حرب كلامية بواشنطن حول الاوضاع في العراق


مصير الجنود الأميركيين في العراق أثار انتقادات حادة لإدارة بوش(الفرنسية- أرشيف)

تصاعدت الحرب الكلامية بين البيت الأبيض الأميركي والأغلبية الديمقراطية بالكونغرس بشأن خطط الرئيس جورج بوش في العراق. فقد اتهمت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي الرئيس باستغلال أرواح الجنود الأميركيين لأغراض سياسية.

جاء ذلك في تصريحات لإحدى شبكات التلفزة الأميركية، بعد لقاء عقده الديمقراطيون ضمن حملة تستبق خطاب الاتحاد الذي سيلقيه بوش في الكونغرس الأسبوع المقبل.

وقالت بيلوسي إن بوش يدرك أن الكونغرس لن يوقف تمويل القوات الأميركية بالعراق لأن الجنود معرضين هناك للخطر. واعتبرت ذلك سببا في أنه "يتحرك بسرعة لتعريضهم للخطر" مؤكدة أن الديمقراطيين لن يرفضوا على الإطلاق تمويل قوات أميركية في وقت الحرب.

لكن رئيسة النواب حمّلت بوش المسؤولية عن الحرب التي شنها. وقالت إن الرئيس "حفر جحرا عميقا لدرجة أنه لا يمكنه حتى رؤية الضوء في نهايته.. أنها مأساة.. إنه خطأ تاريخي".

وقد وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو هذه التصريحات بأنها "سامة". وقالت إن التشكيك في دوافع الرئيس أمر مؤسف. وتعكس هذه التصريحات تصاعد الجدل السياسي في واشنطن بشأن إرسال 21500 جندي أميركي إضافي للعراق.

ويؤكد الديمقراطيون أنهم سيقدمون كل ما يلزم لدعم قواتهم في العراق حفاظاً على أرواح جنودهم لا دعماً لخطة بوش الجديدة.

من جهته قال لي هاملتون الرئيس المشارك لمجموعة دراسة الوضع بالعراق إن أداء حكومة نوري المالكي ضعيف مقارنة بتعهداتها الكلامية. وشدد، خلال جلسة أمام لجنة العلاقات الخارجية بالنواب، على أن التهديد بتقليص الحضور الأميركي بالعراق هو السبيل الوحيد لضمان تحسين أداء حكومة المالكي وإنهاء العنف الطائفي.

"
القيادة العسكرية الأميركية ترى أن نتائج إرسال القوات الإضافية لن تظهر قبل نهاية الصيف والقوات البريطانية تسلم مزيدا من المسؤوليات للعراقيين
"

القوات الإضافية
وقد أعلن قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال جورج كيسي أن القوات الإضافية التي بدأت الوصول إلى العراق قد تبقى حتى نهاية الصيف المقبل، واعتبر أنه يجب الانتظار لظهور نتائج الخطة الأمنية قبل اتخاذ أي قرار بشأن هذه القوات.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير دفاع الولايات المتحدة روبرت غيتس بقاعدة جوية أميركية بالعراق. وقد اعتبر الوزير أن العراق يمرّ بلحظة حاسمة، وأن الفشل سيكون بمثابة "كارثة للمصالح القومية للولايات المتحدة ولدول أخرى كذلك".

من جهته، أوضح المتحدث باسم الجيش البريطاني كريس أوزموند أنه تم تسليم المسؤولية الأمنية في محافظتي المثنى وذي قار جنوب العراق إلى السيطرة العراقية "في حين سيتم تسليم محافظة ميسان في غضون الأسابيع المقبلة".

وأضاف أوزموند في مؤتمر صحفي أنه لن يبقى سوى البصرة تحت سيطرة البريطانيين. يُذكر أن انسحاب القوات البريطانية من العمارة، كبرى مدن محافظة ميسان، الخريف الماضي أدى لنهب قاعدتهم العسكرية واندلاع اشتباكات.


اعتقال الدراجي
في تطور آخر أعلن مصدر بالتيار الصدري أن القوات الأميركية أفرجت أمس  عن اثنين ممن اعتقلتهم مع المسؤول الإعلامي بالتيار الشيخ عبد الهادي الدراجي، في عملية دهم شنتها بالاشتراك مع القوات العراقية في منطقة البلديات ببغداد.

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن الدراجي يخضع للاستجواب، وسيتم إطلاق سراحه إذا لم يثبت التحقيق مسؤوليته عن تهم موجهة إليه. وأضاف، في مؤتمر صحفي أمس، أن اعتقال الرجل لا يستهدف التيار الصدري كحركة سياسية بل لاعتبارات أمنية.

كما أعلن متحدث باسم الكتلة الصدرية بالنواب أنه تم تلقي وعد بالإفراج عن الدراجي قريبا. وقالت أنباء إنه قد لا يكون المستهدف الرئيسي، إذ أنه اعتقل مع ضيوف ربما يكون أحدهم قائدا بارزا بجيش المهدي.

وأفاد الجيش الأميركي في بيان أن قوات عراقية خاصة مدعومة بمستشارين أميركيين اعتقلت "زعيما بارزا لجماعة مسلحة غير مشروعة". من جهته ذكر قائد القوات الأميركية أن عملية الاعتقال مؤشر على التزام رئيس الوزراء باتخاذ خطوات لحل المليشيات.

وفي انتظار تنفيذ المزيد من الخطط الأمنية ببغداد، هزت سلسلة هجمات جديدة العاصمة العراقية مما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص كما عثرت دوريات الشرطة على 17 جثة بشوارع بغداد على مدار الأمس بين السادسة صباحا والسادسة مساء.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة