روسيا تقدم مشروع الهدنة إثر خلافات حول قرار لبنان

المندوب الأميركي انتقد التحرك الروسي رغم اعترافه باستمرار الخلافات (رويترز)

قدمت روسيا مساء أمس الخميس إلى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يطالب بوقف فوري كامل لإطلاق النار لمدة 72 ساعة في لبنان لأسباب إنسانية. وأعلن المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن بلاده تريد التصويت على القرار اليوم الجمعة.

ويطالب المشروع المجتمع الدولي بتقديم المساعدات الإنسانية المطلوبة للمدنيين في لبنان بشكل عاجل. ويدعو أيضا إلى "بذل جهود دبلوماسية استثنائية من أجل التوصل بدون تأخير إلى حل سياسي للأزمة".

"
موسكو أعربت عن نفاد صبرها حيال بطء المحادثات بينما أصبح الوضع الإنساني كارثيا في لبنان
"

وجاء تحرك موسكو بعد أن حالت الخلافات دون التوصل إلى اتفاق حول صيغة قرار يدعو لانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان يتزامن مع نشر الجيش اللبناني مدعوما بقوات الأمم المتحدة.

وعقب اجتماع لمندوبي الدول دائمة العضوية أشار تشوركين في تصريحات للصحفيين إلى نفاد صبر بلاده حيال بطء المحادثات بين فرنسا والولايات المتحدة والأطراف المعنية.

وقال إن "الحرب تستعر في لبنان والوضع الإنساني أصبح كارثيا"، واعتبر أن العملية الدبلوماسية التي تقودها الأمم المتحدة حتى الآن لا تؤدي إلى عمل فوري.

أما المندوب الأميركي جون بولتون فقد انتقد التحرك الروسي رغم إقراره باستمرار الخلافات. وقال إن المشروع يبعد الاهتمام عن القضايا الأساسية التي يجري بحثها. وأوضح أن المحادثات ستتواصل لتجاوز النقاط العالقة بهدف التوصل لحل دائم للنزاع، وأعرب عن أمله في إجراء تصويت اليوم على المشروع الفرنسي الأميركي.

نقاط الخلاف
ومن بين العقبات الرئيسية معارضة لبنان استخدام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة كتفويض للقوات الدولية المقترحه بالجنوب اللبناني.

وأكد وزير الخارجية اللبناني بالوكالة طارق متري في نيويورك رفض بلاده الحديث عن أي قوة دولية تتوجه إلى جنوب لبنان. وطالب في تصريح للجزيرة بتقوية قوة الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة "اليونيفيل"، وبانسحاب القوات الإسرائيلية والوقف الفوري لإطلاق النار.

باريس اقترحت انسحابا تدريجيا للقوات الإسرائيلية (رويترز)

جاء ذلك إثر اجتماع بين الوفد العربي ومسؤولين لبنانيين مع بولتون والمندوب الفرنسي مارك دو لاسابليير.

وقال وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ في تصريح للجزيرة إن مشروعي القرارين الأميركي والفرنسي لا يلبيان طموحات لبنان بوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما وراء الخط الأزرق، وحسم قضية الأسرى اللبنانيين في إسرائيل.

ويرى الأميركيون ضرورة تعزيز قوات الأمم المتحدة في لبنان لتصل إلى عشرين ألف جندي قبل الانسحاب الإسرائيلي. لكن باريس ترى إمكانية بدء الانسحاب التدريجي تزامنا مع انتشار الجيش اللبناني بدعم من القوة الأممية التي سيتم دعمها بقوات فرنسية لزيادة قدراتها.

ويدعو المشروع الذي جرت المشاورات حوله إلى وقف العمليات الحربية والتأكد من عدم وصول أي سلاح إلى حزب الله وانسحاب مقاتليه بعيدا عن الحدود مسافة عشرين كيلومترا.

وأشار مصدر لبناني إلى أنه بعد شهر سيكون هناك قرار أكثر شمولا يعلن وقف إطلاق النار ويضع حلولا لقضية مزارع شبعا وإطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين والأسرى اللبنانيين ونزع سلاح حزب الله.

المصدر : الجزيرة + وكالات