عـاجـل: الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس: تأهل قيس سعيّد ونبيل القروي للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية

إسرائيل تدرس خطوة نشر الجيش اللبناني وترقب لقرار دولي

إيهود أولمرت (يمين) أطلع موشيه كتساف على سير المعارك (رويترز)
 
وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي قرار الحكومة اللبنانية نشر الجيش جنوب البلاد بعد انسحاب تل أبيب إلى ما وراء الخط الأزرق، بأنها خطوة مثيرة للاهتمام.
 
وقال إيهود أولمرت في مؤتمر صحفي مشترك عقب لقائه رئيس الدولة موشيه كتساف إن حكومته تدرس الأفكار التي عرضها رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة من جميع جوانبها، ومدى إمكانية تطبيقها عمليا وفي وقت معقول.
 
وأوضح أن أي انتشار للجيش اللبناني في الجنوب لا بد أن يترافق مع نشر قوة دولية قوية مؤلفة من وحدات قتالية ونزع سلاح حزب الله، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي أصبح يتبنى المطالب الإسرائيلية، وعدم عودة للوضع الذي سبق الأزمة الحالية.
 
 وشدد رئيس الحكومة الإسرائيلية على ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 بشأن لبنان والذي يدعو في أحد بنوده إلى نشر الجيش بالجنوب.
 
وجاء هذا الموقف تعليقا على قرر مجلس الوزراء اللبناني نشر قوة قوامها 15 ألف جندي جنوب البلاد، عقب الوصل إلى الاتفاق لوقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية.
 
أما بالنسبة لمشروع القرار الأميركي الفرنسي الجديد الذي يهدف لوقف الحرب على لبنان، فقال أولمرت إنه لا يوجد حتى الآن نص نهائي له، مشيرا إلى أن إسرائيل لم تحدد موقفها منه وستحدد موقفها لدى صدوره.
 
ورغم المواقف السياسية هذه لمحاولة وقف الحرب، فإن أولمرت أشار إلى أن المجلس الوزاري المصغر المعني بالشؤون الأمنية سيجتمع غدا لبحث احتمال توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية جنوب لبنان.
 
مساع دبلوماسية
شتاينماير متفائل بالتوصل إلى اتفاق قريبا (رويترز-أرشيف)
الموقف الإسرائيلي جاء متزامنا مع استمرار المساعي الدبلوماسية لوقف الحرب، وفي هذا الإطار قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن أعضاء مجلس الأمن "توصلوا على ما يبدو إلى اتفاق" بشأن مشروع قرار لإنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان منذ قرابة الشهر.
 
ولم يدل الوزير الألماني بتفاصيل أخرى عن الاتفاق، لكنه قال إن هدف زيارته للمنطقة العمل من أجل موافقة الأطراف على النص النهائي لمشروع القرار. وتوقع في تصريحات للصحفيين قبيل مغادرته برلين في مهمة إلى الشرق الأوسط بأن يتم التصويت على القرار خلال هذا الأسبوع.
 
من جانبه أعلن المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن موسكو لا يمكنها تأييد مشروع القرار المطروح حاليا على مجلس الأمن لأنها تعتبره "غير مفيد" للطرف اللبناني، وسيؤدي إلى استمرار النزاع. وأكد في تصريحات لشبكة فستي بذل جهود مكثفة للتوصل إلى مسودة تكون مقبولة أكثر للحكومة اللبنانية.
 
سبق تلك التصريحات أن طلبت باريس من واشنطن تأجيل عرض مشروع القرار المشترك على مجلس الأمن حتى يتم إدخال "بعض التعديلات" عليه، بعد أن رفضته بيروت وطالبت بتعديله. ويستبعد الدبلوماسيون التصويت على مشروع القرار قبل الأربعاء.
 
الوفد العربي
اجتماع بيروت دعم لبنان وأرسل وفدا إلى مجلس الأمن (رويترز)
وتأتي هذه التطورات فيما يشارك وفد وزراي عربي بمناقشات مفتوحة لمجلس الأمن بوقت لاحق اليوم في محاولة لتعديل مشروع القرار الفرنسي الأميركي، بناء على توصية اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد في بيروت أمس وأكد دعمه الكامل لخطة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لوقف إطلاق النار.
 
ويضم الوفد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزيري خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والإمارات عبد الله بن زايد. وتمثل قطر المجموعة العربية في مجلس الأمن فيما تترأس الإمارات لمدة عامين مجلس وزراء الخارجية العرب. 
 
وتنص خطة السنيورة، إضافة إلى وقف فوري لإطلاق النار، على انسحاب إسرائيل من المواقع التي تمركزت فيها جنوب لبنان منذ 12 يوليو/تموز, ووضع مزارع شبعا المتنازع عليها تحت سلطة الأمم المتحدة.
 
أما مشروع القرار الفرنسي الأميركي فينص على "وقف كامل للأعمال الحربية مبني على وقف فوري لكل هجمات حزب الله وكل العمليات العسكرية الهجومية من جانب إسرائيل، واحترام الخط الأزرق بصرامة ودعم وقف إطلاق نار دائم وحل دائم".
 
ولا يدعو ذلك المشروع إسرائيل إلى الانسحاب من جنوب لبنان, كما يطالب بتسليم الجنديين الإسرائيليين بلا شروط دون ذكر للأسرى اللبنانيين, كما لا يتحدث إلا لماما عن المهجرين اللبنانيين.
المصدر : الجزيرة + وكالات