إسرائيل تقرر توسيع هجومها وغارات جديدة على الضاحية

خبير متفجرات إسرائيلي يتفحص صاروخا سقط اليوم بين حيفا وعكا (رويترز)

قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر توسيع الهجوم البري جنوب لبنان رغم تعرض الجيش لخسائر موجعة خلال مواجهات جرت مع مقاتلي حزب الله في بلدتي عيتا الشعب ودبل القريبتين من بنت جبيل.

وذكر وزير الدولة إيلي يشاي أن المجلس الأمني صادق على خطة لتوسيع الهجوم البري، في إشارة إلى خطة هدفها الوصول إلى نهر الليطاني (30 كلم شمال الحدود) للقضاء على منصات صواريخ حزب الله.

وأكد يشاي أن تسعة وزراء صوتوا إلى جانب الخطة وامتنع ثلاثة عن التصويت، مضيفا أن الجيش أعطي مدة شهر كي ينهي مهمته في الجنوب.

خسارة فادحة
في غضون ذلك تكبد الجيش الإسرائيلي خسارة فادحة خلال معارك جرت اليوم مع مقاتلي الحزب في قريتي دبل وعيتا الشعب.

وذكر تلفزيون المنار أن 30 سقطوا بين قتيل وجريح في دبل، فيما أشار مصدر عسكري إسرائيلي إلى مصرع 4 جنود في عيتا الشعب و7 في دبل مقابل 4 من مقاتلي حزب الله.

وأعلن الحزب أنه صد تقدما إسرائيليا على بلدة القنطرة دمر خلالها دبابة وجرح عشرة، ثم أشار إلى أن مقاتليه دمروا دبابتين قرب قرية برج الملوك ومثلهما في عيتا الشعب.

وذكر مراسل الجزيرة في حيفا أن الجيش الإسرائيلي لم يتمكن ليلة أمس من إجلاء 20 جنديا أصيبوا في بنت جبيل مضيفا أنهم نقلوا اليوم إلى مستشفى رامبام في حيفا.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس خلال لقاء مع وزير الخارجية الأماني فرانك فالتر شتاينماير إن جنوده يقاتلون "كوماندوز هو رأس حربة لإيران مجهز بأسلحة متطورة وحديثة منها صواريخ مضادة للدبابات من صنع روسي".

بيرتس قال خلال لقاء شتاينماير إن حزب الله يستخدم أسلحة متطورة(رويترز)
خيبر 1
في غضون ذلك جدد حزب الله قصف عمق إسرائيل بصواريخ خيبر1 حيث سقط عدد منها على مدينة بيسان، فيما سقطت صواريخ من طرازات أخرى على أماكن مفتوحة في كريات شمونة ونهاريا ومرج بن عامر وبين حيفا وعكا.

وذكر الحزب أنه أطلق صواريخ خيبر1 على بيسان في غور الأردن (68 كلم عن الحدود اللبنانية) حيث سقطت على أماكن غير مأهولة، حسب الشرطة الإسرائيلية.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن خمسة صواريخ سقطت بمحاذاة قرية عربانية قرب جنين بالضفة الغربية. وكانت صواريخ من الطراز ذاته قد سقطت بالمناطق الفلسطينية والإسرائيلية ذاتها في الثاني من الشهر الجاري.

وأحصت الشرطة الإسرائيلية سقوط 132 صاروخا على مناطق مختلفة من إسرائيل بحلول ظهر اليوم لم تتسبب بوقوع إصابات.

وأفاد مراسل الجزيرة بالسياق أن السلطات الإسرائيلية أجلت 200 عائلة من كريات شمونة ليلا باتجاه مدينة ناتانيا الساحلية، في إطار خطة لتأمين 20 ألفا من سكان المستوطنة المذكورة وإبعادهم عن مناطق سقوط الصواريخ.

جندي إسرائيلي خلال دورية على الحدود، وحزب الله أكد قتل وجرح 30 آخرين (رويترز)
قصف الضاحية
في هذه الأثناء كثف الطيران والبوارج الإسرائيلية قصفها لأنحاء متفرقة من لبنان في اليوم التاسع والعشرين  للعدوان، حيث شنت البوارج غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت أثناء تشييع 14 من قتلى غارة سابقة.

وذكرت الشرطة أن البوارج قصفت أحياء في ضاحية بيروت الجنوبية، فيما أظهرت كاميرا الجزيرة الدخان وهو ينبعث من بئر العبد وهو أحد أحياء المنطقة.

واستهدفت البوارج الحربية الإسرائيلية اليوم مخيم عين الحلوة القريب من صيدا. وقال موفد الجزيرة إلى المدينة إن البوارج أطلقت قذيفتين على روضة تابعة لمسؤول مليشيا فتح بالمخيم منير المقدح مما أدى إلى مقتل شخصين وجرح ستة وتهديم عشرات المنازل.

وفي مشغرة الواقعة في البقاع الغربي، شن الطيران الإسرائيلي غارة على منزل مسؤول بحزب الله وعلى حاجز قريب للجيش اللبناني.

سيدة لبنانية تبكي أحد أقاربها قبل التشييع الذي تخللته غارة على الضاحية (رويترز)
وقتل في الغارة ستة من أفراد عائلة المسؤول ويدعي أحمد صادر، وأصيب هو بجراح. وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثث أربعة منهم من تحت أنقاض المنزل.

واستأنف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على منطقة عكار فجرا، حيث استهدف قوافل تنقل وقودا وجسورا بينها جسر عرقا الذي قصف قبل أسبوع.

وشن الطيران الإسرائيلي كذلك سلسلة غارات على تلال إقليم التفاح ومنطقة جرود الهرمل شمال البقاع، حيث استهدف طريقا يربط بين الحدود اللبنانية السورية قرب مدينة حمص مما أدى إلى قطعها. كما استهدف قصف مماثل طرقا بمنطقة راشيا الوادي تؤدي أيضاً إلى سوريا.

وألقت الطائرات الإسرائيلية اليوم منشورات فوق بيروت وصور تحرض على أمين عام حزب الله حسن نصر الله، مؤكدة للبنانيين أنهم يدفعون ثمن "مغامرته".

المصدر : الجزيرة + وكالات