إسرائيل تعزز قواتها البرية وتستأنف غاراتها على لبنان

جنود إسرائيليون على مقربة من الحدود اللبنانية (الفرنسية)

استدعت إسرائيل آلافا من جنود الاحتياط، وعززت قواتها على الحدود مع لبنان، مما زاد الاحتمالات بقرب بدء الهجوم البري على الأراضي اللبنانية.

ولكن رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال دان هالوتس استبعد القيام بغزو كبير لجنوب لبنان، وقال إن الجيش الإسرائيلي سينفذ عمليات برية محدودة على الأرض ضد مقاتلي حزب الله.

وأكد متحدث عسكري إسرائيلي أن تصعيد العمليات عبر الحدود بات أمرا ضروريا لأن الطيران ليس قادرا على الدوام على تحديد وتدمير التحصينات القوية لحزب الله، مشيرا إلى أن حوالي ثلاثة آلاف جندي تم استدعائهم لتعزيز انتشار الجيش الإسرائيلي على الحدود.

جاءت هذه التصريحات بعد أن نقلت محطة تلفزيون (CNBC) الأميركية عن مصادر مخابرات دولة غربية قولها إن هجوما بريا إسرائيليا على لبنان بات وشيكا.

وبموازاة ذلك نفى حزب الله أن يكون 100 من مسلحيه قد قتلوا في العمليات الإسرائيلية.

وكان متحدث عسكري إسرائيلي قد قال إن القوات الإسرائيلية قتلت نحو 100 مقاتل في الجنوب اللبناني، وأشار إلى أن لدى هذه القوات 13 جثة لمقاتلي حزب الله. ولم يتحدث حزب الله سوى عن قتيلين في صفوفه.

غارات جديدة

معظم مباني الضاحية الجنوبية لبيروت تحول إلى ركام من جراء القصف الإسرائيلي (الفرنسية)
وكانت إسرائيل استأنفت عدوانها على الأراضي اللبنانية الليلة الماضية بشن ثلاث غارات متتالية على بلدة الخيام في الجنوب اللبناني، دون أن يعرف بعد حجم الخسائر الناجمة عن هذه الغارات. كما واصلت قصفها الجوي على الطرقات التي تربط بلدات الجنوب بعضها ببعض.

من جهتها أعلنت الشرطة اللبنانية مقتل مدنيين أحدهما فتاة صغيرة بقصف جوي إسرائيلي في بلدة جبل البطم جنوب مدينة صور. وقد أصيب والد الفتاة وشقيقها بجروح ونقلا إلى المستشفى.

وقبل ذلك نفذت المقاتلات الإسرائيلية موجة جديدة من الغارات على قرى صور أسفرت عن مقتل مدني واحد على الأقل وإصابة ثلاثة بجروح في قرية عيتا الشعب، وفق حصيلة أولية للشرطة اللبنانية.

وأضاف المصدر نفسه أن مدنيا قتل وأصيب ثمانية آخرون في قصف جوي استهدف وسط مدينة النبطية، كما تعرض محيط هذه المدينة لأربع غارات لم تسفر عن وقوع ضحايا في الأرواح، إلا أنها أوقعت أضرارا مادية كبيرة.

وأصيب ثلاثة عناصر من القوة الأمنية المشتركة اللبنانية المنتشرة في الجنوب اللبناني بجروح إثر تعرض الدورية التي كانوا يشاركون فيها لقصف جوي في بلدة بليدا في جنوب لبنان.

وكانت مدينة بعلبك تعرضت ظهر أمس لقصف جوي عنيف استهدف وسطها، ما أدى إلى مقتل خمسة مدنيين على الأقل وإصابة 30 آخرين. وأدى القصف إلى تدمير عدد من الطرق والجسور الحيوية.

كما شنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات استهدفت خمسة شاحنات في بلدة عرسال بالبقاع اللبناني. وتعرضت الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت لقصف فجر الجمعة أسفر عن سقوط قتيل وجرح آخر.

رد حزب الله

حزب الله جدد قصف حيفا بصواريخ الكاتيوشا (رويترز)
وردا على الغارات الإسرائيلية المتواصلة لليوم العاشر على التوالي، قصف مقاتلو حزب الله  شمال إسرائيل بصواريخ الكاتيوشا على دفعات، استهدفت أعنفها مدينة حيفا مخلفة 28 جريحا إسرائيليا اثنان منهم في حالة خطرة.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن صواريخ أصابت مباني سكنية وموقعا حساسا في المدينة أوقعت فيه إصابات وتسرب منه غاز بصورة واسعة.

كما سقطت صواريخ على الجليل الغربي ومدن نهاريا وعكا وصفد ومستوطنات الشمال، ما أسفر عن جرح إسرائيلي واحد على الأقل.

الجدير بالذكر أن السلطات الإسرائيلية تمنع الصحافيين من ذكر المواقع التي تسقط فيها صواريخ حزب الله بذريعة أن تلك المعلومات قد تساعده على تحديد إحداثيات أدق لأهداف مقبلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات