أولمرت يعتزم لقاء عباس إذا أطلِق الأسير الإسرائيلي

أولمرت تراجع عن خطة الانسحاب في ظل أسر شاليط وحرب لبنان (الفرنسية)

قال شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم إن رئيس الحكومة إيهود أولمرت سيجتمع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إذا تم إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط. 

وذكر أولمرت في تصريحات للصحفيين أمس إنه يرغب في إجراء حوار مع الرئيس عباس مشيرا إلى أنه لا توجد لدى حكومته مشكلة أكثر إلحاحا من المشكلة الفلسطينية.

وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت قد ذكرت الأحد الماضي استنادا إلى مصادر سياسية إسرائيلية أن مفاوضات سرية تجري حول عملية تبادل أسرى تشمل 800 سجين فلسطيني.

وأوضحت المصادر أن المفاوضات الجارية منذ بضعة أيام بوساطة مصرية تقضي في مرحلة أولى بالإفراج عن شاليط وعن 300 معتقل فلسطيني بشكل متزامن، يليها الإفراج عن دفعتين من 300 و200 معتقل فلسطيني بحلول نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل.

تأجيل الانسحاب
وحول تصريحات أولمرت بشأن خطة الانسحاب الأحادي الجانب من أجزاء من الضفة الغربية المحتلة التي اعتبر فيها أنها تغيرت الآن بناء على المعطيات الجديدة، أوضح وزير الداخلية الإسرائيلي روني بار أن الخطة لم تجمد نهائيا لكن تم تأجيلها لأنها لم تعد أولوية في الوقت الحالي.

وتقوم إسرائيل بموجب خطة "التجميع" التي أعلنها أولمرت -في ظل ما تدعي أنه غياب شريك سلام فلسطيني- بإزالة عشرات المستوطنات المعزولة وتعزيز التجمعات الاستيطانية الكبرى التي تريد الاحتفاظ بها لترسم حدودا دائمة بحلول عام 2010.

إسرائيل تواصل تصعيدها ضد الفلسطينيين منذ اعتقال شاليط (رويترز-أرشيف)
إصابات واعتقالات
يأتي ذلك وسط تواصل التصعيد الإسرائيلي حيث أصيب ثلاثة فلسطينيين بينهم اثنان من كوادر كتائب شهداء الأقصى وألوية الناصر صلاح الدين في بلدتي قباطية وكفرذان قرب جنين, وذلك خلال اشتباكات مسلحة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اعتقلت أربعة فلسطينيين خلال اقتحامها البلدة.

وفي حادث منفصل ذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه اعتقل أمس 10 من نشطاء حركات فتح وحماس والجهاد الإسلامي في نابلس ورام الله والخليل بالضفة الغربية وأنه وجد بحوزة أحدهم وهو من فتح مسدسين وطلقات نارية.

وفي بيت لحم قال راديو إسرائيل إن عبوة ناسفة ألقيت أمس باتجاه قوة عسكرية إسرائيلية كانت تنفذ عملية اعتقال من أسمتهم "مطلوبين فلسطينيين"، دون وقوع إصابات في صفوف الجنود إلا أن طفلا فلسطينيا أصيب بجروح. وأشار إلى أن مواجهات اندلعت في المكان عقب الحادث مما أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين.

وبالمقابل ذكرت الشرطة الإسرائيلية أن فلسطينيا طعن مستوطنا إسرائيليا وأصابه بجروح بالغة في منطقة عتروت الصناعية شمال القدس، وأشارت إلى أن ظروف الحادث لم تتضح بعد. 

تواصل الإضراب
وفي هذه الأثناء واصل الموظفون في المؤسسات والدوائر الحكومية الفلسطينية إضرابهم، وانضم إليهم أمس مجمع يضم خمس نقابات طبية فلسطينية أعلن إضرابا جزئيا عن العمل ابتداء من الثلاثاء لمدة ثلاثة أيام وآخر كلي اعتبارا من مطلع الأسبوع المقبل.

كما انضم إلى الإضراب العاملون في المجلس التشريعي، وأضربت مجالس الطلبة في جامعات قطاع غزة -باستثناء الجامعة الإسلامية- لمدة يوم واحد، تضامنا مع المعلمين والعمال والموظفين المضربين.

عباس دعا قوات الأمن إلى عدم المشاركة في الاحتجاجات (الفرنسية)
اتهامات ورد

ووسط معمعة الإضرابات التي تهدد الحياة الفلسطينية بالشلل، اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بما سماه التحريض السافر على الحكومة الفلسطينية.

وقال هنية في بيان تلاه للصحافة قبيل التئام الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء إن هناك جهات معروفة لدى مجلس الوزراء تحاول تسييس الإضرابات وتسعى لتوسيعها.

من ناحيته رفض رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات هذه الاتهامات. وطالب في تصريحات للجزيرة الحكومة الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها وعدم تحميل أزماتها للغير.

مشاركة الأمن
وفي هذا السياق دعا بيان حمل توقيع المنتسبين إلى الأجهزة الأمنية "أبناء المؤسسة العسكرية والشرطية والأمنية إلى المشاركة في مسيرة احتجاجية" اليوم الثلاثاء.

وسارع مكتب رئيس الوزراء بإرسال رسالة لمكتب الرئاسة الفلسطينية تشير لوجود "تحرك تحريضي لبعض العاملين في قوى الأمن الفلسطينية للقيام بمسيرات الثلاثاء تتخللها أعمال اعتداء على المؤسسات العامة" وتطالب عباس بالتدخل وتحمل المسؤولية لوقف هذا التدهور بصفته القائد الأعلى لقوات الأمن.

وقالت مصادر حكومية إن عباس أصدر تعليمات لكافة الأجهزة الأمنية بمنع مشاركة قوى الأمن الفلسطينية في أي احتجاجات داخلية على خلفية الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات