نصر الله يحذر من الفتنة وينتقد الأردن ومصر والسعودية

نصر الله دعا لمواجهة المشروع الأميركي (الفرنسية)

دعا الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله لتكاتف عربي في مواجهة المشروع الأميركي للسيطرة على المنطقة.

وقال في مقابلة مع الجزيرة إن المشروع الثلاثي الأميركي البريطاني الإسرائيلي يعمل على إذكاء الصراعات الدينية والمذهبية والطائفية.

وأقر نصر الله بأن القلق يبقى قائما من حدوث فتنة سنية شيعية، مطالبا ببذل جهد كبير لتعطيل هذا المشروع الذي قال إنه يتضمن تحركات ميدانية وسياسية وإعلامية واستخباراتية.

ودعا لوقف ما سماه بالخطاب التحريضي من الجانبين من السياسيين ورجال الدين والمثقفين، مؤكدا أن البعض يقوم بهذا التحريض عن وعي والبعض الآخر لا يدرك ذلك بل ينجر لهذه المواجهة.

وأكد أن الحركات الإسلامية معنية بالدرجة الأولى بالتصدي لهذا الملف الذي يجب أن تكون له الأولوية القصوى. وقال إن التعاون في هذا المجال يجب أن يكون حتى في الملفات التي تثير الحساسية مثل العراق حيث يمكن للشيعة والسنة في الخارج المساهمة بشكل أفضل لأنهم خارج الضغوط التي يخلفها الوضع الداخلي.

وبالنسبة للوضع الداخلي اللبناني قال نصر الله إنه ليس لديه قلق ولو بنسبة 1% من وقوع فتنة طائفية أو مذهبية سواء قبل أو بعد الحرب. وأوضع أن الخلافات داخل القوى والتيارات الرئيسية تحول دون تحوّل المنافسات السياسية لصراع.

وأوضح أنه بالنسبة لتيار المستقبل فهو لا يمثل كل القوى السنية فهناك تنظيمات وقوى سياسية ذات طابع وطني وقوى إسلامية ورؤساء حكومات سابقون. وأضاف أن الحال كذلك بالنسبة للشيعة فحركة أمل وحزب الله لا تمثلان كل الشيعة، وأوضح في هذا الصدد أن الحزب لا يمكن أن يحوّل خلافه معه تيار المستقبل مثلا لخلاف مذهبي.

وقال نصر الله "أدعو الإخوة في تيار المستقبل ألا يستخدموا اللغة المذهبية عند حدوث أي خلاف سياسي".

"
حزب الله لم يكن يعوّل على تأييد مصري أو أردني والاتصالات الحقيقية كانت مع السعودية منذ عام ونصف

"

الدول العربية
أما على صعيد مواقف دول المنطقة من الحرب فقال نصر الله إن حزب الله لم يخسر شيئا جراء مواقف مصر والأردن والسعودية. وأضاف أن الحزب لم يكن له اتصالات تذكر مع كل من الأردن ومصر باستثناء اتصالات غير معلنة مع السفارة المصرية ببيروت قبل الحرب بستة أشهر.

وبالنسبة للسعودية فأكد نصر الله إجراء اتصالات حقيقية معها خلال العام والنصف الأخير. وأوضح أن دعوة وجهت له لزيارة السعودية لكنها لم تتم لأسباب أمنية.

وقال الأمين العام لحزب الله إن الدول التي اتخذت مواقف وصفها بالسلبية هي التي خسرت الشارعين العربي والإسلامي.

عملية الأسر
من جهة أخرى أوضح نصر الله حقيقة تصريحه لإحدى محطات التلفزة اللبنانية عن الحرب بشأن عملية أسر الجنديين الإسرائيليين. فقد أكد أن كلامه اقتطع من سياقه لتستفيد منه بعض القوى السياسية اللبنانية وبعض الدول الأخرى في المنطقة.

أكد الأمين العام لحزب الله أن إسرائيل كانت تحضر لحرب على لبنان في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وأضاف أن وقائع وحجم الحرب وصيغتها تؤكد أنه لم يكن لها صلة بأسر الجنديين، مستشهدا بتصريح لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في بداية الحرب بأنها تهدف للقضاء على حزب الله.

"
نصر الله: لسنا نادمين على أسر الجنديين بل نشكر الله على هذه النعمة وإسرائيل كانت تحضر لحرب ضد لبنان في أكتوبر/تشرين الأول

"

وأشار إلى إن عملية أسر الجنديين وضعت إسرائيل أمام خيارين إما القيام برد طبيعي على نطاق محدود وإما التبكير بقرار الحرب وهو ما حدث. وقال معلقا على ذلك "لسنا نادمين بل نشكر الله على هذه النعمة ولسنا آسفين"

وأضاف أنه رد على سؤال محدد وهو لو كنت تعلم أن عملية الأسر كانت ستؤدي لهذه الحرب كنت ستنفذها؟ بحسب نصر الله  كان يمكن التهرب من الإجابة ولكنه كان يعرف أن هذا السؤال يتردد لدى اللبنانيين وفي العالم العربي. وقال إن الإجابة الوحيدة لمثل هذا السؤال هي لا "لو كنت رديت بنعم معناها أني أكذب، وأني أيضا لا أهتم بأرواح الناس".

بالنسبة للأوضاع في فلسطين دعا الأمين العام لحزب الله لدعم عربي وإسلامي للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لحرب دامية. واتهم بعض الحكومات العربية بمنع وصول المساعدات المالية للفلسطينيين ومنع جمع التبرعات لهم.

وقال إن الشعب الفلسطيني ليس في حاجة لمقاتلين أو لجيوش بل بحاجة لمساعدات مالية فقط. وأضاف أنه لا يقترح مثلا على دول الخليج استخدام سلاح النفط بل يمكن توجيه جزء من الفائض الناتج عن ارتفاع أسعار النفط لتقديم مساعدات للفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة

المزيد من اعتداءات عسكرية
الأكثر قراءة