شهيدان والنقابات الفلسطينية تمضي في الإضراب


استشهد فلسطينيان بتوغل إسرائيلي فجر اليوم في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.

وقال أحد سكان الحي إن والده وشقيقه استشهدا حينما اخترق رصاص قوات الاحتلال جدران منزله مما أدى أيضا لإصابة شقيقتيه بجروح.

وأفاد شهود أن قوة إسرائيلية خاصة تحاصر عدة منازل من بينها منزل يعتقد أنه يعود لأحد نشطاء كتائب عز الدين القسام الذراع المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأطلقت قوات الاحتلال النار على المواطنين بكثافة وبمساندة طائرات الأباتشي.


إضراب الموظفين
من ناحية ثانية أصر كل من الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين ونقابة الموظفين الحكوميين، على موقفهما، بالدعوة للإضراب المفتوح عن العمل اليوم احتجاجا على عدم صرف رواتب الموظفين الحكوميين.

وفي المقابل تظاهر الآلاف من أنصار حماس في غزة رفضا للإضراب المزمع احتجاجا على عدم تسلم الموظفين أجورهم خلال الأشهر الماضية.

undefinedوندد المتظاهرون الذين احتشدوا أمام المجلس التشريعي بمدينة غزة بالجهات الداعية إلى الإضراب ضد الحكومة الفلسطينية، واتهموها بأنها "تسير وفق أجندة سياسية بهدف تقويض الحكومة الفلسطينية المنتخبة وإسقاطها".

واتهم أحمد بحر نائب رئيس التشريعي وأحد قادة حماس، الداعين للإضراب والاحتجاج في وجه الحكومة الفلسطينية، بمحاولة "ابتزاز الحكومة سياسياً".

وطالب من يدعون إلى الإضرابات والاحتجاجات أن يوجهوها نحو من يحاصر الشعب الفلسطيني ويمنع إدخال الأموال إليه، وأن يوجهوا هذه الإضرابات والاحتجاجات إلى إسرائيل وأميركا.

وكان رئيس الوزراء دعا المعلمين إلى التوجه إلى مدارسهم السبت مع بداية العام الدراسي الجديد، وعدم المشاركة في الإضراب المفتوح الذي دعت إليه النقابات.

وقال إسماعيل هنية أمام متطوعين لبوا دعوة من حماس لتنظيف غزة من القمامة بسبب إضراب عمال البلديات "إن الساعين إلى تعطيل مسيرة التعليم لن يفلحوا فيما يفعلون".

وقد نشرت وزارة الداخلية عناصر القوة التنفيذية بشوارع القطاع تحسبا لأي مواجهات.

"
سولانا:
الاتحاد سيكون مستعدا لإجراء محادثات مع حكومة وحدة فلسطينية، حتى لو كانت حماس مشاركة فيها
"

أوروبا وحكومة الوحدة
وفي موازاة ذلك أبدت دول الاتحاد الأوروبي، على هامش لقاء لوزراء خارجيتها في فنلندا استعدادا لمحاورة حكومة وحدة وطنية فلسطينية تشارك فيها حماس، ودعت لتحريك عملية السلام المجمدة.

فقد قال مسؤول السياسة الخارجية خافيير سولانا إن الاتحاد سيكون مستعدا لإجراء محادثات مع حكومة وحدة فلسطينية، حتى لو كانت حماس مشاركة فيها.

وحول موقف الاتحاد الذي طالب الحكومة الفلسطينية بالاعتراف بحق إسرائيل في الوجود والاعتراف بالاتفاقات الموقعة معها ونبذ العنف، أجاب سولانا بأن "تلك الحكومة ستكون قد قبلت بالفعل شروط المجتمع الدولي".

وتحدث المسؤول الأوروبي خصوصا عن تكييف خطة "خارطة الطريق" التي تبنتها اللجنة الرباعية للشرق الأوسط عام 2003، ونصت على إقامة دولتين إسرائيلية وفلسطينية.

وأضاف "سيكون من الصعب جدا ابتكار خارطة طريق جديدة.. المواعيد لم تعد صالحة.. لكنني لا أعتقد أن علينا إدخال تغييرات كبيرة.. وما يجب فعله هو تطبيقها".

من جانبه اعتبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أن حكومة وحدة وطنية فلسطينية مكونة من حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، ستشكل "انفتاحا" نحو انتهاء مقاطعة الاتحاد الأوروبي لحماس. ولكن دوست بلازي أبقى على شروط أوروبا للحوار مع الحكومة.

كما شجع وزير الخارجية الإسبانية ميجيل أنخيل موراتينوس على إنشاء حكومة الوحدة الوطنية، وقال "إذا توصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركته فتح إلى اتفاق مع حماس فإننا واعتبارا من هذه اللحظة سنغير موقفنا".

أما وزير الخارجية الفنلندي آركي توميويا الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي فأوضح "علينا أن نكون مستعدين للتحدث إلى كل الأطراف المعنية بما في ذلك حماس وسوريا". ولكن توميويا كغيره من الساسة الأوروبيين أكد على شروط الاتحاد الأوروبي للحوار مع حماس.

المصدر : الجزيرة + وكالات