اتساع العنف بالعراق والمشهداني يحذر من انهيار البلاد



قتل ستة من عناصر شرطة الحدود العراقية وأصيب ستة آخرون بانفجار سيارة ملغومة في مدينة سنجار شمال العراق قرب الحدود السورية.

 

وفي الموصل شمال العراق قتل مدنيان من أفراد الطائفة اليزيدية برصاص مسلحين, ولم تعرف بواعث الاغتيال. وفي المحمودية جنوب بغداد قتلت قذائف هاون شخصين وأصابت ستة آخرين لدى سقوطها على الطريق الرئيسي في البلدة.

 

وفي حي الخضراء غربي بغداد شيع أهالي الحي اليوم جثمان الشيخ جمال خليفة عضو هيئة علماء المسلمين وإمام وخطيب جامع الرفاعي الذي عثر على جثته بعد اختطافه من قبل مليشيات مسلحة في حي الجهاد قبل أربعة أيام. يذكر أن حي الجهاد شهد قبل شهرين سلسلة من جرائم القتل راح ضحيتها نحو 40 شخصا من العرب السنة.

وكان تسعة أشخاص على الأقل بينهم ثلاثة جنود عراقيين قتلوا وجرح 38 آخرون في تفجيرين استهدفا دورية للجيش العراقي بحي القاهرة شمالي بغداد صباح اليوم.

وقتل أيضا شخص وأصيب آخران برصاص مسلحين على طريق شرقي بغداد حيث كانوا في طريقهم لمدينة كربلاء جنوبا. كما أعلنت الشرطة العثور على 19 جثة عليها آثار رصاص بمناطق متفرقة.

تأتي هذه التطورات في وقت وافق فيه البرلمان العراقي أمس على طلب رئيس الوزراء نوري المالكي تمديد حالة الطوارئ لمدة شهر في أنحاء البلاد باستثناء إقليم كردستان شمالي العراق.

القوات الأجنبية

التدهور الأمني هذا رافقه صدور تصريحات عن مسؤولين عراقيين وأجانب عن مسألة بقاء القوات الأجنبية في العراق والمدى الزمني لبقاء تلك القوات.

ففي حين توقع الرئيس العراقي جلال الطالباني انسحاب القوات البريطانية من العراق بحلول نهاية العام 2007 كي تتولى قوات الأمن العراقية مسؤولية أكبر عن أمن البلاد, نفت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت أن يكون هناك جدول زمني لانسحاب قواتها من العراق.

وأبلغت الصحافيين في مؤتمر صحفي ببغداد مع الطالباني أنها لمست خلال محادثاتها مع العراقيين تأييدا عاما لاستمرار وجود القوات الأجنبية. وكانت صحيفة غارديان البريطانية نقلت عن وزارة الدفاع أنها سترسل 360 جنديا إضافيا إلى جنوب العراق بحلول نهاية العام الجاري.

إلا أن الموقف البولندي بدا مختلفا مع إعلان وزير الدفاع البولندي رادوسلاف سيكورسكي اليوم أن بلاده قد تسحب قواتها من العراق خلال النصف الثاني من العام 2007 رغم قوله أيضا إنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي في هذا الصدد حتى الآن.

 

يذكر أنه جرى خفض عدد القوات البولندية في العراق التي كانت تبلغ نحو 2400 جندي العام الماضي إلى قرابة 900 جندي حاليا.

 

وإذا كان موضوع نقل الملف الأمني للقوات العراقية مرتبطا بموعد تسلم تلك القوات مهام السيطرة والسيادة من القوات الأجنبية, فإن الأنباء تضاربت بشأن موعد توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بنقل تلك السيادة على مقار القيادة من الجيش الأميركي إلى الجيش العراقي.

 

ونفت وزارة الدفاع العراقية تقارير تحدثت عن إمكانية نقل المهام غدا الخميس. وكانت مراسم توقيع المذكرة بين الطرفين قد تأجلت أكثر من مرة هذا الأسبوع بسبب ما تردد عن خلافات نشأت بين الطرفين في اللحظات الأخيرة.

 

وأكدت الوزارة أن المستشار القانوني للوزارة ارتأى طلب مزيد من الوقت من أجل إعادة النظر ببنود الاتفاق قبل التوقيع عليها.

 

المشهد السياسي


وإزاء تدهور الوضع الأمني والتجاذبات السياسية, حذر رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني النواب المتشاحنين اليوم من الاستمرار في مشاحناتهم, وقال إن أمام زعماء العراق بضعة أشهر لتجاوز خلافاتهم وإلا انهارت البلاد.

 

وإزاء جدل أعقب مطالبة النواب الأكراد بعلم جديد ينهي الجدل الدائر بشأن منع حكومة إقليم كردستان بشمال العراق من رفع العلم, ومعارضة آخرين فضلوا الالتفات إلى قضايا ملحة "قد تؤثر على بقاء الدولة", قال المشهداني "لم يتبق إلا ثلاثة أو أربعة أشهر إذا لم ينج البلد ستغرق سفينته".

 

وفي تطور آخر أعلن حميد معلا الساعدي عضو مجلس النواب عن لائحة الائتلاف الشيعية أن الهيئة العامة للائتلاف قدمت للبرلمان اليوم مشروع قانون لتقسيم البلاد إلى أقاليم. وقال إن الهيئة أنهت مسودة قانون تشكيل الأقاليم وقدمتها إلى الهيئة الرئاسية للمجلس.

 

ويتوقع أن تهيمن على الدورة الحالية للمجلس مسألة فدرالية المحافظات العراقية التي  تشكل محور جدل بين أحزاب شيعية والأكراد من جهة والسنة من جهة أخرى باعتبارها تكريسا لتقسيم العراق.

 

وتتمتع الأقاليم الكردية الثلاثة في الشمال بالحكم الذاتي، فيما تؤيد بعض الأحزاب الشيعية فكرة إقامة إقليم في مناطق الجنوب.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة