إسرائيل تواصل الخطف ومشاورات حكومة الوحدة متواصلة

السلطات الإسرائيلية اعتقلت 29 نائبا وأربعة وزراء بعد اختطافهم من منازلهم ومكاتبهم (الجزيرة-أرشيف)

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة الاختطاف التي تستهدف فيها مسؤولين في السلطة الفلسطينية من نواب ووزراء ينتمون لحركة المقاومة الإسلامية حماس، حيث اختطفت أمس أمين سر المجلس التشريعي الفلسطيني محمود الرمحي (34 عاما) من منزله بالبيرة في رام الله.

وقد دهمت قوات الاحتلال منزل الرمحي بعد دقائق من عودته إليه، واستغرقت عملية الاختطاف دقائق معدودة.

ويأتي اختطاف الرمحي في إطار مساعي إسرائيل لتدمير السلطة الفلسطينية، بعد عملية أسر الجندي الإسرائيلي في يونيو/حزيران الماضي، حيث ارتفع أمس عدد النواب المختطفين إلى 29 يضاف إليهم سبعة معتقلين أصلا، ولم يفرج عنهم رغم انتخابهم، عدا عن أربعة وزراء كان آخرهم ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء ووزير التعليم.

حكومة وحدة
في الشأن الفلسطيني الداخلي اتفق ممثلو الفصائل والقوى الفلسطينية على رفع مذكرة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس تتضمن آليات مفترضة لتحقيق ما اتفق عليه بوثيقة الوفاق الوطني باعتبارها البرنامج الأساسي لأي حكومة وحدة وطنية قادمة.

إسماعيل هنية أكد أنه وضع محددات للحكومة وليس عراقيل (رويترز-أرشيف)
وكان ممثلو الفصائل قد واصلوا مشاوراتهم أمس بغزة بشأن حكومة الوحدة الوطنية التي اتفق على تشكيلها قبل أيام كل من عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية لإنهاء حالة الحصار السياسي والاقتصادي الدوليين المفروضين على الحكومة التي شكلتها حماس عقب فوزها في الانتخابات التشريعية.

وفي هذا الشأن نفى هنية أن يكون وضع عراقيل أمام تشكيل هذه الحكومة، عندما تحدث عن الإفراج عن الوزراء والنواب المختطفين من قبل إسرائيل، أو عودة أغلبية المقاعد في الحكومة بما فيها رئاسة الوزراء إلى حماس، واصفا ما تطرق إليه بأنه محددات للحكومة القادمة وليس عراقيل.

وشدد على أن حماس ملتزمة بالتفاهمات مع عباس بالشروع في مفاوضات لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإنهاء الاحتلال، والإفراج عن كامل المعتقلين الفلسطينيين، وإقامة الدولة الفلسطينية فوق كامل الأرض وعاصمتها القدس، وحماية الوحدة الفلسطينية.

موظفون فلسطينيون أمام البنوك بانتظار صرف رواتبهم (الفرنسية-ارشيف)
مظاهرات الأجور
على صعيد آخر تظاهر مئات العمال الفلسطينيين أمام مقر التشريعي بغزة الأحد احتجاجا على سوء ظروفهم المعيشية، وطالبوا بالعمل على تحسين أوضاعهم المعيشية، وتخفيض الرسوم المفروضة عليهم. واشتبكوا مع أفراد الشرطة والأجهزة الأمنية أمام باحة البرلمان.

أما في جباليا شمال القطاع فجرح شرطيان عندما حاول عشرات العمال المحتجين على تأخر الأجور وسوء أحوال المعيشة الوصول إلى بنك فلسطين الذي يقع بالشارع الرئيسي للبلدة، وحاولت قوة أمنية منعهم من اقتحامه، قبل أن تتطور مشادات كلامية إلى إطلاق نار ورشق بالحجارة.

معبر رفح
وعلى حدود القطاع مع مصر، أبلغ الجانب الإسرائيلي بعثة المراقبين الأوروبيين بإغلاق معبر رفح أمام حركة المسافرين الفلسطينيين من وإلى غزة بعد إعادة تشغيله السبت لسويعات، وهو إغلاق هدد متحدث باسم لجان المقاومة الشعبية بأنه سيكون هناك رد عليه إن لم يعد فتحه بأسرع وقت.

المصدر : الجزيرة + وكالات