تعذيب الأميركيين للمعتقلين استمر بعد فضيحة أبو غريب

Iraqi prisoners wait to be released as a security guard of Iraqi Vice President is seen 11 June 2006 at Abu Ghraib prison west of Baghdad. Iraq released 230 detainees today, the second batch of security suspects held without charge to be freed as part of a reconciliation bid ordered by Prime Minister Nuri al-Maliki.

قالت منظمة مراقبة حقوق الإنسان هيومن رايتس ووتش إن تعذيب السجناء المعتقلين لدى القوات الأميركية في العراق بشكل منهجي استمر بعد  فضيحة سجن أبو غريب عام 2004.
 
ودانت المنظمة -في تقرير يقع في 53 صفحة نشر اليوم استنادا إلى شهادات جمعتها من أفراد الطاقم العسكري الأميركي- الممارسات التي خضع لها باستمرار المعتقلين لدى الولايات المتحدة في العراق بين عامي 2003 و2005.
 
وقال معد التقرير جون سيفتن إن التعذيب ممارسة راسخة ومسموح بها على ما يبدو في إجراءات الاعتقال والاستجواب الأميركية في العراق. وأكدت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها, أن القيادة العسكرية الأميركية لم تكتف بتجاهل هذه التجاوزات بل ساهمت في تنظميها فعليا.
 
وأوضح سيفتن أن الجنود أبلغوا أن اتفاقيات جنيف لا تنطبق على المعتقلين، وأن الضباط المكلفين الاستجواب يمكنهم استخدام تقنيات تنطوي على تجاوزات لدفع المعتقلين إلى تقديم معلومات. وقالت المنظمة إنها استندت في تقريرها إلى شهادات جنود أميركيين ومذكرات وأقوال تم الإدلاء بها تحت القسم وجاءت من ملفات سرية.
 
undefinedوأكد التقرير أن الضحايا وخصوصا المعتقلين في معسكر نعمة -المنشأة التي يحظر دخولها قرب مطار بغداد- ليسوا مسجلين لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر, مما يشكل انتهاكا للقانون الدولي. وتشمل هذه الممارسات تقنيات وحشية عديدة سمحت بها القيادة العسكرية, وتطلب في بعض الأحيان استخدامها للحصول على معلومات.

 
الضرب المبرح
وتحدث التقرير عن تعرض المعتقلين للضرب العنيف المبرح وإجبارهم على البقاء في أوضاع قاسية وحرمانهم من النوم لفترات طويلة وتعريضهم لدرجات حرارة منخفضة أو مرتفعة جدا. وقال أحد ضباط الاستجواب للمنظمة إن المسؤولين يعتقدون بأن هذا جزء من عملهم وأن عليهم القيام به كل مرة.
 
وقال أحد أفراد الشرطة العسكرية في قاعدة قرب القائم على الحدود السورية, للمنظمة إنه قدم شكوى إلى ضابط بشأن انتهاكات ترتكب بحق معتقلين, غير أنه طلب منه إسقاط الشكوى. ويأتي نشر هذا التقرير بينما تجري إدارة الرئيس جورج بوش وقادة الكونغرس مناقشات بشأن تطبيق اتفاقات جنيف بحق الأسرى.
 
وطالبت هيومن رايتس ووتش بفتح لجنة مستقلة تحقيقا في حجم الممارسات المرتكبة. وأوضحت أن تقريرها يشير إلى ضرورة متابعة التحقيقات الجنائية في سلسلة القيادة العسكرية أكثر من التركيز على الجنود.
المصدر : وكالات