عشائر العراق توقع ميثاق شرف والحكيم يطالب بالفدرالية

 
وقع رؤساء عشائر وقبائل العراق الحاضرون في المؤتمر الأول للمصالحة الوطنية الذي افتتح اليوم بفندق بابل في بغداد, ميثاق شرف يحرم سفك دماء العراقيين.
 
وقرأ الشيخ فعال نعمة ذهيب نص الميثاق, وجاء فيه "نحن في هذا اليوم المبارك استناد إلى مبادرة المصالحة ولإدراكنا خطورة المرحلة التي يمر بها بلدنا, نتعاهد أمام الله والشعب العراقي وأنفسنا مؤمنين ومخلصين وجادين في الحفاظ على وطننا وإيقاف نزيف الشعب العراقي وإيقاف التهجير والتكفير الذي ليس من من شيم شعبنا".
 
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قال اليوم في كلمته أمام المؤتمر الذي حضره أكثر من ستمائة من شيوخ العشائر, إن العراق لا يمكن أن يبنى بالعنف إنما عبر الحوار الجدي, مشيرا إلى أن شعار "المصالحة الوطنية" يجب أن يشمل كل العراقيين.
 
وأكد المالكي أن تحرير العراق من النفوذ الأجنبي لا يمكن أن يتحقق دون وحدة الإجماع الوطني, مؤكدا دور العشائر في "مواجهة الإرهاب وقطع الطريق أمام إثارة الفتنة الطائفية". وأضاف أن "العشائر تمثل النسيج الوطني لأبناء العراق, فليس غريبا أن تجد من عشيرة واحدة من هم من الشيعة أو من السنة وهم أخوة".
 
وحضر المؤتمر الذي عقد وسط إجراءات أمنية مشددة رئيس مجلس النواب محمود المشهداني ووزير الدولة لشوؤن الحوار الوطني أكرم الحكيم. وقال أكرم الحكيم إن هذا المؤتمر هو باكورة ستة مؤتمرات "في غاية الأهمية تخلق جوا يهيء لإجراء الحوار ويعطي فرصة لشريحة كبيرة من الناس لإجراء المصالحة والمصارحة".
 
وقد عدد رئيس عشائر الأنبار الشيخ ماجد عبد السلام العلي سليمان في كلمته أمام المؤتمر 14 نقطة قال إن العمل بها سيعزز الوحدة الوطنية منها "الحفاظ على وحدة العراق, وتأجيل الفدرالية خمس سنوات, وإلغاء المحاصصة الطائفية وهيئة اجتثاث البعث, وحل المليشيات، وإطلاق سراح المعتقلين ممن لم يرتكبوا جرائم بحق الشعب العراقي".
 
وعن سبب اختيار شيوخ العشائر ليكونوا أول من يبدأ مشروع المصالحة, قال رعد جاسم محمد شيخ السواعد من محافظة ميسان إن "شيوخ العشائر قاعدة أساسية في المجتمع العراقي, وإن كانت الحكومات تتغير فإن الشيوخ باقون ولهم تأثير على أبناء عشيرتهم".
 
وكان المالكي أعلن يوم 25 يونيو/حزيران الماضي مبادرة للحوار الوطني والمصالحة الوطنية تتضمن عفوا عن مرتكبي الجرائم وإعادة النظر في هيئة اجتثات البعث وحل المليشيات الحزبية.
 
طلبات الحكيم
وبينما كان شيوخ عشائر العراق يبحثون المصالحة الوطنية, جدد رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم في بيان صدر عن مكتبه الدعوة لإقامة نظام فدرالي جنوبي البلاد, داعيا أعضاء حزبه إلى توعية الشعب بما أسماها محاسن الفدرالية.
 
واعتبر الحكيم في البيان أن الفدرالية هي "أكبر ضمانة لشعبنا". وشدد على أهمية التصويت لصالح "تشكيل إقليم الوسط والجنوب حتى لا يعود الظلم". وطالب العاملين في المجلس بـ"توعية وإقناع الناس بالفدرالية لأن فيها محاسن لهم".
 
وهذه ليست المرة الأولى التي يطالب فيها الحكيم بإقامة فدرالية في الجنوب, وقد أحدثت دعواته السابقة صدمة في الأوساط السياسية العراقية وخاصة لدى العرب السنة الذين اعتبروها مقدمة لتقسيم العراق. وتطالب العشائر السنية العراقية بتأجيل تطبيق الفدرالية من أجل نجاح مشروع المصالحة الوطنية.
 
الأوضاع الميدانية
كما تزامن مع المؤتمر أعلان عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق العراقية إطلاق النائبة السنية تيسير المشهداني بعد حوالي شهرين على اختطافها. وزار النائبة التي أخذت إلى مكتب رئيس الوزراء رئيس مجلس النواب محمود المشهداني.
 
وخطفت تيسير مطلع يوليو/تموز الماضي مع سبعة من حراسها أطلق سراح اثنين منهم في وقت سابق. وتنتمي النائبة إلى جبهة التوافق العراقية -كبرى الكتل السنية التي تشغل 44 مقعدا في البرلمان من أصل 275- وتتحدر المشهداني من مدينة الغالبية بمحافظة ديالي, وهي أم لطفلين, في العقد الرابع من عمرها, وتعمل مهندسة في شركة عامة ببعقوبة.
 
على صعيد الهجمات وأعمال العنف قالت الشرطة العراقية إن سبعة عراقيين بينهم جندي قتلوا وأصيب حوالي عشرين آخرين في هجمات متفرقة في العراق.
 
ففي بعقوبة قتل ستة مدنيين بينهم طفلان وامرأتان وأصيب 13 آخرون بينهم طفل وخمسة نساء في هجومين منفصلين. ففي الهجوم الأول قتل خمسة أشخاص بينهم طفلتان وامرأتان من عائلة واحدة كانوا يحاولون مغادرة منزلهم بعد تلقيهم تهديدا بالقتل.
 
في الهجوم الثاني, قتل مدني وأصيبت زوجته واثنان من أولاده عندما قام مسلحون مجهولون بتفجير دار خالية في منطقة السعدية, ما أدى إلى انهيارها والدار المجاورة لها.
 
وفي كركوك قتل جندي عراقي وأصيب 11 شخصا بينهم ضابط شرطة وثلاثة من جنود الشرطة اليوم في ثلاث هجمات. كما عثرت الشرطة العراقية على سبع جثث موثوقة الأيدي ومصابة بطلقات نارية, في مكانين متفرقين جنوب وشمال المدينة ذاتها. وفي الحلة هاجمت جماعة مسلحة نقطة تفتيش في ناحية الإسكندرية, فأصيب خمسة جنود عراقيين وقتل أحد المسلحين واعتقل آخران.
المصدر : وكالات

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة