أكثر من 40 قتيلا لبنانيا بمجزرة إسرائيلية جديدة بحولا

لبناني يشير إلى آثار قصف الضاحية فيما أوقع قصف حولا 45 قتيلا(رويترز)

ارتكب الجيش الإسرائيلي اليوم ثانية مجازره الكبرى في لبنان منذ مجزرة قانا الثانية عندما دمر ستة منازل في بلدة حولا الجنوبية مما أدى إلى مقتل 45 شخصا تحت أنقاض بيوتهم.
 
وذكر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة خلال افتتاح مؤتمر طارئ لوزراء الخارجية العرب ببيروت، أن قوات الاحتلال ارتكبت مجزرة جديدة ذهب ضحيتها أكثر من أربعين شخصا في حولا.
 
وكانت الشرطة اللبنانية قد أكدت في وقت سابق أن غارة إسرائيلية على ستة منازل في حولا أدت إلى تدميرها بالكامل دون أن يعرف مصير 17 شخصا موجودين في أحدها و28 آخرين في المنازل الأخرى.
 
وذكر شاهد عيان في اتصال مع الجزيرة أن ضحايا المجزرة هم من المقيمين في هذه المنازل، مضيفا أن الضحايا مدنيون عزل يعمل معظمهم رعاة ماعز.
 
وأشار إلى أن الوصول إلى المنازل المنكوبة مستحيل وأن النيران مازالت مشتعلة فيها "وتلتهم جثث الضحايا". 

آثار دم لبناني قتل قرب صور أمس فيما قتل اليوم 14 آخرون في غارات إسرائيلية متفرقة (رويترز) 

قتلى الغارات
في غضون ذلك لقي 14 مدنيا لبنانيا مصرعهم وأصيب آخرون في غارات جوية إسرائيلية على قرى وبلدات في الجنوب صبيحة اليوم.

وذكرت مصادر أمنية لبنانية أن أربعة مدنيين قضوا اليوم تحت أنقاض منزلهم الذي دمره قصف جوي إسرائيلي على بلدة كفر تبنيت القريبة من قلعة الشقيف جنوب لبنان. وقتل شخصان في غارة لاحقة على بلدة الغازية جنوب صيدا.

جاء ذلك بعد ساعات من غارة إسرائيلية مماثلة على منزل في بلدة الغسانية جنوب شرق صيدا، مما أدى إلى مقتل سبعة مدنيين من عائلة واحدة وإصابة خمسة آخرين بجراح.

وقتلت سيدة وابنتها في غارة على منزل في قرية حاروف القريبة من النبطية فيما لقي شخص مصرعه وأصيب عشرة آخرون في غارة على منزل في بلدة الغازية جنوب صيدا.

وشنت الطائرات الحربية كذلك في اليوم الـ27 من العدوان على لبنان 5 غارات على مدينة النبطية و23 على مناطق متفرقة في البقاع وغارات أخرى على العرقوب ومنطقتي حلتا وكفر حمام القريبة من مزارع شبعا. كما استهدفت غارات اليوم 3 أحياء في ضاحية بيروت الجنوبية.



مقتل جنود إسرائيليين
في غضون ذلك تواصلت المعارك العنيفة بين مقاتلي حزب الله والجيش الإسرائيلي في الجنوب حيث اعترفت تل أبيب بمقتل أربعة من جنودها.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن ثلاثة عسكريين بينهم ضابط قتلوا خلال مواجهة مع مقاتلي الحزب في بلدة حولا، مضيفا أن أربعة مقاومين لبنانيين قتلوا في المواجهة ذاتها.

غير أن حزب الله كان قد أعلن في وقت سابق ببيان للمقاومة الإسلامية أن مقاتليه تصدوا لمجوعة إسرائيلية تسللت إلى منزل في خراج حولا وقتلوا أربعة جنود وضابط.

وكانت متحدثة إسرائيلية أشارت في وقت سابق إلى أن مواجهات تجري مع مقاتلي الحزب في بنت جبيل. وذكر مصدر عسكري لاحقا أن جنديا قتل خلال هذه المواجهات.

المدفعية الإسرائيلية واصلت اليوم قصف القرى والبلدات القريبة من مدينة صور (رويترز)
البياضة
وأشار مراسل الجزيرة في صور إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل عمليات القصف والتقدم صوب تلة البياضة المشرفة على المدينة في مسعى للسيطرة عليها. وقال إن حزب الله أعلن إحباط هذه المحاولة.

وذكر المراسل أن مقاتلي الحزب دمروا آلية وجرافة داخل بلدة عين أبل وأن مواجهات تجري مع قوة مشاة إسرائيلية تتقدم باتجاه قرية رب ثلاثين الحدودية.

وأفاد رئيس أركان قيادة منطقة شمال إسرائيل العسكرية الجنرال ألون فريدمان في تصريح لإذاعة الجيش، بأن "عمليات التنظيف" في جنوب لبنان تتواصل وفق الأهداف التي حددت "من دون أي علاقة بوقف محتمل لإطلاق النار".

وتزامنت هذه التطورات مع تجديد المدفعية والطيران الإسرائيلي قصف قرى مدينة صور، فيما شنت الطائرات الحربية ثلاثة غارات على مجرى نهر الليطاني.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يسعى من تركيز غاراته على صور إلى تدمير منصات الصواريخ بعيدة المدى التي تستهدف مدينة حيفا والتي يعتقد أنها استهدفت سابقا مدينة الخضيرة.

ومعلوم أن صواريخ حزب الله أوقعت أمس 12 قتيلا بين الجنود الإسرائيليين وثلاثة قتلى آخرين بينهم عربيان في مدينة حيفا.

وأطلق حزب الله اليوم دفعة من الصواريخ على شمال إسرائيل دون أن ترد معلومات عن وقوع خسائر.

وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزير دفاعه عمير بيرتس اليوم، اجتماعا قرب الحدود مع لبنان مع كبار العسكريين لبحث إمكانية توسيع الهجوم على لبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات