو الذي يدفع ثمن كل هذا".

وحث شيراك الأطراف اللبنانية على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مجددا وحل مشاكلهم من خلال "تقديم التنازلات الضرورية".

وذكر مسؤولون فرنسيون أن نحو خمسين بلدا ومنظمة سيشاركون في اجتماع المانحين وامتنعوا عن التصريح بحجم الأموال التي يتوقعون جمعها لكنهم قالوا إن فرنسا ستقدم "إسهاما كبيرا جدا".

شيراك دعا الأطراف اللبنانية إلى الاحتكام للحوار وتقديم التنازلات(الفرنسية)
تصريحات شيراك أتت قبل يومين من افتتاح المؤتمر الثالث للدول المانحة للبنان الذي تستضيفه باريس وبالتزامن مع سقوط ستة قتلى وإصابة أكثر من 130 خلال إضراب دعت إليه المعارضة وتحول إلى صدامات بين أنصارها وأنصار الحكومة.

من جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه البالغ من النزاع السياسي الدائر حاليا في لبنان.

ودعت المتحدثة باسمه ميشيل مونتاس كافة الأطراف اللبنانية إلى العمل عبر الوسائل الديمقراطية ومواصلة الحوار الوطني لحل خلافاتهم. وقالت في تصريحات للصحفيين إن حكومة السنيورة هي المنتخبة ديمقراطيا والأمين العام يؤيد استمرار المسيرة الديمقراطية مع التأكيد على مشاركة جميع الأطراف.

من جانبه قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز إن المجتمع الدولي مطالب بدعم حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بمواجهة "أولئك الذين يحاولون زعزعتها".

تعليق الإضراب
بموازاة ذلك قررت المعارضة اللبنانية تعليق إضرابها وقام أنصارها برفع الحواجز عن الطرق الرئيسية بما فيها طريق مطار بيروت.

وقالت المعارضة في بيان عقب اجتماع لها الليلة الماضية إنها سوف تعتمد أشكالا أخرى من الاحتجاج "أشد تأثيرا" في المستقبل لتحقيق مطالبها بحكومة وحدة وطنية وانتخابات مبكرة.

ودعا البيان ما سماه "الفريق المتسلط" إلى أخذ العبرة من هذا الحدث، وحمله مسؤولية "إخراج لبنان من المأزق الكبير الذي أدخله به".

وقد رافق الإضراب العام سلسلة احتجاجات ميدانية تحولت لمواجهات بين أنصار المعارضة والحكومة جرى فيها إطلاق النار، وكانت أعنف المصادمات في بيروت وطرابلس حيث تراشق شبان من الجانبين وحاول عناصر من الجيش تفريقهم بإطلاق النار في الهواء.

جلسة استثنائية
من جهته دعا رئيس الوزراء فؤاد السنيورة  الذي غادر اليوم لحضور مؤتمر باريس إلى عقد جلسة استثنائية عاجلة لمجلس النواب لمناقشة تطورات الأوضاع، وأكد استعداده للتجاوب مع أية جهود عربية لحل الأزمة.

السنيورة طالب بجلسة استثنائية للبرلمان لمناقشة الأوضاع(رويترز)
وأضاف في كلمة أذاعها التلفزيون أن الإضراب تحول إلى "ممارسات وتحرشات تجاوزت كل الحدود وذكرت بأزمنة الفتنة والحرب والوصاية".

وأكد السنيورة أن مسؤولية حكومته وواجبات الجيش والقوى الأمنية لا تسمح بالتساهل أو المساومة في أمر الصالح العام والنظام العام والسلم الأهلي واحترام القانون.

من جهته حذر مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني أمس أنه لن يدع محاولة إسقاط الحكومة في الشارع تمر "مهما كان الثمن"، ومن "اخطر العواقب وأشدها على السلم الأهلي". وأبدى في كلمة متلفزة خشيته من أن استمرار الأزمة قد "يطيح بوحدة لبنان".

المصدر : وكالات