واشنطن باتت مفوضة عراقياً باستهداف قادة المليشيات

تدريبات لعناصر جيش المهدي على أهداف كتبوا عليها "الوهابية والتكفيريين" (الفرنسية-أرشيف)

قال مسؤول عسكري أميركي إن الولايات المتحدة باتت الآن تملك تفويضا عراقيا باستهداف من أسماهم رؤوس الفتنة الطائفية في العراق.
 
وقال المسؤول الذي لم يذكر هويته إن "قادة التطرف من الجهتين سيستهدفون", بعد أن ظل بعضهم في الماضي مستثنى بسبب اعتبارات سياسية فرضتها الحكومة العراقية على واشنطن.
 
استهداف الرؤوس
وأضاف المسؤول أن إحدى الطرق للقضاء على قدرة المليشيات العسكرية استهداف قياداتها, لكنه شدد على أن الأمر لا يتعلق بقيادات سياسية, وإنما بـ"أشخاص على علاقة مباشرة بالعنف ضد العراقيين, وفي أحيان أخرى ضدنا".
 
ويلتقي كلام المسؤول الأميركي مع ما ذكره نائب عراقي مقرب من المالكي عن قبول الأخير بضغط من أميركي "التصدي للمسلحين حتى لو كان بعضهم موالين لأقوى حلفائه السياسيين" وخصوصا مقتدى الصدر.
 
ودعا الرئيس الأميركي جورج بوش الحكومة العراقية إلى التحرك في موضوع المليشيات, وقالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إن أول امتحان أمامها هو العمليات الأمنية التي ستنفذها في الضواحي, وهي كلمة يقصد بها عادة مدينة الصدر معقل جيش المهدي الذي يقول مسؤولون أميركيون إنه مدعوم من إيران.
 

هدف إيراني
وكانت إيران محل انتقاد شديد من الرئيس الأميركي جورج بوش الذي اتهمها -إلى جانب سوريا- بالسماح بتدفق السلاح إلى العراق.
 
وللمرة الثانية خلال شهر دهمت القوات الأميركية هدفا إيرانيا في العراق, هذه المرة في أربيل, حيث اقتحمت مكتبا واعتقلت ستة أشخاص -أطلق سراح أحدهم- وصادرت وثائق وأجهزة كمبيوتر, حسب مسؤولين كرديين.
 
وقال شاهد عيان إن القوات الأميركية استعملت قنابل صوتية, وأنزلت العلم الإيراني من المبنى, فيما حلقت في السماء مروحيتان.
 
وأدانت حكومة كردستان الهجوم, فيما طلبت الحكومة المركزية في بغداد تفسيرا من الولايات المتحدة، حيث نفى البنتاغون علمه بجنسيات الموقوفين وبأن يكون المبنى قنصلية, كما ذكرت الخارجية الإيرانية بداية قبل أن تتراجع وتصفه بمكتب ارتباط ينتظر الترخيص ليتحول إلى قنصلية.
 
ونددت خارجية إيران بالهجوم وحملت السلطات العراقية مسؤولية ما قد يلحق برعاياها الذين أكدت أنهم كانوا يقومون بنشاطات مشروعة بالتعاون مع الجانب العراقي وموافقته, لكنها لم تصفهم بأنهم دبلوماسيون.
 
مطار أربيل
من جهته تحدث وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن مواجهة مسلحة لم توقع ضحايا بين قوات البشمركة وقوات أميركية كانت تحاول تنفيذ اعتقالات في مطار أربيل.
 
وقال زيباري إن عسكريين أميركيين لم يريدوا التعريف بأنفسهم دخلوا المطار وهو منطقة حساسة وتبع ذلك "رد فعل من القوات الموجودة فيه", وكادت تقع كارثة.
 
وعلق الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ على حادثة "مكتب العلاقات الإيراني" بأربيل بقوله "إننا ندفع أحيانا ثمن التوتر بين إيران والولايات المتحدة وسوريا, وبالتالي فإنه من مصلحتنا… أن تتحسن هذه العلاقات لكن ليس على حساب العراق". 
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة