مقتل 11 مدنيا في تجدد الغارات الإسرائيلية على لبنان

جميع ضحايا قصف الضاحية الجنوبية مدنيون (الأوروبية)

أفاد مراسل الجزيرة في لبنان بأن 11 مدنيا لبنانيا قتلوا وأصيب 18 آخرون في قصف إسرائيلي جوي على طريق بلانة الحيصة قرب الحدود الشمالية للبنان مع سوريا، ما أدى إلى قطعه. 
 
وشن الطيران الإسرائيلي غارة على طريق المصنع الحدودي مع سوريا وأربعا أخرى على جسر الزهراني جنوب صيدا. كما شن 12 غارة على ضاحية بيروت الجنوبية فجر اليوم.
 
واستهدف القصف المباني السكنية في حارة حريك وصفير وأطراف الشياح. وقد شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المناطق السكنية في الضاحية حيث يتركز القصف عادة على ما يسمى منطقة المربع الأمني.
 
وأوضح المراسل أن الغارات الـ12 نفذت بـ20 صاروخا استهدفت كلها مباني سكنية وآهلة, مشيرا إلى أن الأمور أصبحت صعبة بسبب تعقد التوصل إلى قرار بوقف إطلاق النار في مجلس الأمن الدولي.
 
الوضع بالبقاع
أهالي دير الأسد لم تتوفر لهم ملاجئ للاختباء (رويترز)
وأضاف مراسل الجزيرة في البقاع أن الغارات استهدفت للمرة الأولى اليوم طريق بعلبك-حمص, والهدف تقطيع أوصال البقاع والقرى والبلدات الواصلة لإحكام الحصار على المنطقة.
 
وقال المراسل إن الطائرات الإسرائيلية أسقطت مئات الآلاف من المنشورات في إطار ما بدا أنها حرب نفسية تشنها إسرائيل بالموازاة مع حربها العسكرية. وقد أفادت مصادر قريبة من الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن إسرائيل تأمل تغيير موقف اللبنانيين من حزب الله.
 
وفي الجانب الآخر قتل مواطنان عربيان في قرية دير الأسد بالجليل الأسفل شرق عكا, بعدما سقطت عدة صواريخ أطلقها حزب الله في مناطق مختلفة من شمال إسرائيل.
 
وقال مراسل الجزيرة في حيفا إن مدينتي عكا ونهاريا تعرضتا لقصف بالصواريخ فجر اليوم, موضحا أن الأنباء تفيد بأن خمسة جنود إسرائيليين أصيبوا في انفجار لغم أرضي بالقطاع الشرقي, وأصيب ثمانية آخرون في معارك بمرجعيون والخيام.
 
تفاصيل الاشتباكات
الدخان يتصاعد من هدف قصفته إسرائيل في صور (الأوروبية)
وقد شهدت محاور متفرقة من الجنوب اشتباكات عنيفة بين مقاتلي حزب الله وجيش الاحتلال الذي لجأ جنوده إلى ثكنة عسكرية تابعة للجيش اللبناني في مرجعيون واحتجزوا ما يزيد عن 350 من العناصر الأمنية كدروع بشرية.
 
ووفقا للمصادر الأمنية فقد دخلت قوة إسرائيلية مؤلفة من 200 جندي ودبابتين ثكنة مرجعيون التي يوجد به عناصر من القوة الأمنية اللبنانية المشتركة المؤلفة من الجيش وقوى الأمن الداخلي.
 
من جهته قال وزير الداخلية اللبناني أحمد فتفت إن أزمة احتلال القوات الإسرائيلية لثكنة مرجعيون في جنوب لبنان واحتجاز عناصر الأمن داخلها،في طريقها إلى الحل بعد سلسلة اتصالات دولية واسعة للضغط على إسرائيل.
 
وأشار الوزير اللبناني في تصريح للجزيرة إلى أن مسؤولين لبنانيين أجروا اتصالات مع عدة أطراف بينهم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ومع رئاسة الجمهورية الفرنسية للضغط على إسرائيل من أجل الانسحاب من الثكنة والإفراج عن مئات العناصر الأمنية.
 
وأضاف أن أفراد جهاز الأمن الداخلي والجيش في الثكنة يعتبرون في عداد المحتجزين لدى الجيش الإسرائيلي، مؤكدا أنهم ليسوا هناك في إطار مهمة عسكرية ولكن ضمن رسالة إنسانية في المنطقة التي تضررت كثيرا من العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان.
 
اشتباكات أخرى
المواجهات مستمرة في جنوب لبنان وتوقعات بوقوع الأسوء (رويترز)
كما اندلعت اشتباكات عنيفة بين حزب الله والإسرائيليين قرب المدخل الغربي لبلدة الخيام الواقعة على بعد نحو 10 كلم من مرجعيون والقنطرة الحدودية وفي عيناتا قرب بنت جبيل الواقعة على بعد 3 كلم من الحدود.
 
وقد أعلن حزب الله أنه قتل 18 جنديا إسرائيليا أمس الخميس، بينهم 10 في كمين بمركبا في القطاع الأوسط من الحدود وأربعة في اشتباكات بالطيبة الحدودية, والباقي في مواجهات متفرقة. كما أشار إلى  تدمير 17 دبابة إسرائيلية في المنطقة الحدودية.
المصدر : الجزيرة + وكالات