إسرائيل تجدد قصف الضاحية وبعلبك بعد تكبدها 12 قتيلا

الجيش الإسرائيلي تكبد خسائر بشرية فادحة في الاشتباكات بجنوب لبنان (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في بيروت أن الطيران الإسرائيلي جدد قصفه للضاحية الجنوبية للعاصمة في وقت مبكر من صباح اليوم, بعد يوم من تصعيد للمعارك بين مقاتلي حزب الله والجيش الإسرائيلي أسفر عن مصرع 12 إسرائيليا بينهم عسكريون.
 
وقال المراسل إن حوالي ثلاثين غارة شنها الطيران الإسرائيلي على منطقة الأوزاعي المحاذية لمطار بيروت والضاحية الجنوبية, وأن ألسنة اللهب شوهدت وهي تتصاعد على ما يبدو من محطة للوقود, نافيا وجود أي مراكز أمنية أو قيادية لحزب الله في هذه المنطقة.
 
كما أضاف أن الطيران الإسرائيلي أطلق أربعة صواريخ على حيين بالضاحية هما الرويس وحريك, مضيفا أن تحذيرات سابقة صدرت من الإسرائيليين لسكان أحياء الضاحية بضرورة إخلائها.
 
غارات ببعلبك
وتزامن قصف اليوم على الضاحية الجنوبية, مع غارات مماثلة بشمال شرق بعلبك بالبقاع. وقال مراسل الجزيرة إن القصف الإسرائيلي جاء بعد ساعات من استهداف منطقة بغرب المدينة أدى إلى تدمير أحد المنازل ومقتل سيدة وجرح ثلاثة آخرين.
 
وكانت إسرائيل هددت في وقت سابق بتوسيع العدوان وقصف بيروت وضاحيتها الجنوبية معقل حزب الله. وجاء في منشورات لها أن الجيش الإسرائيلي ينوي توسيع عملياته في بيروت، مطالبا سكان حارة حريك وبئر العبد وحي ماضي والرويس بإخلائها فورا.
 
كما شنت إسرائيل أمس عشرات الغارات على جسور في عكار والهرمل وطرق في راشيا وكذا القرى المحيطة بصور, بالإضافة إلى استهداف تلال إقليم التفاح بـ14 غارة، وثلاثين أخرى على قرى النبطية حيث أصيب أربعة أشخاص في قرية كفررمان.
 
الضاحية الجنوبية تعرضت للقصف مجددا بعد أسبوع من الهدوء النسبي (الفرنسية)
خسائر فادحة
ويأتي هذا التصعيد في وقت ارتفع فيه عدد الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا في اشتباكات أمس مع مقاتلي حزب الله في الجنوب اللبناني إلى أربعة قتلى, فيما أصيب 15 آخرون بجروح.
 
وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال توغلت مسافة ثلاثة كيلومترات في منطقة الرحراح ثم تراجعت تحت تأثير ضربات حزب الله، مضيفا أن دبابتين إسرائيليتين أعطبتا خلال المواجهة. كما أعلن حزب الله تدمير دبابة ميركافا وقتل أحد أفراد طاقمها.
 
ويسعى الجيش الإسرائيلي الذي يشارك حوالي عشرة آلاف من جنوده في العمليات الدائرة إلى السيطرة على ثلاثة تلال إستراتيجية وقرى في القطاعات الثلاثة للجنوب الغربي والأوسط والشرقي في مسعى لإقامة منطقة أمنية، إلا أنه يواجه بمقاومة شرسة من قبل مقاتلي حزب الله.
 
استعداد
وفي السياق تلقى الجيش الإسرائيلي أوامر من وزير الدفاع عمير بيرتس بالاستعداد لاحتمال فرض سيطرته على جنوب لبنان وصولا إلى نهر الليطاني لمنع حزب الله من إطلاق الصواريخ.
 
وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع إن أي تقدم نحو نهر الليطاني على بعد حوالي عشرين كيلومترا داخل الحدود اللبنانية يتطلب موافقة الحكومة.
 
صواريخ بالجملة
وأطلق مقاتلو حزب الله أمس خمس دفعات من صواريخ الكاتيوشا على شمال إسرائيل ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص بينهم ثلاثة من العرب وجرح 55 آخرين.
 
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن زهاء مائة صاروخ سقطت على شمال إسرائيل خلال نصف ساعة فقط.
 
وسقط القتلى العرب في قصف استهدف مستوطنة معلوت-ترشيحا القريبة من نهاريا عندما أصاب أحد الصواريخ سيارة كانوا يستقلونها.
 
واستهدفت الصواريخ أيضا مستوطنات بينها كريات شمونة ومدن صفد وطبرية وعكا وروش بينا. كما أصابت الصواريخ مناطق متفرقة في الجولان السوري المحتل لأول مرة منذ اندلاع الحرب.
المصدر : الجزيرة + وكالات