اتهام إسرائيل بمحاولة تسميم رئيس الوزراء الفلسطيني

أعضاء في الحكومة الفلسطينية هددت إسرائيل باستهدافهم (رويترز-أرشيف)

عوض الرجوب- الضفة الغربية

اتهم مسؤولون فلسطينيون بصورة غير مباشرة إسرائيل بالتورط في محاولة لتسميم رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية ونائبه ناصر الدين الشاعر من خلال طرد بريدي مغلق وصل إلى مكتب رئاسة الوزراء في رام الله أمس.

واكتشفت المحاولة عندما أثار الطرد شكوكا لدى مسؤول بمكتب رئاسة الوزراء، وأدى بعد فتحه إلى إصابة سبعة منهم، مما استدعى نلقهم إلى مستشفى رام الله لتلقي العلاج وإجراء الفحوصات اللازمة.



وحول تفاصيل الحادثة قال مدير مكتب رئيس الوزراء في رام الله عبد الباسط معطان، إن الطرد أثار شكوكا الأمر الذي دفعنا لاستدعاء رجل الأمن في المكتب الذي قام بدوره بتفحص الطرد.

وأضاف في حديث للجزيرة نت من مستشفى رام الله حيث يتلقى العلاج بعد إصابته بغاز المغلف أنه بعد فتح الظرف -المعنون باللغة الإنجليزية دون أن يكتب عليه المصدر- تبين أنه يحتوي على قطع محارم انبعث منها على الفور غاز ذو رائحة غريبة، أدت إلى ظهور أعراض مرضية على سبعة موظفين.

من جهته قال نائب رئيس الوزراء الفلسطيني، إنه لم يكن موجودا ساعة الحادثة، موضحا أن بين المصابين حالة واحدة صعبة فيما يتماثل الباقون للشفاء.

وبصورة غير مباشرة اتهم الشاعر في حديث للجزيرة نت جهات إسرائيلية بالوقوف وراء إرسال الظرف، حيث قال إن الطرد صادر من تل أبيب، ولإسرائيل سوابق في هذا المجال حيث اغتالت رؤساء بلديات سابقون وأرسلت ظروفا مشابهة لمكتب الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

ولفت الشاعر إلى أن المدة الزمنية التي استغرقها الطرد البريدي حتى وصل إلى المكتب طويلة نسبيا وهو ما ساعد في انحصار الضرر وعدم حدوث إصابات خطيرة، وتماثل المصابين للشفاء.

وأشار إلى أن المواد السامة لا تزال تفحص من قبل طواقم علمية متخصصة بالتعاون مع جهات طبية بريطانية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، مشددا مع ذلك على خطورة المحاولة وضرورة كشفها للعالم.

احتياطات أمنية
من جهته حذر الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد، من تكرار هذه المحاولة، مؤكدا شروع وزارة الداخلية في تحقيقات لمعرفة حيثيات الحادثة، واتخاذ الإجراءات والاحتياطات اللازمة للحيلولة دون تكرارها.

وأضاف للجزيرة نت أن وزارة الخارجية تولت إرسال رسائل بشأن حيثيات القضية لعدد من الدول وبعض القادة العرب والأوروبيين لإطلاعهم على ما جرى، باعتباره يمس بشكل مباشر رئيس الوزراء.

وعن الدوافع لمثل هذه المحاولة قال حمد إن "الاستهداف الإسرائيلي للقادة الفلسطينيين متواصل" مضيفا أن الجانب الإسرائيلي أصدر تهديدات علنية وصريحة لقادة فلسطينيين واستهدف سابقا رئيس الوزراء ووزيري الخارجية والداخلية عندما قصفت مقار وزارات الداخلية والخارجية ورئاسة الوزراء.

وأكد أن سجل إسرائيل حافل في مجال استخدام طرق يصعب اكتشافها لقتل الفلسطينيين لما تملكه من وسائل تقنية عالية ويمكنها تكرار ذلك، مشيرا إلى إدخال طرود مماثلة لمكتب الرئيس الراحل عرفات، ومحاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة