قتيلان بقصف لحيفا وإسرائيل تزج بتعزيزات داخل لبنان


دفع الجيش الإسرائيلي بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى منطقة مارون الراس التي توغل فيها جنوب لبنان في إطار توسيع عملياته البرية، في وقت قتل إسرائيليان بقصف صاروخي استهدف مدينة حيفا، فيما قتل ثلاثة مدنيين لبنانيين على الأقل في غارات مكثفة على الجنوب والبقاع وبيروت في اليوم الـ12 من العدوان.

وقالت مصادر طبية إسرائيلية إن شخصين قتلا وجرح 15 آخرون أحدهم إصابته خطيرة عندما سقطت موجة صواريخ جديدة أطلقها مقاتلو حزب الله على مدينة حيفا.

وقالت المصادر إن الصواريخ التي بلغ عددها عشرة أصابت مناطق سكنية. كما دكت مدينة كرمئيل في الجليل موقعة إصابة واحدة على الأقل.

وقد سمع دوي صفارات الإنذار لأول مرة في مدينة زيخرون ياكوف جنوب حيفا والواقعة على بعد 60 كلم من الحدود اللبنانية، منذرة -على ما يبدو- بسقوط صواريخ، إلا أنه لم ترد معلومات عن وقوع انفجارات.

تجدر الإشارة إلى أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله توعد بأن تدك صواريخ المقاومة الإسلامية حيفا "وما بعد حيفا". وقد دفع تصاعد القصف الصاروخي بالكاتيوشا الجيش الإسرائيلي إلى مطالبة نحو مليوني شخص في شمال إسرائيل بالبقاء في الملاجئ.
 
تعزيزات عسكرية
وفي إطار توسيع العدوان على لبنان برا قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه سيتم الزج بمزيد من القوات إلى داخل جنوب لبنان وقرية مارون الراس الإستراتيجية التي أعلن قائد القوات البرية السيطرة عليها أمس.

وأفادت مصادر عسكرية بأن عدة مئات من الجنود موجودون داخل جنوب لبنان يحاولون تدمير مخابئ حزب الله ومستودعات الأسلحة ومواقع إطلاق الصواريخ. لكن الإذاعة لم تذكر عدد القوات الإضافية التي ستدخل الأراضي اللبنانية اليوم.

وقالت متحدثة عسكرية إسرائيلية إنه يمكنها أن تؤكد أن القوات في مارون الراس فقط، مشيرة إلى أن الحديث يدور عن عمليات محددة في قرى لبنانية معينة، رافضة ذكر تفاصيل أخرى.

وفي السياق قال مراسل الجزيرة في القدس إن معارك طاحنة تدور في تلك المنطقة، مشيرا إلى أن إسرائيل تود من خلال زيادة عدد القوات هناك جعلها رأس حربة لتوغلها في الجنوب اللبناني. 

وقد ظهر علم لحزب الله يرفرف بالقرب من بلدة مارون الراس، فيما أعلنت متحدثة عسكرية العثور على جثة جندي إسرائيلي فقد أثناء معركة مع مقاتلي حزب الله في مارون الراس الأسبوع الماضي، ليرتفع عدد الجنود الذين اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتلهم إلى سبعة منذ بدء عمليات التوغل البري.

وفي نفس السياق أفاد مراسل الجزيرة بأن الجيش الإسرائيلي يقصف بالمدفيعة منازل في مارون الراس.

ضحايا لبنانيون

وقد واصل الطيران الحربي الإسرائيلي لليوم الـ12 قصف العديد من المواقع والمدن والبلدات اللبنانية من الجنوب إلى البقاع وصولا لبيروت، مودية بحياة ثلاثة مدنيين على الأقل وعدد آخر من الجرحى ومدمرة بنى تحتية.

ففي الجنوب قتل فتى في الخامسة عشرة من عمره وجرح أربعة مدنيين آخرين في غارة استهدفت منزلا في بلدة ميس الجبل بمنطقة النبطية، وطالت الغارات بليدا التي قتل فيها شخص وجرح آخر، ومناطق وقرى وبلدات جنوبية أخرى خلفت 16 جريحا على الأقل.

كما استهدف القصف لأول مرة أحياء وسط مدينة صيدا فجر اليوم مخلفا خمسة جرحى مدنيين. 

وقتل مدني على الأقل وجرح آخر في قصف استهدف مصنعا للنسيج بمنطقة المنارة جنوب شرق مدينة بعلبك في البقاع فجر اليوم. كما دمرت الغارات مصانع ومنازل وجسورا وأوقعت سبعة جرحى على الأقل في بعلبك والبلدات المحيطة بها وصولا إلى نقطة المصنع الحدودية مع سوريا.

وفي الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت قصف الطيران الإسرائيلي مرارا حي حارة حريك، وسوّى بالأرض عشرات من المباني كان حزب الله يستخدم الكثير منها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة