واشنطن تحذر الخرطوم من عواقب رفض القوات الأممية

الغرب يسعى لنقل مهمة السلام بدارفور من الاتحاد الأفريقي إلى الأمم المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

حذرت الولايات المتحدة السودان من عواقب استمراره في رفض نشر قوات للأمم المتحدة في إقليم دارفور.

يأتي ذلك في سياق الضغوط الغربية المكثفة على الخرطوم حيث تقدمت واشنطن ولندن بمشروع قرار إلى مجلس الأمن لإرسال قوات حفظ سلام أممية يبلغ قوامها 17 ألف جندي لتحل بدلا من قوات الاتحاد الأفريقي.

وحذر مسؤول أميركي كبير رفض الكشف عن اسمه الخرطوم من "الواقع الذي ستواجهه في مواجهة قرار يتفق مع إرادة المجتمع الدولي".

من جهته قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كيسي إن هناك "ضرورة والتزاما بالنسبة للحكومة السودانية بقبول هذه القوة في إطار اتفاق السلام". وأشار في مؤتمر صحفي إلى أن القوة الأممية تهدف إلى "مساعدة الشعب السوداني على التغلب على التراث الفظيع للعنف على مدى السنوات العديدة الماضية".

وتستأنف الثلاثاء المقبل المداولات داخل مجلس الأمن بشأن مشروع القرار بعد مشاورات أولية جرت أمس الجمعة. ووردت أنباء عن تردد روسيا والصين تجاه قبول الصيغة. كما كشفت مصادر دبلوماسية أن قطر اعتبرت أن القرار لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع.

وتقر واشنطن بأنه حتى في حال تبني القرار لن يمكن من الناحية العملية نشر قوات إلا بعد موافقة الخرطوم.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير تعهد مرارا بالتصدي للقوات الأممية وقال الاثنين الماضي إن دارفور ستتحول إلى مقبرة للقبعات الزرق وستلحق بها هزيمة "على غرار ما فعله حزب الله اللبناني مع القوات الإسرائيلية".

وأشارت الولايات المتحدة أيضا إلى استمرار استعدادات محكمة الجزاء الدولية للتحقيق فيما أسماه جرائم الحرب في دارفور.

تشكيك غربي في قدرة القوة الأفريقية (الفرنسية-أرشيف)

وكانت المحكمة أكدت أن لديها أدلة حول أعمال قتل واغتصاب وتدمير تكفي لإحالة المشتبه بهم للمحاكمة.

يذكر أن هذه النقطة مثار خلاف أيضا مع الخرطوم التي تصر على محاكمة المشتبه بهم داخل أراضيها وشكلت محكمة خاصة لهذا الغرض.

قلق دولي
من جهته أعرب مارك مالوك براون نائب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلق المنظمة بشأن ما وصفه بتدهور الوضعين الإنساني والأمني في دارفور وعدم وجود عملية سياسية واضحة لنشر القوة الأممية.

أما منظمة هيومن رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها فاعتبرت أن خطة السودان القاضية بإرسال 10500 جندي حكومي جديد إلى إقليم دارفور تشكل انتهاكا لاتفاق أبوجا.

وقال مسؤول أفريقيا بالمنظمة بيتر تاكيرامبودي إنها مجرد محاولة من الخرطوم لمنع نشر القوات الأممية لتستمر "الانتهاكات".

المصدر : وكالات