رايس اليوم بإسرائيل ومساع لفك تحالف إيران وسوريا

كوندوليزا رايس: الشرق الأوسط في مرحلة مخاض
ولا يمكنه العودة إلى الوضع السابق (الفرنسية)

تصل اليوم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى إسرائيل لدراسة الوضع في لبنان قبل مؤتمر دولي دعت إليه واشنطن الأربعاء القادم بروما.
 
ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين سامين أميركيين قولهم إن رايس ستسعى خلال زيارتها إلى كسر العلاقة بين إيران وسوريا لعزل السلطات السورية, لتبلغها عبر وسطاء عرب ما مفاده أن "إذا ساء الوضع في الشرق الأوسط فإن الإيرانيين لا يمكن التعويل عليهم".
 
غير أن واشنطن تسعى أيضا إلى تشجيع سوريا على استغلال نفوذها مع حزب الله لإقناعه.
 
استرجاع بعض النفوذ
وقال المسؤولون إن ذلك سيعني السماح لسوريا باسترجاع بعض من نفوذها المفقود بعد انسحابها من الأراضي اللبنانية, على اعتبار أنها محورية لأي حل للأزمة في لبنان.
 
فيصل المقداد: دمشق مستعدة لمحاورة واشنطن حول لبنان وفلسطين (رويترز-أرشيف)
وستخاطب واشنطن دمشق من خلال الوسطاء العرب -بعدما قطعت تقريبا كل صلاتها بها- خاصة المصريين والسعوديين, ما يفسر ربما تأخير رايس سفرها إلى ما بعد لقائها بواشنطن اليوم بوزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ورئيس مجلس الأمن القومي السعودي بندر بن سلطان.

وأبدت سوريا عبر فيصل المقداد نائب وزير خارجيتها استعدادها لحوار مع واشنطن لحل النزاع في لبنان وفلسطين.

غير أن المقداد أضاف أن واشنطن لم تكتف بعدم الاستجابة وإنما منعت الآخرين من إجراء حوارات مع دمشق, قائلا إن بلاده تريد حوارا مبنيا على الاحترام والمصلحة المشتركة دون فرض إملاءات.

بغياب الحليفين
ولم تدع سوريا وحليفتها إيران على محوريتهما إلى مؤتمر روما, بل حمل عليهما الرئيس الأميركي جورج بوش واتهمهما "بتهديد الشرق الأوسط برمته", رغم أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اعتبر أن حلا طويل المدى لا يمكن إلا أن يمر بإشراكهما.

وأكد أنان أن أي هجوم بري إسرائيلي سيمثل "تصعيدا خطيرا للغاية"، وحذر من تشكيل تل أبيب لمنطقة عازلة دائمة في الجنوب اللبناني, قائلا في مقابلة مع شبكة سي.أن.أن "إن المنطقة ستكون أمنية بالنسبة للإسرائيليين، ولكن بالنسبة للآخرين ستكون احتلالا سيؤدي إلى تكثيف المقاومة".

انتقاد بريطاني
أما الموقف البريطاني فبدأ يبتعد قليلا عن الموقف الأميركي, إذ حذرت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت من غزو لبنان وأبدت ثقتها من أن إسرائيل ستزن أفعالها", مذكرة كيف أنهم لما "خرجوا منه سابقا أزهقت أرواح كثيرة من الجانبين".
 
أما وزير الدولة للشؤون الخارجية كيم هاولز فوصف في أعنف تصريح بريطاني الهجوم اللبناني بأنه عشوائي.
 
وقال هاولز "لم يبدُ خلال 11 يوما أن الهجوم الإسرائيلي يستهدف مواقع حزب الله وإنه من الصعب فهم أي نوع من التكتيك العسكري تستعمله إسرائيل", مضيفا أنه "إذا كانوا يريدون حزب الله فليبحثوا عن حزب الله وليس هناك ما يجعلهم يستهدفون البلد بأكمله".
المصدر : وكالات