إسرائيل تواصل عدوانها على غزة وتستبعد قرارا أمميا ضده

أحد جرحى العدوان الإسرائيلي على الضفة الغربية (الفرنسية)


استبعدت إسرائيل أن يعتمد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يطالب بانسحاب قواتها المحتلة من قطاع غزة، حيث تشن هجوما واسعا منذ أول أمس الأربعاء أسفر عن استشهاد أكثر من 25 فلسطينيا.

وتوقع المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة دان غيلرمان في تصريحات لإذاعة الاحتلال أن تلجا الولايات المتحدة لاستخدام حق النقض (الفيتو)، لكنه أعرب عن أمله بأن لا يكون ضروريا، مشيرا إلى أن الكثير من الدول ولا سيما الأوروبية أبلغته بأنها لا يمكنها قبول نص القرار.

ورحب المندوب الإسرائيلي بما أسماه التفهم الذي تحظى به "العملية العسكرية الإسرائيلية" في قطاع غزة التي وصفها بالمعتدلة، وقال إن المجتمع الدولي يدرك أن إسرائيل لا تملك خيارا آخر ويثمن ردها المعتدل، معتبرا أن دولا أخرى كانت سترد بقساوة أكبر في هذا الوضع.

ويطلب مشروع القرار الذي تقدمت به قطر من إسرائيل أن توقف فورا عدوانها على المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وسحب قواتها إلى خارج القطاع والإفراج عن مسؤولين فلسطينيين معتقلين، كما يشير النص إلى الوضع الإنساني المريع الذي يواجهه الفلسطينيون، ويدعو المجتمع الدولي لتخصيص مساعدة طارئة لهم.

ومن جانبها اعتبرت الولايات المتحدة التي تملك حق الفيتو مشروع القرار بأنه غير متوازن.

شهيدان وجرحى 

أحد الأطفال الذين استشهدوا في بيت لاهيا أمس (الفرنسية-أرشيف)
ميدانيا استأنفت قوات الاحتلال فجر اليوم توغلها في شمال قطاع غزة، بعد يوم دام من القصف والتصعيد في أوسع عملية عسكرية برية منذ الانسحاب الإسرائيلي من القطاع الصيف الماضي، أسفرت عن استشهاد 23 فلسطينيا.

وقد استشهد وائل نصر (25 عاما) من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وأصيب أربعة آخرون في غارة جوية إسرائيلية على حي العطاطرة في بيت لاهيا شمالي القطاع، ونقلوا جميعا إلى مستشفى الشفاء وفقا لتأكيدات مصادر طبية هناك.

وفي مخيم عسكر بمدينة نابلس في الضفة الغربية قتلت قوات الاحتلال تامر قنديل (22 عاما) من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، عندما استهدفته بنيرانها فور خروجه من باب منزله.

كما أصيب خمسة آخرون بجروح عندما فتح جنود الاحتلال نيران أسلحتهم على شبان فلسطينيين كانوا يرمونهم بالحجارة خلال توغل إسرائيلي بالمدينة.

إحدى ورشات تصنيع الصواريخ الفلسطينية (الجزيرة)
ثلاثة صواريخ
من جهة أخرى قالت الناطقة باسم جيش الاحتلال إن ناشطين فلسطينيين أطلقوا ثلاثة صواريخ على مناطق داخل الخط الأخضر لكنها لم تتسبب بوقوع إصابات.

وحسب المصدر نفسه فإن أحد الصواريخ تسبب بأضرار في محطة للوقود قرب مدينة سديروت جنوبي إسرائيل، بينما سقط الصاروخان الآخران في أرض خلاء.

وقالت المتحدثة إن مجموع الصواريخ التي أطلقت على جنوبي إسرائيل يومي الخميس والجمعة وصل إلى 12 صاروخا.

يذكر أن عناصر في المقاومة الفلسطينية تمكنوا مؤخرا من زيادة مدى بعض الصواريخ إلى 12 كلم، مما سمح بسقوط قذيفة الثلاثاء الماضي وسط مدينة عسقلان، التي يقطنها نحو 120 إسرائيليا.

المصدر : الجزيرة + وكالات