إسرائيل ترفض الهدنة وتواصل الغارات على غزة

قصف إسرائيلي متواصل على مناطق متفرقة بالقطاع (الفرنسية)

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، بعد أن رفضت عرض الهدنة الذي تقدم بها رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، حيث شنت منذ ساعات فجر اليوم الأولى خمس غارات جوية على القطاع، أسفرت إحداها عن جرح أربعة مقاومين، فيما دمرت أخرى جسرا في بيت حانون شمال غزة، التي غرفت بظلام دامس أيضا بعد ضرب محولا للكهرباء فيها.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن أحدث الغارات استهدفت مقاومين في حي الشجاعية في المدينة، دون معرفة حجم الإصابات.

وفي حي المنصورة شرقي غزة أصيب أربعة من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" بجروح أحدهم في حالة خطيرة، بعد أن أستهدفهم صاروخا أطلقته طائرة استطلاع إسرائيلية.

ألبوم صور
في الأثناء قصفت طائرة f-16 مركزا للتدريب تابعا لكتائب أبو الريش أحد الأجنحة العسكرية التابعة لحركة فتح في مدينة خان يونس، مخلفا أضرارا دون إصابات.

واستهدفت غارة أخرى موقعا غير مأهول تابع للاستخبارات الفلسطينية في بيت لاهيا.

وقال شهود عيان إن الدبابات الإسرائيلية بدأت بالعودة مجددا إلى موقع مستوطنة دوغيت بعد يوم من إعادة انتشارها هناك.

وتأتي مواصلة العدوان الإسرائيلي بعد نحو خمسة أيام من بدء قوات الاحتلال اجتياحها لقطاع غزة، تنفيذا لقرار الحكومة الأمنية الإسرائيلية إقامة منطقة آمنة بالقطاع.

وقد سقط خلال هذا الاجتياح عشرات الشهداء وأصيب عشرات آخرون، عدا عن التدمير الكبير الذي لحق بالبنية التحتية بالقطاع.

إصابة إسرائيلي
من جهة أخرى أعلن متحدث عسكري إسرائيلي إن إسرائيليا أصيب بجروح صباح اليوم اثر سقوط صاروخ على سيدروت أطلق من شمال قطاع غزة.

وحسب المصدر نفسه فأن صاروخا ثانيا أصاب منزلا في المدينة بشكل مباشر، لكنه لم يسفر عن وقوع إصابات بالأرواح، مشيرا إلى أن المدفعية الإسرائيلية ردت بمواصلة قصف شمال القطاع.

الاحتلال رد على هدنة هنية بمواصلة العدوان (الفرنسية-أرشيف)
رفض الهدنة
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قد أعلن رفضه للهدنة التي عرضتها الحكومة الفلسطينية لإنهاء العدوان، بحجة رفضه التفاوض مع من سماهم الإرهابيين، وطالب الجندي الإسير جلعاد شاليط بدون شرط.

وتتضمن المبادرة التي تقدم بها رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية خمس نقاط تتعلق أساسا بالعودة إلى التهدئة بين الطرفين والإفراج عن المسؤولين الفلسطينيين المعتقلين من حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) والدخول في مفاوضات لحل أزمة الجندي الأسير.

غزو غزة (تغطية خاصة)
تحذير أممي

من جانبها حذرت وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة من أن غزة على شفا كارثة صحية عامة مشيرة إلى "أن المدنيين يدفعون بشكل غير متكافئ ثمن هذا الصراع".

وقد طالب الأمين العام للأمم المتحدة في بيان له السبت بتمكين موظفي المنظمة الدولية والمساعدة الإنسانية من الوصول فورا إلى غزة.

وقال كوفي أنان "إن من الضروري تأمين مرور المواد الغذائية والحاجات الأخرى الضرورية عبر معبر كارني (المنطار) ورفع القيود فورا عن تحركات  ووصول وكالات الأمم المتحدة".

المصدر : الجزيرة + وكالات