أنان يحدد شروط القرار الأممي وحزب الله يزف نصره للأمة

أنان طالب لبنان وإسرائيل بالتعاون مع يونفيل لتنفيذ القرار الأممي (الجزيرة)

بعث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان رسالتين إلى لبنان وإسرائيل حدد فيهما شروط وقف الأعمال الحربية، وحذر من قيام أي منهما بشن أي هجوم بري أو جوي أو بحري على الآخر أو الاستيلاء على أي أراض أو زيادة عدد قواتهما أو تغيير مواقعهما.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن أنان طلب في رسالتيه من رئيسي الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة والإسرائيلي إيهود أولمرت، التقيد بشكل كامل بالتزاماتهما الواردة في القرار الأممي رقم 1701، ودعاهما إلى العمل بسرعة والانتقال من وقف الأعمال الحربية إلى وقف دائم لإطلاق النار بالتعاون مع قائد القوات الأممية في لبنان (يونيفيل) آلان بيليغريني.

ويأتي الكشف عن فحوى الرسالتين بعد ساعات من استدعاء رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، ومطالبتهم بالعمل على فك "الحصار الجوي والبري" الإسرائيلي عن لبنان بعد وقف العمليات الحربية.

وأبلغ السنيورة سفراء الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين ضرورة فتح الموانئ الجوية والبحرية كما ورد في القرار الدولي 1701, كذلك لفت إلى انعكاسات استمرار الحصار السلبية على وصول المساعدات والأوضاع التموينية.

لبنانيون يتابعون كلمة حسن نصر الله (رويترز)
نصر للأمة

من جهته قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في كلمة متلفزة بثتها الجزيرة نقلا عن قناة المنار، إن المقاومة حققت لكل لبنان والأمة نصرا تاريخيا وإستراتيجيا على إسرائيل.

وأضاف نصر الله في أول ظهور له منذ سريان وقف إطلاق النار أن هذا النصر سيدفع أي حكومة إسرائيلية تقرر العدوان على لبنان بأن تأخذ في اعتباراتها أن الحرب ضد اللبنانيين ليست نزهة وأنها مكلفة للغاية. وأضاف "لقد خرجنا من المعركة مرفوعي الرأس وعدونا هو المهزوم".
 
وتطرق الأمين العام لحزب الله إلى مستقبل سلاح المقاومة ووجه انتقادات حادة لمن يفتح هذا الملف في الوقت الحالي, واصفا موقفهم بأنه غير أخلاقي. وقال إن إنهاء مسألة سلاح الحزب لا يحسم "بعجلة"، محذراً من الانجرار إلى ما سماها الأساليب الاستفزازية.

كما دعا إلى إعادة هذا الملف إلى الحوار في دوائره الطبيعية وبعيدا عن الإعلام, متهما الذين سربوا الخلافات الحكومية بهذا الصدد بالعمل ضد مصلحة لبنان.

وفيما يتعلق بالجيش اللبناني قال إنه غير قادر على حماية لبنان في هذه المرحلة, ونفس الشيء ينطبق على القوات الدولية.

وفي المقابل قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إنه يتحمل المسؤولية كاملة بشأن شن الحرب على لبنان. ولفت أولمرت في كلمة أمام الكنيست إلى أنّ إسرائيل ستستمر بملاحقة حزب الله في كل مكان من دون أن تأخذ إذناً بذلك من أحد.

جورج بوش أكد أن احترام وقف الحرب مرتبط بحزب الله (رويترز)
تصريحات بوش

وفي واشنطن قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن احترام وقف الأعمال الحربية مرتبط بحزب الله، مؤكدا أن هذا الحزب هزم في لبنان.

وأضاف بوش للصحفيين في واشنطن أن الحرب التي دارت بين إسرائيل وحزب الله كانت جزءا من صراع أوسع بين الحرية وما سماه الإرهاب، وحمّل حزب الله مسؤولية ما حصل بسبب ما وصفه بهجومه غير المبرر على إسرائيل الذي أشعل النزاع.

كما حمل سوريا وإيران المسؤولية أيضا عن النزاع، وأشار إلى أن إيران لاتزال تدعم الجماعات الإرهابية في لبنان والعراق وينبغي عليها التوقف عن ذلك، بحسب وصفه.

من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إن انسحاب حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني ونزع سلاحه أمران ضروريان لنشر الجيش اللبناني في الجنوب وتعزيز القوة الدولية التابعة للأمم المتحدة (يونفيل).

وشدد دوست بلازي في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية على أن هذين الشرطين ضروريان لنجاح القرار الأممي الهادف إلى وضع حد للنزاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات