اجتماع طارئ للوزاري العربي في بيروت الاثنين المقبل

وزراء الخارجية العرب سينقلون إلى بيروت على متن طائرة نقل عسكرية (الفرنسية-أرشيف)

يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا في بيروت الاثنين القادم في محاولة لتوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان, وذلك في وقت تتسارع فيه وتيرة المشاورات بمجلس الأمن للاتفاق على مشروع قرار فرنسي بهذا الصدد.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القاهرة عرضت نقل وزراء الخارجية إلى العاصمة اللبنانية على طائرة نقل عسكرية من طراز سي130 حتى يتسنى لهم حضور الاجتماع.

وقال بيان الخارجية المصرية "إن هذا التحرك يأتي في إطار الجهود الرامية إلى إظهار الدعم والتضامن العربي مع شعب لبنان وحكومته، وبهدف تكثيف الحملة العربية من أجل التوصل إلى وقف العمليات العسكرية والتوصل إلى إطار سياسي عام لحل الأزمة".

مجلس الأمن
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وفرنسا مباحثاتهما المكثفة حول بنود قرار يرمي إلى وقف المعارك في لبنان.

المندوب الأميركي بمجلس الأمن كثف مشاوراته مع نظيره الفرنسي (الفرنسية-أرشيف)
وأعلنت الولايات المتحدة أن التوصل إلى قرار من مجلس الأمن حول النزاع في لبنان أصبح "مسألة أيام"، وأمرت دبلوماسييها بالعمل خلال يومي السبت والأحد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن اليوم الجمعة.

ونفت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية "سي.أن.أن" أن تكون واشنطن عارضت وقفا لإطلاق النار للسماح لحليفتها إسرائيل بالقضاء على حزب الله.

من جهته أعرب المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو عن "تفاؤله" فيما صرح مسؤول بالخارجية بأن رايس ستتوجه إلى الأمم المتحدة عندما يتم التوصل إلى اتفاق مطلع الأسبوع المقبل.

وقد تأخر التصويت على قرار من مجلس الأمن يهدف إلى وقف القتال، في الوقت الذي يواصل فيه الدبلوماسيون مناقشة وقف لإطلاق النار ونشر قوات حفظ سلام دولية في لبنان.

ووزعت باريس أمس مسودة قرار جديد حول الأزمة بالشرق الأوسط، إلا أنها أعربت -وسط المحادثات المطولة مع الولايات المتحدة- عن تشاؤمها بشأن احتمال صدور أي قرار من مجلس الأمن قبل الأسبوع المقبل.

وتضمن المشروع الفرنسي دعوة إسرائيل إلى أن تسلم الأمم المتحدة خرائط الألغام التي زرعتها بالأراضي اللبنانية، والتطبيق الكامل لنص اتفاق الهدنة مع لبنان الموقع يوم 23 مارس/آذار 1949.

وتشمل الشروط التي ينص عليها المشروع الفرنسي "الاحترام الكامل لسيادة لبنان وإسرائيل وسلامة أراضيهما والإفراج عن الجنديين الإسرائيليين الأسيرين ومعالجة قضية الأسرى اللبنانيين المعتقلين في إسرائيل".

كما تتضمن "التطبيق الكامل لاتفاق الطائف والقرارين الدوليين 1559 و1680 ونزع سلاح كل المليشيات في لبنان وممارسة الحكومة اللبنانية سلطتها على كل الأراضي اللبنانية".

وينص المشروع أيضا على انتشار قوة دولية "تكلف مساعدة القوات اللبنانية في ضمان مناخ آمن والمساهمة في تطبيق وقف دائم لإطلاق النار" وذلك بشرط التوصل إلى اتفاق سياسي.

في هذه الأثناء أعلنت الخارجية الأميركية أن المبعوث الخاص للشرق الأوسط ديفد وولش سيعود إلى المنطقة الاثنين المقبل.

ومن جانبه دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء الفنلندي ماتي فانهانن إلى "بذل كل الجهود للتوصل في أسرع وقت ممكن إلى وقف لإطلاق نار واتفاق سياسي توافق عليه الأمم المتحدة" حول لبنان.

تحفظ لبناني
وفي بيروت اعتبر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في حديث نشرته صحيفة لوريان لوجور الناطقة بالفرنسية أن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي "تجاوز الحدود" عندما عبر عن تحفظاته على خطة الحكومة الشاملة لحل النزاع القائم في لبنان.

ودعا السنيورة من جهة ثانية إلى نشر "قوة تابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان لا تكون في إطار الفصل السابع" من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة، لكن بشرط أن يكون لها الحق "في الدفاع عن نفسها".

من جهة أخرى أعلن قائد الجيش اللبناني الأسبق العماد ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر، أنه "يعارض كليا" نشر قوة متعددة الجنسية في لبنان، معتبرا أن "هذه القوة لن تجلب الاستقرار أبدا بل على العكس ستتسبب بحرب جديدة".

شافيز أثار غضب إسرائيل بسحب السفير (رويترز-أرشيف)
فنزويلا تتحرك

على صعيد آخر أعلنت فنزويلا سحب سفيرها من إسرائيل احتجاجا على عدوانها على لبنان وفلسطين, لتكون بذلك أول دولة تقدم على ذلك.

وقال ريمون قبشي مستشار الرئيس الفنزويلي في اتصال مع الجزيرة نت إن سحب السفير آنخل تورتيليرو "استنكار للهجمة العدوانية المجرمة على كل من لبنان وفلسطين" التي وصفها بأنها ليست أقل من حرب إبادة "تحت غطاء الولايات المتحدة التي تمدد لها لتحقق أهدافها".

إرهاب دولة
من جهتها وصفت كوبا العملية الإسرائيلية الحالية ضد لبنان بأنها "إرهاب دولة"، منددة بالدعم العسكري والاقتصادي الأميركي لإسرائيل وبموقف الدول الأوروبية "المتواطئ".

وجاء في بيان لوزارة العلاقات الخارجية الكوبية أن "مسؤولية استمرار هذا العدوان الهمجي الذي يشن ضد المدنيين اللبنانيين من دون أي عقاب والذي يشكل إرهاب دولة، إنما هو عدوان الذين يدعمون المعتدي اقتصاديا وعسكريا والذين يتصرفون كمتواطئين".
المصدر : الجزيرة + وكالات