تعاظم الضغوط الأميركية والأوروبية على الخرطوم بسبب دارفور

مظاهرة في الخرطوم الشهر الماضي ضد دخول قوات أممية إقليم دارفور (الفرنسية)

اعتبرت الولايات المتحدة أن زيارة وزير الخارجية السوداني إلى واشنطن هدفت إلى تحسين العلاقات بين الجانبين وليس لإيجاد حل لقضية دارفور.
 
ووصفت وزارة الخارجية الأميركية أمس الأربعاء الرد الرسمي للسودان على رسالة شخصية بعث بها الرئيس الأميركي جورج بوش إلي الخرطوم لقبول قوة للأمم المتحدة في دارفور بأنه "غير مرض".
 
واجتمع وزير الخارجية السوداني لام أكول مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في واشنطن يوم الاثنين وسلمها رد الرئيس عمر حسن البشير على نداء بوش إلى الخرطوم للسماح لقوة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة بأن تحل محل قوة الاتحاد الأفريقي التي تحاول إنهاء العنف في دارفور.
 
لام أكول فشل في مقابلة الرئيس الأميركي (الفرنسية-أرشيف)
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون مكورماك "تلقينا فحوى الرد السوداني وهو غير مرض".
 
وأضاف أن أكول حاول التركيز على تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة بدلا من قبول قوة للأمم المتحدة عندما ينتهي التفويض الممنوح للاتحاد الأفريقي في دارفور في الثلاثين من سبتمبر/أيلول. موضحا أن تلك العلاقات "لن تتحسن بالتأكيد في غياب مساندتهم لهذه القوة الدولية وفي الواقع فإن من المرجح أن تسوء تلك العلاقات".
 
ملاحظات أممية وأوروبية
ويأتي هذا الرد الأميركي ليزيد الضغط على حكومة الخرطوم بالتضافر مع تقريرين أحدهما لمبعوث الاتحاد الأوروبي إلى دارفور يتهم الخرطوم بقصف المدنيين في الإقليم والثاني للأمين العام للأمم المتحدة يحذر من انهيار اتفاق سلام الجنوب.

فقد قال المبعوث الخاص للاتحاد بيكا هافيستو بعد زيارة لدارفور استمرت ثلاثة أيام، إنه شاهد طائرات أنتونوف بالإقليم يجرى تجهيزها استعدادا للهجوم، وأضاف أنه رأى أيضا أطفالا بعضهم في الثالثة من العمر أصيبوا في عمليات القصف.

يان إيغلاند تحدث عن جرائم حرب في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
وأيده في ذلك منسق عمليات الإغاثة الإنسانية بالأمم المتحدة يان إيغلاند بقوله إن "القتل الجماعي والتطهير العرقي وجرائم حرب ضد الإنسانية كلها أعمال واضحة جدا على الأرض".

من جانبه اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في تقرير له أن اتفاق نيفاشا للسلام الذي أنهى حربا أهلية استمرت 21 عاما في جنوبي السودان "في طريقه للانهيار".

وأشار التقرير الذي رفع إلى مجلس الأمن إلى أن بعض البنود الأساسية كالعمل بشأن الانتخابات وتقسيم عائدات النفط لم تنفذ كما هو منصوص عليه في اتفاق السلام الشامل بين حكومة الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان.
 
وقال أنان "إن السلام في الجنوب لن يصمد إلا إذا حلت الأزمة في دارفور غربي السودان".
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة