قتلى لبنانيون بغارات إسرائيلية و20 جريحا بقصف حيفا

القصف الإسرائيلي حول الضاحية الجنوبية إلى ركام (رويترز)

قتل سبعة مدنيين لبنانيين على الأقل وأصيب عدد آخر في سلسلة غارات عنيفة ومكثفة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي في اليوم العاشر من العدوان على مناطق الجنوب اللبناني وسهل البقاع، تركزت في مدينة بعلبك. في المقابل قصف حزب الله بالصواريخ مدينة حيفا التي سقط فيها 20 جريحا إصابة بعضهم خطيرة.
 
وشهدت بعلبك أعنف الغارات، وقال مراسل الجزيرة في المنطقة إن المدينة شهدت أكثر من 20 غارة متتالية في ساعة واحدة ما أسفر عن مقتل 5 مدنيين على الأقل وإصابة 30 آخرين.
 
واستهدف القصف أحياء سكنية ومنشآت اقتصادية وزراعية ومحطات وقود، إضافة إلى عدد من المؤسسات التابعة لحزب الله. وأشارت مصادر المسعفين إلى احتمال وجود ضحايا آخرين تحت الأنقاض في المدينة التي يقطنها 100 ألف نسمة.
 
وشهدت مناطق أخرى من البقاع غارات متتالية أيضا شملت شتورة وبلدات النبي شيت وبدنايل وحوش الرافقة وحام وعددا من الطرق البرية والجسور الحيوية ومحطة كهرباء.
 
كما أغار الطيران الإسرائيلي في ثلاث دفعات على جسر المديرج-صوفر للمرة الثانية خلال أيام حيث تم تدميره بالكامل، مستهدفا بذلك الطريق الدولي بين بيروت ودمشق.
 
وتعرضت الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت لقصف فجر اليوم أسفر عن سقوط قتيل وجرح آخر. كما قصفت الطائرات الإسرائيلية ساحة بعبدا حيث مقر القصر الجمهوري ووزارة الدفاع اللبنانية، ما أدى إلى وقوع عدد من الأضرار المادية في المنازل المجاورة وفي محيط مبنى بلدية بعبدا.
 
قصف الجنوب
طفل لبناني في عامه الثاني جرح في غارة على بلدة بليدا الجنوبية (رويترز)
وشن الطيران الإسرائيلي غارات عنيفة ومتتالية على مدينة صور والقرى المحيطة بها في الجنوب منذ صباح اليوم. وأدى قصف من البوارج إلى إصابة مدني كان ينتقل بسيارته شرق مرفأ المدينة.
 
كما قتل مدني واحد على الأقل وجرح ثلاثة آخرون في قصف استهدف قرية عيتا الشعب في منطقة صور.
 
وقد أغارت المقاتلات بكثافة مصحوبة بقصف مدفعي على معظم قرى الجنوب المحاذية للشريط الحدودي. واستهدف القصف خصوصا مرارا سهل الخيام والقرى المحيطة بالنبطية، كما دمرت الغارات جسورا على نهر الليطاني.
 
وتعرضت بلدة عيترون الحدودية في الجنوب لغارات عدة وسُمعت نداءات استغاثة من تحت أنقاض منازل دمرها القصف يُخشى أن تكون صادرة من نحو 10 أشخاص، في مجزرة جديدة للقوات الإسرائيلية منذ بدء عدوانها على لبنان حيث شهدت البلدة مجزرتين في الأيام الماضية.
 
وجرح ثلاثة من أفراد الجيش اللبناني في غارة استهدفت بلدة بليدا المجاورة لبنت جبيل في جنوب لبنان.
 
في تطور آخر أعلن ناطق باسم قوة الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان إصابة موقع للقوة بقذيفة إسرائيلية اليوم لم تسفر عن سقوط ضحايا.
 
توسيع الهجوم
إسرائيل تستدعي آلاف جنود الاحتياط لتعزيز قواتها في مواجهة حزب الله (الفرنسية)
وفي تطور يعكس نية الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية، ألقت طائرات إسرائيلية منشورات على جنوب لبنان تحذر فيها المدنيين وتطلب منهم مغادرة المدن والبلدات الواقعة على الحدود والنزوح إلى شمالي نهر الليطاني للإفلات من القصف.
 
وقد قرر الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية والزج بمزيد من القوات للقيام بعمليات تمشيط في البلدات اللبنانية الممتدة من الحدود وحتى نهر الليطاني، وذلك عقب تكبده خسائر فادحة في صفوف قواته كان آخرها مقتل 5 من جنوده في معارك أمس ببلدة مارون الرأس والمستمرة حتى اليوم.
 
وفي هذا السياق أعلن حزب الله اليوم مقتل أحد عناصره لترتفع بذلك حصيلة خسائره إلى 8 قتلى منذ بدء المواجهات.
 
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إنه تم استدعاء الآلاف من جنود الاحتياط لتعزيز القوات المنتشرة على الحدود مع جنوب لبنان لمواجهة مقاتلي حزب الله.
 
صواريخ كاتيوشا
وردا على الغارات الإسرائيلية قصفت المقاومة الإسلامية التابعة لحزب الله شمال إسرائيل برشقات من صواريخ الكاتيوشا، استهدفت أعنفها مدينة حيفا مخلفة 20 جريحا إسرائيليا اثنان منهم في حالة خطرة.
 
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن صواريخ أصابت موقعا حساسا في المدينة أوقعت فيها إصابات وتسرب منه غاز بصورة واسعة، كما سقطت أخرى على مبان سكنية.
 
كما سقطت صواريخ على مدن نهاريا وعكا وبلدات ومستوطنات كريات شمونة وروش بينا وغونين ورمات نفتالي وسيدي إليعازر ويفتاح وكفر سون شمالي إسرائيل، ما أسفر عن جرح إسرائيلي واحد على الأقل.
المصدر : الجزيرة + وكالات