سوريا تهون من خلافاتها مع السعودية

دمشق- خاص

قللت سوريا من حدة خلافاتها مع السعودية، وأكدت حرصها على إقامة علاقات حسنة معها بعد التوتر الذي شاب هذه العلاقات مؤخرا إثر اتهام صحف إلكترونية سورية الملحق العسكري في السفارة السعودية بدمشق بلقاء مع بعض شيوخ العشائر لتأليبهم على "النظام" السوري.

وقال عضو مجلس الشعب السوري سليمان حداد إن بلاده حريصة كل الحرص على علاقات جيدة مع السعودية، معترفا بأن الحملات الصحفية المتبادلة قد تدفع إلى الانجرار إلى مواقف غير ودية.

وأعرب حداد عن أمله في أن تعالج السعودية الأمور بروية حفاظا على وحدة التضامن العربي، مؤكدا أن سوريا تدرك أن قوة العرب بوحدتهم.

وفيما تعذر الحصول على رد فعل من السفارة السعودية بدمشق، بدا أن الأمور تتجه إلى شيء من الهدوء بعد سحب مواقع إلكترونية سورية لأخبار ومقالات حادة ضد المملكة.

وكانت تلك المواقع ومنها صحيفة "شام برس" الإلكترونية و"سيريا نيوز" و"صدى سورية"، نسبت لمصادر مطلعة قيام الملحق العسكري السعودي بلقاء شيوخ عشائر سوريين وتأليبهم على النظام.

وأضافت تلك المواقع أن الشيوخ رفضوا ذلك، كما نشرت مقالات على "شام برس" تقارن بين الموقف السعودي وموقف الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الداعم لدمشق، واتهامات للسعودية بمنع طائرات إيرانية تحمل المساعدات الإنسانية من المرور عبر الأجواء السعودية مما اضطرها لاستخدام أجواء غير عربية في إشارة إلى تركيا.

محاولات لاحتواء الخلاف

"
 أكاديميون وباحثون سوريون تحدثوا عن وجود محاولات لتنقية الأجواء بين البلدين واجهت عراقيل في المرحلة الأولى
"
وبينما قال حداد إن دمشق تؤمن بالحوار لحل جميع المشاكل والقضايا وتنقية الأجواء، مضيفا أننا معتادون على حصول المشاكل العربية التي وصفها بـ"الاختلاف التي لا يمكن أن نسميها إلا نوعا من أنواع العافية"، تحدث أكاديميون وباحثون سوريون عن وجود محاولات لتنقية الأجواء بين البلدين واجهت عراقيل في المرحلة الأولى.

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة دمشق الدكتور مروان قبلان إن محاولات احتواء الخلافات لم تنجح حتى الآن، محذرا من مضار هذا التصعيد غير المجدي.

وأضاف قبلان أن مصلحة الطرفين والعرب في احتواء الخلاف وحصول التوافق خاصة أن المرحلة المقبلة حاسمة لقضايا كثيرة في المنطقة حول ملف السلام والعراق ولبنان.

وتوقع ألا يذهب التصعيد أبعد مما ذهب إليه لأن الطرفين يدركان مخاطر الخلاف. وأشار إلى أن شخصيات كبيرة في المملكة لا ترغب في تعميق الخلاف الحالي بل وهناك محاولات تجري الآن لفتح صفحة جديدة في العلاقات بناء على التطورات المتسارعة في المنطقة.

وكانت الأزمة بين البلدين قد نشبت على خلفية الموقف السعودي من عملية حزب الله بأسر جنديين إسرائيليين في تموز/يوليو الماضي، إذ وصفتها الرياض بـ"المغامرة".

وانتقل الخلاف إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة الذي شهد نقاشا حادا بين وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونظيره السعودي سعود الفيصل، استنادا إلى موقفي البلدين من العدوان الإسرائيلي على لبنان، وأخيرا وجه الرئيس السوري بشار الأسد خلال مؤتمر اتحاد الصحفيين السوريين انتقادات حادة لمواقف بعض الدول العربية وبينها مصر والسعودية من الحرب على لبنان.
ـــــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة