القوات الدولية تبحث مع إسرائيل ولبنان ترتيبات الانسحاب

الجيش الإسرائيلي ربط الانسحاب بانتشار القوات الأممية والجيش اللبناني (الأوروبية)


عقد قائد قوة الطوارئ الدولية في لبنان آلان بيليغريني اجتماعا اليوم مع ممثلين عن قيادتي الجيشين اللبناني والإسرائيلي لبحث آليات الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني بموجب قرار مجلس الأمن.

وعقد الاجتماع في مقر القوة الأممية (يونيفيل) بالناقورة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، كما جرت محادثات بين ضباط بالجيش الإسرائيلي وممثلين عن يونيفيل في بلدة روش هانيكرا الساحلية الإسرائيلية على الحدود اللبنانية.

وفور تلقي الجيش الإسرائيلي أوامر وقف العمليات الهجومية انسحبت قواته من مرجعيون والقليعة في جنوب لبنان. وأكدت مصادر عسكرية أن كتيبة قوامها نحو ألف جندي انسحبت فور سريان وقف إطلاق النار.

كما أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي مقتل اثنين من حزب الله بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وأفاد المتحدث بأن المقاتلين اقتربا من القوات الإسرائيلية في موقعين مختلفين.

وقتل ثمانية أشخاص وأصيب ستة آخرون بجروح في غارة إسرائيلية استهدفت حافلة مدنية في منطقة بعلبك, قبل دقائق من بدء تنفيذ وقف العمليات الحربية. وقالت قوى الأمن اللبنانية إن بين القتلى خمسة من عناصر الجيش والشرطة اللبنانية.

الجيش الإسرائيلي كثف غاراته قبل وقف المعارك (رويترز)

تهديدات
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس في كلمة أمام الكنيست أن إسرائيل ستتصدى بحزم لأي محاولة من حزب الله للعودة إلى جنوب لبنان. وأضاف أنه سيعين فريقا ليجري تحقيقا موسعا وشاملا في الحرب.

وذكر أحد قادة جيش الاحتلال الجنرال غاي تسور أن قواته قادرة على اجتياح كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني في غضون بضعة أيام عند الضرورة.

وقال في مؤتمر صحفي إن القوات الإسرائيلية تسيطر على قطاع بلدتي فرون والغندورية شرق جنوب لبنان وكل الجسور على الليطاني القريبة من هذا القطاع. وأضاف "سنبقى في مواقعنا وسيطلق جنودنا النار في حال تعرضوا لتهديد مباشر".

وطالب الجيش الإسرائيلي في بيان صادر عنه سكان جنوب لبنان عدم العودة إلى قراهم إلى أن يتم تسليم المنطقة للجيش اللبناني وقوات الطوارئ. وقال البيان إن الجيش سيواصل القيام بما سماه عمليات دفاعية في مناطق الجنوب نظرا لوجود مقاتلي حزب الله فيها.

ويتوقع دبلوماسيون أن يمضي أسبوع على الأقل قبل بدء نشر قوات الأمم المتحدة والجنود اللبنانيين. وستقوم بدعم يونيفيل بقوات قوامها ألفا جندي ويبقى على دول أخرى أن ترفع عدد الجنود إلى 15 ألفا وقد تطوعت إيطاليا بالمساهمة في القوات وكذلك إندونيسيا وقد تشارك فيها إسبانيا أيضا.

صواريخ حزب الله أثارت الهلع في حيفا (الأوروبية)

الوضع الإسرائيلي
في هذه الأثناء بدأ سكان حيفا شمال إسرائيل العودة إلى المدينة بعد أن غادروها هربا من القصف الصاروخي الذي تعرضت له على مدى الأسابيع الماضية من جانب حزب الله.

وقد تركت الحرب على لبنان جدلا حادا في الشارع الإسرائيلي وفي الأوساط الرسمية. وبدأ الحديث عن الهزيمة والانتصار يثير مخاوف الحكومة من انخفاض شعبية رئيسها إيهود أولمرت إلى أدنى مستوياتها.

فقد دامت العملية العسكرية 34 يوما، بيد أنها فشلت في تحقيق هدفها الرئيسي المتمثل في وقف إطلاق الصواريخ على أراضيها. وسخرت الصحف الإسرائيلية من وعود أولمرت وبيريتس وقادة الجيش معتبرة أن أيا من الأهداف التي أعلنت في 12 يوليو/تموز الماضي لم يتحقق.

وتبقى التساؤلات في إسرائيل بشأن كيفية تعزيز القوات الأممية وما إذا كان انتشارها في الجنوب برفقة الجيش اللبناني سيمنع حزب الله من الاقتراب مجددا من حدود إسرائيل الشمالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات