رايس تصل بيروت وبوش يرفض طلبا سعوديا لوقف العدوان

An Israeli soldier prepares to pray 23 July 2006 at a military staging area outside the northern town of Kiryat Shemona.

وصلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى بيروت اليوم قادمة من جزيرة قبرص بمروحية في إطار جولتها في المنطقة بهدف بحث الأزمة الحالية في لبنان.

وأوضح مسؤول في الحكومة اللبنانية رفض الكشف عن اسمه "لم يعرف بعد برنامج زيارتها إلا أنها ستلتقي بالتأكيد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة".

وأشارت مصادر آخرى إلى أن رايس ستجري محادثات مع السنيورة ورئيس البرلمان اللبناني نبيه بري تتناول سبل إنهاء المواجهة العسكرية المستمرة منذ 13 يوما بين إسرائيل وحزب الله اللبناني.

وقد استهلت الوزيرة الأميركية زيارتها للمنطقة اليوم بالدعوة إلى وقف عاجل لإطلاق النار لكنها أكدت أن أي اتفاق يجب أن ينص أولا على شل حركة حزب الله.

undefinedوأكدت رايس للصحفيين المرافقين لها على متن طائرتها المتوجه إلى إسرائيل، أن هناك حاجة ملحة لوقف إطلاق النار، لكنها أوضحت أن هذا لا بد أن يكون قابلا للاستمرار.
 
وأشارت في هذا السياق إلى أن وقف إطلاق النار لن يصمد ما لم تتم معالجة ما تعتبره واشنطن جذور النزاع وهو تهديد إسرائيل من قبل حزب الله والدعم الذي تقدمه سوريا وإيران للحزب.

وتبدأ رايس مهمتها وسط خلاف بين الولايات المتحدة والدول العربية الحليفة لها التي طلبت وقفا فوريا لإطلاق النار في النزاع بين إسرائيل وحزب الله.

وقف النار
فقد حضرت رايس قبل مغادرتها واشنطن أمس لقاء في البيت الأبيض بين وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل والرئيس الأميركي جورج بوش، حث فيه الفيصل بوش على تأييد وقف فوري لإطلاق النار في المواجهة الدائرة بين إسرائيل وحزب الله.

لكن الرئيس بوش رفض تلك الدعوة وقال إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، مشيرا إلى أن أي وقف للعمليات الحربية لا بد أن يعالج الأسباب الأساسية للصراع.


undefinedوقال الفيصل إنه حمل رسالة بهذا المعنى من الملك عبد الله بن عبد العزيز تبحث سبل إنهاء إراقة الدماء في لبنان، مضيفا أن الرسالة دعت أيضا إلى البدء في تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل وتأجيل عملية تفكيك أسلحة الحزب.

واعتبر الوزير السعودي أن لبنان يعاني مشكلة وحيدة هي "عجز هذا البلد عن ممارسة سيادته على أراضيه وهو ما اعتبره كلانا (الفيصل وبوش) مصدر قلق للجميع".

نشر قوات
وعلى الجانب الإسرائيلي أعلن رئيس الوزراء إيهود أولمرت أنه يوافق على نشر قوة أوروبية على الحدود بين إسرائيل ولبنان يقودها حلف الناتو، مشددا على أن مهمتها ستشمل تفكيك القدرات العسكرية لحزب الله وفقا لقرار مجلس الأمن 1559.

وأشار أولمرت أمس إلى أن إسرائيل لا تنوي مهاجمة سوريا "ولكن إذا شاركت سوريا في النزاع فسنرد بقوة".

وكان وزير الدفاع عمير بيرتس قد أعلن موافقته على نشر القوة الدولية, وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن بيرتس تطرق خلال لقائه وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إلى إمكان أن تتشكل القوة في إطار حلف شمال الأطلسي.

وقد التقى شتاينماير ونظيره الفرنسي ووزير بريطاني مع مسؤولين إسرائيليين في إطار تحرك دبلوماسي لإيجاد مخرج للأزمة، قبيل عقد مؤتمر دولي في روما بشأن لبنان يتوقع أن تناقش فيه عدد من الدول الكبرى والعربية "النافذة" والأمم المتحدة حلا سياسيا للأزمة.

وفي سياق آخر، أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن حزب الله وافق على أن تتولى الحكومة المفاوضات لإجراء تبادل بين المعتقلين والجنديين الإسرائيليين الأسيرين بعد وقف فوري لإطلاق النار.

المصدر : الجزيرة + وكالات