إسرائيل تواصل انسحابها من الجنوب وتحذيرات من القنابل

سكان الجنوب عادوا إلى ديارهم مزهوين (رويترز)

دخلت الهدنة بين إسرائيل وحزب الله يومها الثاني دون حدوث تطورات أو مواجهات عسكرية جوهرية بين طرفي المواجهة التي دامت أكثر من ثلاثين يوما.
 
واستمرت إسرائيل اليوم بسحب قواتها العسكرية من جنوب لبنان, وأفادت مراسلة الجزيرة في شقيف أرنون أن جيش الاحتلال انسحب هذا الصباح من منطقتي القليعة وبرج الملوك, موضحة أن المنطقة الموجود بها الجيش الإسرائيلي الحركة بها شبه معدومة عكس مناطق النبطية والزهراني.
 
غير أن الجيش الإسرائيلي أعلن أن الحصار الجوي والبري والبحري المفروض على لبنان سيبقى ساري المفعول إلى حين إنشاء منظومة مراقبة "للتأكد من عدم دخول أسلحة لحزب الله". وقد وصلت دفعة من الجنود الإسرائيليين إلى شمال إسرائيل بعد انسحابها من جنوب لبنان.
 
وقالت إسرائيل إن حزب الله أطلق يوم أمس عشرة صورايخ أعتبرتها أول دفعة تطلق على قواتها في جنوب لبنان منذ بدء تطبيق اتفاق وقف العمليات الحربية, موضحة أنها لم ترد على مصدر النيران. غير أنها حذرت في الوقت ذاته من أنها سترد بالمثل إذا هاجم حزب الله مناطق في شمال إسرائيل, حزب الله من جانبه تعهد بمهاجمة القوات الإسرائيلية الموجودة في جنوب لبنان.
 
خراب ودمار يعم مدينة صور (رويترز)
ورغم سريان حظر الأعمال القتالية, فإن الجيش الإسرائيلي قال إنه قتل ستة من عناصر حزب الله يوم أمس في تبادل لإطلاق النار, مما يشير إلى هشاشة الهدنة التي أنهت حربا استمرت 33 يوم.
 
الآلاف يعودون
في هذه الأثناء يتدفق آلاف اللبنانيين المهجرين إلى منازلهم في مناطق بالجنوب اللبناني وضاحية بيروت, وعلى الرغم من الدمار والخراب الذي عم معظم المناطق فإن روح النصر هيمنت على سكان الجنوب والضاحية, معلنين ولاءهم للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وتمسكهم بمبادئ الحزب.
 
ووسط تدفق المهجرين إلى قرى الجنوب حذر المكتب الوطني اللبناني لنزع الألغام، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف), ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين, وحزب الله, المواطنين اللبنانيين العائدين إلى قراهم ومنازلهم في مناطق الجنوب من وجود مواد وقنابل عنقودية وأجسام غريبة غير منفجرة ألقتها طائرات إسرائيلية معادية أثناء عدوانها على لبنان.
 
وأوضحت مراسلة الجزيرة أن القنابل غير المنشطرة الموجودة في العديد من مناطق الجنوب تشكل مشكلة حقيقية أمام آلاف المهجرين العائدين إلى أراضيهم, والمشكلة الأخرى هي الجثث غير المنتشلة من المناطق التي شهدت مجازر إسرائيلية وخاصة تلك المطمورة تحت ركام البنايات المهدمة.
 
وقد تجولت الجزيرة في قرى الجنوب وصورت حجم الدمارالذي لحق بالبلدات والقرى. وقد كان لبلدة عيتا الشعب على الحدود مع اسرائيل النصيب الأكبر من هذا الدمار. وقال شهود عيان إن المواجهات الأعنف بين مقاتلي حزب الله والجيش الاسرائيلي كانت في هذه البلدة.
 
سيدة تحتمي بالحمام من قصف إسرائيل في بنت جبيل (رويترز)
في هذه الأثناء استمر العمل على انتشال الجثث من تحت ركام مبان في منطقة رويس التي استهدفتها آخر الغارات الإسرائيلية أمس الأول على الضاحية.
 
واستحوذت عودة المهجرين الى قرى ومدن الجنوب على اهتمام المسؤولين اللبنانيين لا سيما من ناحية تأمين الحاجات الإنسانية والأمنية لهم. وتزامنت زيارة وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما إلى بيروت مع اليوم الأول لوقف الأعمال الحربية بموجب قرار مجلس الامن رقم 1701.
 
وفي حيفا شمال إسرائيل سمحت قيادة الجبهة الداخلية بعودة الحياة في المدينة إلى طبيعتها, حيث فتحت المحال التجارية أبوابها وبدأت أماكن الترفيه تستقبل مجددا روادها. وقالت مراسلة الجزيرة في حيفا إن إسرائيل خصصت وسائط نقل مجانية لإعادة النازحين إلى بيوتهم.
المصدر : الجزيرة + وكالات