رايس وليفني تدعوان الحكومة الفلسطينية للاعتراف بإسرائيل

محمود عباس سيكلف إسماعيل هنية رئاسة حكومة الوحدة (رويترز)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في مؤتمر صِحفي مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني في واشنطن، إن من الأهمية بالنسبة للحكومة الفلسطينية الجديدة أن تلتزم بمباديء المجموعة الرباعية خاصة مبدأ الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.
من جانبها أكدت ليفني أنها تنتظر من الحكومة الفلسطينية الجديدة تلبية هذه الشروط التي وصفتها بأنها غير قابلة للتفاوض. 
 
في غضون ذلك، قال غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية إن وزراء الحكومة وضعوا استقالاتهم تحت تصرف رئيس الوزراء إسماعيل هنية, وذلك في خطوة باتجاه إقالة الحكومة تمهيدا لتكليف هنية مجددا بتشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
جاء ذلك بعد أن أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن قرب تشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة هنية. ورفض عباس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس البولندي ليش كاتزينسكي, تحديد موعد ترشيح هنية، معربا عن أمله بأن يتم ذلك "في وقت قريب".
 
وفي هذا السياق قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن موافقتها على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لا يعني أي تغيير في موقفها من إسرائيل. وقد رفض هنية أول أمس إجراء مفاوضات مع إسرائيل ولكنه لم يعارض قيام الرئيس الفلسطيني بذلك.

وبدوره قال الناطق باسم الحكومة غازي حمد -في تصريحات لراديو الجيش الإسرائيلي- إن حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة لن تعترض على إجراء الرئيس محمود عباس مفاوضات سلام مع إسرائيل.

تشكيك بالحكومة

توني بلير دعا لرفع العقوبات الاقتصادية عن السلطة الفلسطينية (الفرنسية)
وقد أعربت الولايات المتحدة عن شكوكها في حكومة الوحدة, فيما طالبت لندن برفع العقوبات الاقتصادية بعد ذلك الاتفاق.

وقال توم كايسي مساعد المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن بلاده تشعر بالقلق من ألا تكون حكومة الوحدة "مستعدة على ما يبدو للاستجابة لدعوة اللجنة الرباعية إلى تشكيل حكومة فلسطينية تلبي المطالب التي حددتها".

كما أكد ديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية في وقت سابق أن واشنطن لن تتعامل مع حكومة ائتلافية جديدة إلا إذا أوفت بالشروط الثلاثة التي حددها رباعي الوساطة، والمتمثلة في نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل والتقيد بالاتفاقيات السابقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

من جهته دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السلطة الفلسطينية, عقب الاتفاق على تشكيل حكومة الوحدة.

اعتراضات المعتقلين

النواب المعتقلون اعترضوا على عرقلة الإفراج عنهم (الفرنسية)
وفي سياق آخر اعترض ثلاثة من نواب حركة حماس بالمجلس التشريعي الفلسطيني، المعتقلين منذ شهر يونيو الماضي، على مسعى الادعاء العسكري الإسرائيلي الهادف لعرقلة قرار الإفراج عنهم.

وكان قاضي محكمة عوفر العسكرية استجاب لقرار الادعاء بتمديد اعتقال رئيس المجلس التشريعي و15 نائبا ووزيرين، وذلك بعد أن أقرت المحكمة العسكرية الإفراج عن 18 من المعتقلين ومن بينهم ثلاثة من الوزراء مقابل دفع كفالة.

وفي شأن متصل بأزمة الرواتب بدأت مؤسستان هما فلسطين للتنمية والاستثمار وبالتل للاتصالات اليوم تسليم قسائم غذائية لعشرات الآلاف من الموظفين الحكوميين الذين لم يحصلوا على رواتبهم. وتبلغ قيمة كل من القسائم التي ستوزع على مدار الأيام القادمة 500 شيكل (114 دولارا) وتقدم لأكثر من 40 ألفا من موظفي الحكومة ذوي الرواتب المنخفضة.

المصدر : وكالات