عـاجـل: ترامب: اليساريون الراديكاليون في مجلس النواب الأميركي يلحقون الأذى بالبلاد وبعلاقتنا مع السعودية

واشنطن تتوقع قرارا دوليا بوقف الحرب خلال أيام

مجلس الأمن يقترب من الاتفاق على المشروع الفرنسي (الفرنسية)

أعلنت الولايات المتحدة أن التوصل إلى قرار من مجلس الأمن الدولي حول النزاع في لبنان أصبح "مسألة أيام" وأمرت دبلوماسييها بالعمل خلال يومي السبت والأحد إذا لم يتم التوصل لاتفاق بهذا الشأن اليوم الجمعة.

ونفت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية CNN أن تكون واشنطن عارضت وقفا لإطلاق النار للسماح لحليفتها إسرائيل بالقضاء على حزب الله اللبناني.

من جهته أعرب المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو عن "تفاؤله" فيما صرح مسؤول بالخارجية بأن رايس ستتوجه إلى الأمم المتحدة عندما يتم التوصل لاتفاق مطلع الأسبوع المقبل.

وقد تأخر التصويت على قرار من مجلس الأمن يهدف إلى وقف القتال، في الوقت الذي يواصل الدبلوماسيون مناقشة وقف لإطلاق النار ونشر قوات حفظ سلام دولية في لبنان.

ووزعت باريس أمس الخميس مسودة قرار جديد حول الأزمة بالشرق الأوسط، إلا أنها أعربت وسط المحادثات المطولة مع الولايات المتحدة، عن تشاؤمها بشأن احتمال صدور أي قرار من مجلس الأمن قبل الأسبوع المقبل.

وتضمن المشروع الفرنسي دعوة إسرائيل إلى أن تسلم الأمم المتحدة خرائط الألغام التي زرعتها بالأراضي اللبنانية، والتطبيق الكامل لنص اتفاق الهدنة مع لبنان الموقع يوم 23 مارس/ آذار 1949.

وتسعى فرنسا الدولة الوحيدة التي تقدمت بمشروع قرار بمجلس الأمن إلى "وقف الأعمال الحربية" لكن خلافاتها مع الولايات المتحدة حول كيفية اقتراح تسوية للأزمة أخرت إجراء عملية التصويت.

رايس كثفت الجهد لاستصدار قرار يعتمد على المشروع الفرنسي (رويترز)
وتشمل الشروط التي ينص عليها المشروع الفرنسي "الاحترام الكامل  لسيادة لبنان وإسرائيل وسلامة أراضيهما والإفراج عن الجنديين الإسرائيليين الأسيرين ومعالجة قضية الأسرى اللبنانيين المعتقلين في إسرائيل".

كما تتضمن "التطبيق الكامل لاتفاق الطائف والقرارين الدوليين 1559 و1680 ونزع سلاح كل المليشيات في لبنان وممارسة الحكومة اللبنانية سلطتها على كل الأراضي اللبنانية".

وينص المشروع أيضا على انتشار قوة دولية "تكلف مساعدة القوات اللبنانية في ضمان مناخ آمن والمساهمة في تطبيق وقف دائم لإطلاق النار" وذلك شرط التوصل إلى اتفاق سياسي.

في هذه الأثناء أعلنت الخارجية الأميركية أن المبعوث الخاص للشرق الأوسط ديفد وولش سيعود إلى المنطقة الاثنين المقبل.

تحفظ لبناني
وفي بيروت اعتبر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في حديث نشرته صحيفة لوريان لوجور الناطقة بالفرنسية أن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي "تجاوز الحدود" عندما عبر عن تحفظاته على خطة الحكومة الشاملة لحل النزاع القائم في لبنان.

ودعا السنيورة من جهة ثانية إلى نشر "قوة تابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان لا تكون في إطار الفصل السابع" من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة، لكن شرط أن يكون لها الحق "في الدفاع عن نفسها".

كما قال رئيس الوزراء اللبناني إن حزب الله لن يختفي ما لم تحل المشاكل التي أدت إلى وجوده.

من جهة أخرى أعلن قائد الجيش اللبناني الأسبق العماد ميشال عون، زعيم التيار الوطني الحر، أنه "يعارض كليا" نشر قوة متعددة الجنسية في لبنان معتبرا أن "هذه القوة لن تجلب الاستقرار أبدا بل على العكس ستتسبب بحرب جديدة".

رئيس فنزويلا سحب سفير بلاده من إسرائيل (الفرنسية)
كما قال عون في تصريحات نشرتها صحيفة لو فيغارو الفرنسية إن هذه القوات ستكون قوة احتلال لمحاربة حزب الله ولضمان أمن إسرائيل.

فنزويلا تتحرك
على صعيد آخر أعلنت فنزويلا سحب سفيرها من إسرائيل احتجاجا على عدوانها على لبنان وفلسطين, لتكون بذلك أول دولة تقدم على ذلك.

وقال ريمون قبشي مستشار الرئيس الفنزويلي في اتصال مع الجزيرة نت إن سحب السفير آنخل تورتيليرو "استنكار للهجمة العدوانية المجرمة على كل من لبنان وفلسطين" التي وصفها بأنها ليست أقل من حرب إبادة "تحت غطاء الولايات المتحدة التي تمدد لها لتحقق أهدافها".

وأضاف أن فنزويلا تعرف جيدا مدى تأثير هذا القرار على مصالحها وتعرف ما تعنيه إسرائيل بالنسبة لها, لكن القرار جاء متماشيا مع سياسة الرئيس هوغو شافيز في عدم التدخل بسياسة الدول الأخرى, مشيرا إلى أن رد الفعل مفتوح على كل الاحتمالات إذا توسع العدوان.

بلير يتفرغ
من جهته أجل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أجازته الصيفية اليوم من أجل العمل على قرار دولي لحل الأزمة بالشرق الأوسط، حسب ما أفاد مكتبه.

وذكرت متحدثة باسم مكتبه أن "رئيس الوزراء يعتقد أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة وسيواصل جهوده الدبلوماسية المكثفة مع زعماء العالم من مقر الحكومة".
المصدر : الجزيرة + وكالات