تصريحات لبنانية متضاربة حول نشر الجيش بالجنوب

خيار انتشار الجيش اللبناني في الجنوب يطرح مدى أهليته لذلك (رويترز-أرشيف)

أكدت الحكومة اللبنانية استعدادها لنشر الجيش في الجنوب خلال أيام وذلك بعد ساعات من دخول وقف إطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله حيز التنفيذ.

وقال وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة في مقابلة متلفزة إن الجيش جاهز لعبور نهر الليطاني خلال 48 أو 72 ساعة.

وأضاف أن ذلك سيتم بمواكبة أول فرقة من القوة الدولية المشكلة من جنود فرنسيين وإيطاليين وأتراك وإسبان دون أن يوضح توقيت بدء العملية.

غير أن وزير السياحة جو سركيس قال من جهته في تصريحات للجزيرة إن الجيش لا يمكنه الانتشار في الجنوب قبل أن يقوم حزب الله بسحب مقاتليه من هناك وتسليم سلاحه إلى الجيش.

ودعا حزب الله الى الالتزام بما أسماه الموقف الإجماعي الذي اتخذته الحكومة من قرار مجلس الأمن 1701.

وقال سركيس إن الحكومة ستعقد غدا اجتماعا لبحث خطة الانتشار مضيفا أن تأجيل الاجتماع السابق للحكومة مرتبط بدراسة الخطة التي وعد الجيش بإعدادها.

وكانت حكومة فؤاد السنيورة ألغت أمس اجتماعا لبحث آليات تنفيذ القرار 1701 القاضي بنشر الجيش بالتزامن مع نشر القوة الدولية والذي وافقت عليه قبل يوم من تحديد موعد لوقف إطلاق النار.

ووزع حزب الله اليوم في منطقة الزهراني بالجنوب منشورات على اللبنانيين العائدين إلى قراهم يهنئهم فيها بـ"النصر الكبير" الذي تحقق ويشكر فيها سكان الجنوب على صبرهم خلال أيام الحرب الـ34.

حمادة (يسار) قال إن الجيش جاهز للانتشار وهو ما نفاه وزير آخر(الفرنسية)
بهجة إسرائيلية
وفي أول تعقيب إسرائيلي على سريان وقف إطلاق النار اعتبرت الحكومة الإسرائيلية أن ما تحقق يعد هزيمة لحزب الله و"كسب إستراتيجي لتل أبيب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف إن الوضع على الأرض مؤات وكذلك الوضع الدبلوماسي.

وأضاف أن وضعية حزب الله "كدولة داخل الدولة" دمرت وكذلك قدرة حزب الله على إطلاق الصواريخ على إسرائيل عبر الحدود.

وشدد على أن وجود حزب الله في الجنوب تعرض للتدمير وهو ما يعتبر "كسبا إستراتيجيا لإسرائيل".

القوة الدولية
في هذه الأثناء تواصلت التحضيرات في أكثر من عاصمة للمشاركة في القوة الدولية التي ستنتشر في الجنوب بعد أن أُبلِغ رئيس الوزراء اللبناني بموافقة ست دول على المشاركة في قوة الطوارئ الدولية وهي المغرب وإندونيسيا وإيطاليا وتركيا وإسبانيا وماليزيا.

وعقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اجتماعا ضم عدد من وزرائه وكبار ضباط الجيش لبحث إمكانية إرسال 1200جندي في إطار قوة حفظ السلام في لبنان.

وفي برلين قال وزير الداخلية فولفغانغ شويبله للقناة الثانية بالتلفزيون الألماني إن برلين لا يمكنها رفض المشاركة والخروج عن المساهمة الأوروبية.

أردوغان بحث اليوم مع وزرائه وضباطه إرسال 1200 جندي إلى لبنان (الفرنسية)

وانضم الوزير بذلك لرأي وزير الدفاع فرانس جوزيف يونج المؤيد للمشاركة الألمانية في قوة حفظ السلام بجنوب لبنان.

واعترف شويبله أن الحكومة لم تتفق حتى الآن على مشاركة الجنود الألمان في تأمين الحدود بين لبنان وإسرائيل، في الوقت الذي أكد فيه وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير أن إسرائيل "لا تجد أي مشكلة في مشاركة ألمانيا".

ومعلوم أن بارجة حربية فرنسية تتواجد أمام مرفأ صور في جنوب لبنان استعدادا للمشاركة الفرنسية في تعزيز قوة حفظ السلام المعروفة باليونيفيل والتي تضم ألفي جندي.

المصدر : الجزيرة + وكالات