أنان يبدأ مهمته بلبنان وموافقة تركية على المشاركة باليونفيل


أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن المسؤولين اللبنانيين تعهدوا له بالتنفيذ الكامل للقرار الأممي 1701، وقال إن الفرصة سانحة لإرساء هدنة وسلام طويل الأمد في لبنان.

وأضاف في تصريحات للصحفيين عقب اجتماعه في بيروت مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعاون جميع الأطراف، مشيرا إلى أن زيارته للمنطقة تصب في هذا الاتجاه.

وفي تصريحات أخرى للصحفيين لدى وصوله لمطار بيروت ظهر اليوم قال أنان إن الوقت حرج للغاية بالنسبة للبنان وإنه حضر بنفسه لبحث آثار الحرب مع السلطات اللبنانية وكذلك لإبراز التضامن الدولي.

وكان متحدث باسم أنان قد أوضح قبل وصوله بيروت أن مهام قوة حفظ السلام المعززة التابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل) لن تشمل نزع سلاح حزب الله.

وقد أجرى أنان محادثات منفصلة مع وزير الطاقة محمد فنيش المسؤول الكبير في حزب الله بمكتب رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في بيروت لدعم الهدنة بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله.


ومن المنتظر أن يلتقي أنان مرة أخرى بالسنيورة في وقت لاحق اليوم بحضور أعضاء الحكومة ومسؤولين أمنيين ليعقد لاحقا مؤتمرا صحفيا كما أفاده مصدر حكومي. ولن يلتقي المسؤول الدولي رئيس الجمهورية إميل لحود لاسيما أن مجلس الأمن الدولي أصدر قرارا يدين تمديد ولايته.

وقبل مغادرته بيروت غدا الثلاثاء متوجها إلى إسرائيل سيتفقد الأمين العام للمنظمة الدولية قوة الطوارئ الموجودة حاليا (2000 عنصر).

وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن مهمة أنان تتضمن عدة جوانب رئيسية من أبرزها نشر قوة اليونيفيل وكيفية مساعدة الحكومة اللبنانية على مراقبة الحدود والمعابر بين لبنان وسوريا وبحث مسألة مزارع شبعا.

وأكد مصدر رسمي لبناني أن السلطات المحلية ستشدد كذلك خلال المحادثات مع أنان على رفع الحصار البحري والجوي الذي تفرضه إسرائيل على لبنان منذ سريان وقف إطلاق النار في 12 يوليو/ تموز الجاري وفق ما ينص عليه القرار 1701. وكانت إسرائيل قد ربطت رفع حصارها بنجاح الجيش اللبناني والقوة الدولية في منع تهريب الأسلحة إلى حزب الله.

تصريحات شيراك
وفي هذا الإطار جدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك مطالبته إسرائيل بإنهاء حصارها البحري والجوي على لبنان، وقال في كلمة ألقاها أمام عدد من سفراء فرنسا بدول العالم في قصر الإليزيه إن هذا الحصار يحول دون عودة الأمور إلى طبيعتها ويشكل ضغطاً على الاقتصاد اللبناني.

وتوقع الرئيس الفرنسي أن تستأنف الأعمال الحربية في لبنان إذ لم يتم التوصل إلى حل شامل ودائم بين الأطراف كلها في المنطقة، وشدد على أن القرار 1701 يوفر "الإطار لحل دائم يستند إلى أمن إسرائيل وسيادة لبنان على كامل أراضيه".

 وفي ما يتعلق بسوريا قال شيراك إن على دمشق أن تخرج من عزلتها، وأن تحترم سيادة جيرانها والالتزامات الدولية.

وفي أنقرة أعلن المتحدث باسم الحكومة التركية جميل شيشيك أنها قررت من حيث المبدأ المشاركة في قوات اليونيفيل بعد استئذان البرلمان التركي.

وجاء الإعلان بعد تصريح الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر قبل أيام بخلاف ذلك، إذ قال إن قوات اليونيفيل في لبنان ستكون قوات فتنة بدل حفظ سلام، وإنه سيعارض مشاركة تركيا في تلك القوات.

من جهته أعلن الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي إكمال الدين إحسان أوغلي لدى وصوله اليوم إلى بيروت أن مشاركة الدول الإسلامية في قوة اليونيفيل قيد المعالجة، موضحا أن الدول التي أبدت رغبة في المشاركة هي إندونيسيا وبنغلاديش وبروناي وماليزيا.

وفي هذا السياق ذكر مراسل الجزيرة نت في إسلام آباد أن الحكومة الباكستانية قررت عدم إرسال قوات إلى لبنان، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء شوكت عزيز برر قرار حكومته بالقول إن الأجواء في لبنان ما زالت غير مناسبة لإرسال هذه القوات.

إزالة مواقع
وأكدت مصادر أمنية لبنانية اليوم أن حزب الله أزال جميع مواقعه (14 موقعا) في منطقة العرقوب المواجهة لمنطقة مزارع شبعا بجنوب لبنان وسحب أسلحته إلى خارج المنطقة التي شملها انتشار الجيش اللبناني وسيشملها انتشار القوة الأممية، كما أقفل فتحات المغاور والسراديب بواسطة الجرافات.

وتمركز الجيش اللبناني في بلدات شبعا وكفرشوبا وبقي على مسافة نحو كلم واحد من الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة ليقوم مقام الحدود بين البلدين.

وفي سياق ذي صلة أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن تصريحات مسؤولين إسرائيليين أن القوات الإسرائيلية دمرت مدينة تحت الأرض قرب مقر الأمم المتحدة في الناقورة، تحوي شبكة أنفاق تمتد نحو 2 كلم وفيها غرف وأجهزة اتصال ومنصات صواريخ.

وفيما يتعلق بملف الأسرى قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إنه لا يوجد أساس للمعلومات التي تحدثت عن لعب بلاده دور الوسيط فيما يخص قضية تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل.

وأضاف شتاينماير بعد لقائه وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في برلين أن ألمانيا لم تتلق أي طلب بهذا المعنى لا من إسرائيل ولا من لبنان. أما ليفني فقالت إنه لا يمكن نزع سلاح حزب الله من دون مساعدة دولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة